بغداد 15 يوليو / شينخوانت / يتابع العراقيون بدون اكتراث كبير
انباء التقارير التى اعدتها لجان امريكية وبريطانية ومفادها ان العراق
لم يكن لديه اسلحة دمار شامل وهى المبرر لغزو العراق فى العام
الماضى .
ويعلق هاشم الحكيم وهو رجل كبير فى السن بينما كان يقلب الصحف فى
احد مقاهى العاصمة بغداد على هذه التقارير بمقولة عراقية قديمة " بعد
خراب البصرة " .
ويقصد الرجل مثل الكثيرين من العراقيين ان الخراب قد وقع على
العراق فلا فائدة للعراقيين من اكتشاف الولايات المتحدة وبريطانيا
الان ان التقارير الاستخبارية التى اعتمد عليها الرئيس الامريكى جورج
بوش وحليفه رئيس الحكومة البريطانية تونى بلير فى شن الحرب على العراق
كانت غير دقيقة وانه ثبت عدم صحتها فقد وقعت الحرب وعم الخراب العراق
ولم يعد بالامكان اعادة الامن والاستقرار فى هذا البلد .
ويرى الصحفى سلام الشماع " ان الاعتراف بان الحرب قد قامت على
اساس غير صحيح يفيد فقط مؤيدى النظام السابق فى العراق من الذين
يقاومون الاحتلال فهم يستطيعون الان ان يقولوا للعالم انظروا لقد كان
نظامنا ضحية لافتراءات ثبت عدم صحتها " .
ولكن ما يحير قراء الصحف ومتابعى الاخبار من العراقيين تصريحات
كبار المسؤولين فى العراق الذين ظلوا حتى الان يؤكدون وجود تلك
الاسلحة وشرعية الحرب لتخليص العالم منها .
فقد اعلن رئيس الحكومة العراقية اياد علاوى امس الاربعاء بان حركة
الوفاق الوطنى العراقى التى يترأسها كانت وراء المعلومات التى قدمت
الى الحكومة البريطانية وافادت بان نظام صدام يملك اسلحة دمار شامل
ويمكنه نشرها فى مهلة 45 دقيقة . وقد وردت هذه المعلومات فى تقرير
الحكومة البريطانية الذى نشر فى سبتمبر 2002 .
وقال علاوى " كانت لدينا هذه المعلومات وكانت تشير فى الواقع الى
استخدام لهذه الاسلحة ضد القوات العراقية ، فى حال انقلبت هذه القوات
ضده (صدام) " .
واضاف علاوى " كان (صدام) يقوم بتطوير قدرات بعيدة المدى ،
وتعرقلت جهوده من جراء العقوبات والمراقبة المشددة (التى خضع لها) منذ
1991 " .
وتابع علاوى " على الاقل البرامج كانت موجودة والادلة كذلك ، ومع
اضافتها الى علاقاته (صدام) مع الارهاب فانها كانت لتشكل خطرا على
المجموعة الدولية وكذلك على العراقيين ودول المنطقة " .
وفى مؤتمر صحفى عقده بداية هذا الاسبوع اعلن مستشار الامن الوطنى
العراقى موفق الربيعى انه قد تم العثور على كميات من اليورانيوم الذى
يستخدم فى صنع اسلحة الدمار الشامل وان هذه الكميات قد نقلت الى
الولايات المتحدة وتعهد بان العراق سيكون بلدا خاليا من اسلحة الدمار
الشامل وانه لن يكون مصدر تهديد لجيرانه فى المستقبل .
وقلل الربيعى من اهمية عدم العثور على اسلحة الدمار الشامل فى
العراق قائلا " كمستشار للامن الوطنى فان هذا الموضوع لا يشكل اهمية
كبيرة لان العراقيين انتظروا لاكثر من 35 سنة للتخلص من صدام ونظامه
ليس لانه يمتلك اسلحة الدمار الشامل ولكن بسبب ما قام به ضد الشعب
العراقى " .
ويعلق محمد حسيب على اقوال المسؤولين العراقيين فيقول انهم يريدون
اعطاء بوش وبلير الحجج التى تدعم غزوهما العراق فى حين يتعرض كل منهما
فى بلده الى انتقادات بسبب الغزو .
وترى ساجدة طه / موظفة فى وزارة الصناعة / ان الامريكيين قادرون
على تغيير هدف الاحتلال من اسلحة الدمار الشامل الى اى شىء اخر مثل
حقوق الانسان وتهديد الدول المجاورة وعدم وجود نظام ديمقراطى وغير ذلك
مما يقنع الامريكيين لكنها اضافت ان مثل هذا التغيير لا يقنع
البريطانيين بصحة الحرب .
ومع ذلك فالعراقيون يرددون " وما الفائدة من اكتشاف الاخطاء بعد
خراب البصرة " .
/ نهاية الخبر /