بغداد 25 يوليو/ شينخوانت / يعد خطف الدبلوماسى المصرى محمد ممدوح
قطب يوم الجمعة الماضى بداية منعطف جديد فى عمليات اختطاف الرهائن فى
العراق منذ بدء هذه السلسلة من العمليات فى ابريل الماضي.
ويتزامن خطف هذا الدبلوماسى مع عمليات خطف اخرى هى خطف مصرى اخر
يدعى محمد على المصرى اضافة الى ستة اجانب آخرين من سائقى الشاحنات هم
ثلاثة كينيين وثلاثة هنود يعملون جميعا لحساب شركة نقل كويتية.
ومن المعتقد هنا على نطاق واسع ان تصاعد عمليات الخطف فى الفترة
الاخيرة محاولة من الجهات المسلحة التى تعادى الحكومة المؤقتة لابلاغ
العالم ان رئيس هذه الحكومة اياد علاوى الذى يقوم حاليا بجولة وصفت
بانها "ناجحة" فى عدد من الدول العربية لا يسيطر على الوضع فى العراق
وان على هذه الدول ان لا تتعاون معه باى شكل من الاشكال.
ويرى محللون ان عمليات الخطف الاخيرة والهجمات والاغتيالات فى
العراق تعطى الانطباع بوجود قوى مسلحة متعددة الاتجاهات يعمد بعضها
الى خطف الرهائن خصوصا بعد نجاح خاطفى الرهينة الفيليبينى فى الحصول
على مطالبهم.
ويشعر العراقيون حتى اولئك الذين يتعاطفون مع المقاومة ضد القوات
الامريكية بالاسف والخزى من عمليات الخطف، وتقول السيدة ام ياسر "ان
عمليات الخطف وقتل المخطوفين بالطرق الوحشية لا تخدم المقاومة
المشروعة ضد الاحتلال وتعطى انطباعا سيئا غير صحيح عن الشعب العراقي".
وحسب الشريط الذى بثته قناة // الجزيرة // الفضائية القطرية فان
الرجال الستة الملثمين الذين اختطفوا الدبلوماسى المصرى قالوا انهم
ينتمون الى مجموعة تحمل اسم جماعة "اسد الله".
اما المختطف المصرى الاخر محمد على فقد خطفته يوم الاربعاء مجموعة
اخرى تطلق على نفسها اسم "الرايات السود" وخطفت معه ستة اجانب آخرين
من سائقى الشاحنات هم ثلاثة كينيين وثلاثة هنود يعملون جميعا لحساب
شركة نقل كويتية.
واكد الخاطفون ان قطب اختطف ردا على ما وصفته الجماعة بالعرض
المصرى لتقديم "الخبرات الامنية للعراقيين" لكن الحكومة المصرية ردت
بسرعة انه "ليس من الامور المطروحة اطلاقا ارسال قوات او عسكريين
مصريين الى العراق".
وكانت الجماعة طالبت فى البداية بخروج الشركة من العراق الا انها
تطالب الان "بدفع تعويضات لعائلات ضحايا الفلوجة (غرب بغداد) والافراج
عن العراقيين المعتقلين فى السجون الاميركية والكويتية" على ما افادت
قناة // الجزيرة // . وكانت الجماعة حددت فى البداية السبت كمهلة
نهائية وقالت انها ستبدأ بقطع رأس رهينة كل 72 ساعة.
وعلى اثر هذه التطورات حاول إياد علاوى الذى زار مصر الاسبوع
الماضى دفع الحكومة المصرية إلى عدم التراجع عن موافقتها على التعاون
الأمنى مع الحكومة العراقية المؤقتة. وطالب علاوى مصر بعدم الخضوع
للخاطفين وشدد على ان الوسيلة الوحيدة للتعامل مع "الإرهابيين" هى
تقديمهم للعدالة وتوحيد الصفوف. وأعرب علاوى عن امله فى ان تتصرف مصر
والحكومة المصرية بهذه الروح.
واشار إلى ان الحكومة العراقية تبذل ما فى استطاعتها لتأمين
الافراج عن الدبلوماسى المصري.
ومنذ ابريل خطف متشددون عشرات العاملين الاجانب للمطالبة بمغادرة
القوات والشركات الاجنبية العراق. وقتل عدد من الرهائن.
وشاعت عمليات خطف الرهائن فى العراق منذ الحرب التى قادتها
الولايات المتحدة العام الماضى على العراق وفى الاشهر الاولى بدا ان
دوافع اجرامية وراء معظم عمليات الخطف اذ اختطف كثير من رجال الاعمال
والاطباء وطلب خاطفوهم فدية للافراج عنهم.
ومنذ ابريل دخل مقاتلون أجانب والمقاومة العراقية اللعبة وهاجموا
قوافل للسيارات واختطفوا سائقين. وألمح بعض المسؤولين لوجود تعاون بين
المجرمين والمتشددين وانهم احيانا يتبادلون الرهائن فيما بينهم.
وقد تزايدت الهجمات على قوافل الشاحنات خلال الشهر الماضى لكن لم
يصل الامر لمستويات شهر ابريل عندما قفز عدد الهجمات كثيرا فى اجزاء
من العراق.
وحقق المسلحون بعض النجاح السياسى بهجماتهم على السائقين. فبعد
اختطاف قائد الشاحنة الفلبينى انجيلو دى لاكروز كرهينة وافقت الفلبين
على سحب قواتها من العراق مبكرا.
ورغم هذه المخاطر يواصل كثير من سائقى الشاحنات العمل على طرق
العراق.
ويقول هؤلاء انهم يخشون الخطف او القتل لكنهم لا يستطيعون التخلى
عن ألف دولار تقريبا أجر رحلة واحدة الى العراق.
/ نهاية الخبر/