القاهرة 13 يوليو / شينخوانت / تسيطر عملية المشاورات التى يقوم بها
رئيس الحكومة المكلف فى مصر بتشكيل حكومته على مجريات الأمور
وإهتمامات المواطنين بمختلف شرائحهم فى الشارع المصرى لتنحى الإهتمام
بالجوانب الثقافية والفنية والرياضية جانبا وكأن أغلب المصريين أصبحوا
سياسيين بين ليلة وضحاها .
ويأتى هذا الإهتمام الذى أبداه المصريون لأول مرة منذ سنوات طويلة
بالحكومة الجديدة لعدة أسباب كما يرى المراقبون هنا أهمها سوء
الأحوال المعيشية وإرتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق فى عهد الحكومة
المستقيلة إضافة إلى إزدياد معدل البطالة والفقر .
وعقب الإعلان عن تكليف الرئيس المصرى حسنى مبارك لوزير الإتصالات
السابق أحمد نظيف بتشكيل الحكومة راحت الأنظار والإهتمامات تنصب على
من هم الأشخاص الذين سيطبقون متطلبات المرحلة القادمة خاصة السير فى
طريق الإصلاح من خلال تطوير التعليم والقطاع الصحى والسيطرة على
الأسعار وتحسين الأجور ومتابعة تنفيذ الإصلاح الإقتصادى والعمل
بموضوعية وواقعية وفى إطار من الشفافية ومراعاة التعامل مع نبض
الأسرةالمصرية .
كما أثرت تصريحات نظيف إيجابا على المواطنين فى مصر عندما تناول
مسألة البطالة وأشار إلى أنه سيتم وضع برامج محددة لتحقيق أهداف
الحكومة فى مواجهة قضايا هامة على رأسها قضية البطالة حيث يتم تنفيذ
برامج لخلق المزيد من فرص العمل مع تنشيط الإقتصاد الوطنى ووضع حلول
غير تقليدية لمواجهة التحديات التى ترتبط أرتباطا وثيقا بمصالح
المواطنيين .
ويرى أغلب المصريين هنا أنه على الحكومة الجديدة ان تزيل الأثار
السلبية التى خلفتها المرحلة السابقة وعلى رأسها الغلاء والبطالة
إضافة إلى أحداث تغيرات سياسية جذرية وليس تغيرا للوجوه .
من ناحيتها تقول عميدة كلية الإعلام فى مصر ماجى الحلوانى أنه
لابد من ضخ دماء وأفكار جديدة لتكون بمثابة منبع لفكر جديد يتوافق مع
أفكار الشباب المصرى وتوفير فرص عمل لهم مما يساهم فى حصولهم على
مساكن واقامة أسر بما يؤهلهم لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم خاصة وان
المجتمع المصرى يشكل فيه الشباب نسبة كبيرة .
أما رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب المستشار محمد موسى فقد
أكد ان اولويات الحكومة الجديدة يجب ان تكون متوافقة مع متطلبات الشعب
سياسيا وإقتصاديا وثقافيا وتعليميا بما يؤهل الشعب للقيام بدوره
التنموى لبناء مستقبل زاهر يليق بمصر ومكانتها .
ويرى محمد أحمد عبد الجواد والذى يعمل فى شركة الصلب المصرية أنه
يجب على الحكومة الجديدة ان تعالج مسألة الغلاء الطاحن الذى تعانى منه
مصر كلها حاليا والإلتفات إلى الشعب الذى أصبح يلهث ويواجه الصعوبات
للحصول على متطلباته اليومية وعلى رأسها رغيف العيش ( الخبز ) .
وتؤكد رانا جمال الطالبة بالمرحلة الجامعية أنه إذا لم تقم
الحكومة الجديدة بالإتصال اليومى مع الشعب والوقوف على حاجاته فإن
الحديث عن الإصلاح سيكون مجرد شعار وسيتحول إلى أداة للكذب على الشعب
، مشيرة إلى أهمية القيام بإصلاحات تعليمية خاصة وان الأسرة المصرية
تعانى كثيرا لتعليم أولادها فى ظل تفشى ظاهرة الدروس الخصوصية وإنعدام
الإخلاص بين المدرسين فى المدارس لإجبار الطالب على الحصول على درس
خصوصى .
وتقول سعدية عبد الخالق سيدة مسنة ( 64 عاما ) " أريد من الحكومة
الجديدة ان تكون حكومة للفقراء تعمل على خدمتهم بدلا من ان تكون سببا
فى زيادة الأعباء عليهم ، مطالبة بأن تكون هناك رعاية طبية حقيقية
ومراقبة للمستشفات وخاصة العامة والتابعة للتأمين الصحى التى يعامل
فيها المرضى بإهمال وظلم من العاملين هناك .
ويقوم حاليا رئيس الحكومة المكلف أحمد نظيف بإجراء مشاورات مكثفة
بدأت قبل ثلاثة أيام من أجل الوقوف على التشكيلة النهائية لحكومته
لعرضها على الرئيس مبارك وأداء اليمين الدستورية لتبدأ مرحلة جديدة من
العمل فى مصر .
/ نهاية الخبر /