القاهرة 23 يوليو / شينخوانت / ألقى حادث اختطاف
دبلوماسى مصرى على يد جماعة مسلحة فى العراق بظلاله على
التعاون الأمنى بين العراق , الذى تعصف به اعمال العنف ,
والدول المجاورة له وحتى على دور الأمم المتحدة المستقبلى
فى العراق.
وكانت قناة // الجزيرة // الفضائية القطرية قد بثت
يوم الجمعة شريط فيدو يظهر فيه محمد ممدوح قطب , ثالث
مسؤول رفيع المستوى فى السفارة المصرية ببغداد, جالسا
أمام ستة رجال ملثمين باللون الأسود. وقال الخاطفون فى
الشريط انهم اختطفوا الدبلوماسى المصرى ردا على تصريحات
رئيس الوزراء المصرى احمد نظيف فى ان القاهرة مستعدة لعرض
خبراتها الامنية الى الحكومة العراقية المؤقتة.
وجاء خبر الاختطاف بعد يومين من اعراب مصر والدول الست
المجاورة للعراق عن استعدادها للعمل مع العراق فى المجال
الأمنى.
وقررت الدول المجاورة للعراق عقد اجتماع لوزراء
الداخلية يوم الأربعاء لمناقشة مخاوفها الامنية.
وذكر بيان صدر بعد اجتماع وزراء خارجية الدول
المجاورة للعراق فى القاهرة أن " وزراء الخارجية للدول
المجاورة للعراق رحبوا باقتراح طرحه وزير الخارجية
العراقى هوشيار زيبارى بشأن عقد اجتماع لوزراء الداخلية
والمسؤولين الأمنيين للدول المجاورة لمناقشة المخاوف
الامنية فى العراق".
وأضاف البيان أن " الوزراء اعربوا عن قلقهم ازاء
استمرار الوضع المضطرب فى العراق وتأثيره السلبى على نجاح
العملية السياسية."
وحضر الاجتماع , الذى استغرق يوما واحدا , كبار
الدبلوماسيين من السعودية والأردن وسوريا والكويت وتركيا
وايران ومصر بالاضافة الى مشاركة مندوب الأمم المتحدة
الأخضر الابراهيمى.
وتأتى محادثات القاهرة فى ظل تدهور الوضع الامنى فى
العراق بسبب تصاعد عمليات العنف ميدانيا, والذى يعزوه
العراق جزئيا الى تدخل الدول المجاورة فى شؤونه الداخلية.
ودعا رئيس الوزراء العراقى اياد علاوى يوم الخميس بعض
الدول العربية الى ارسال قواتها لحماية بعثات الامم
المتحدة فى البلد الذى دمرته اعمال العنف.
وقال علاوى للصحفيين بعد لقائه مع الرئيس المصرى حسنى
مبارك فى القاهرة " اننا طلبنا مساعدة مصر خلال هذا
اللقاء وتحدثنا أيضا مع القادة العرب الآخرين لارسال قوات
لحماية بعثات الامم المتحدة فى العراق ".
وقال علاوى ان وجود الامم المتحدة ضرورى , مضيفا ان
الامين العام للامم المتحدة كوفى انان اتصل به هاتفيا يوم
الاربعاء لاستئناف عمليات الامم المتحدة فى العراق.
وكانت الامم المتحدة قد سحبت موظفيها من العراق بعد
انفجار استهدف مقرها ببغداد فى اغسطس الماضى , مما اسفر
عن مصرع المبعوث الخاص السابق للامم المتحدة سيرجيو
فيريرا دى ميلو و21 شخصا آخرين.
واكدت مصر مجددا فى رد فعل سريع انها لن ترسل قواتها
الى العراق.
وقال وزير الخارجية المصرى احمد ابو الغيط فى تصريح
ان " مصر تؤكد مجددا انها لن تفكر ابدا فى ارسال قوات الى
العراق" , حسبما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط / مينا /.
واضاف ان " الدبلوماسى المخطوف كان يعمل للمساعدة فى
اقامة علاقات اخوية بين شعبى البلدين " .
ورغم تواجد البعثتين الدبلوماسيتين المصرية والعراقية
فى عاصمتى البلدين , الا انهما لم يعيدا العلاقات
الدبلوماسية الى مستوى السفراء.
وعرضت مصر تدريب قوات الشرطة العراقية والموظفين
الأمنيين فى العراق بينما رفضت نشر قوات عسكرية فى العراق.
وأجرى وزير الداخلية المصرى حبيب العادلى يوم الخميس
محادثات مع نظيره العراقى فلاح حسن النقيب فى القاهرة
لبحث القضايا الأمنية وسبل تعزيز التنسيق بين الوزارتين .
وأفادت وكالة انباء الشرق الاوسط // مينا // الرسمية
أن الطرفين ناقشا اعادة تاهيل عناصر الشرطة العراقية فى
مواجهة الجرائم بكافة اشكالها ".
وقال العادلى للنقيب الذى اعرب عن رغبة بلاده فى
الاستفادة من خبرات الشرطة المصرية , إن " مصر مستعدة
لتدريب عناصر الشرطة العراقية على أراضيها ضمن جهودها
للاسهام فى تحقيق الاستقرار الأمنى بالعراق فى هذه
المرحلة."
ومن جانبه , اعرب المندوب الجديد للأمم المتحدة لدى
العراق اشرف جيهانجير غازى , فى تعليقه على اختطاف
الدبلوماسى المصرى , عن قلقه الشديد ازاء تدهور الوضع
الامنى فى العراق.
وقال غازى للصحفيين بعد اجتماعه مع وزير الخارجية
الأمريكى كولن باول فى وزارة الخارجية بواشنطن إن "الوضع
الامنى يعد قلقنا الرئيسى" , مضيفا أنه سيتم بذل كل جهد
ممكن لحماية موظفى الأمم المتحدة فى العراق.
وميدانيا فى العراق , يستمر مسلسل اعمال العنف , اذ
اصيب 8 عراقيين بجروح عندما تعرضت حافلتهم الى انفجار
عبوة ناسفة فى شمالى بغداد يوم الجمعة. وفى مدينة الموصل
شمالى العراق , اطلق مسلحون مجهولون الرصاص على جنرال
عراقى متقاعد كان يعمل مع سلطات الاحتلال الامريكى واردوه
قتيلا.
/ نهاية الخبر /