homepage
favorites
about us
 
 
 

المجلس الوطنى لنواب الشعب

 جيش التحرير الصينىالشعبى

صناعة المعلومات الالكترونية
 

 
تقرير اخبارى : قرار محكمة العدل الدولية بشأن الجدار العازل انتصار للاردن كما هو لفلسطين
 

بقلم : عليان عليان ، جيانغ شاو تشينغ

عمان 11 يوليو / شينخوانت / قال وزير الخارجية الاردنى مروان المعشر اليوم ان قرار محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الجدار العازل الذى تبنيه اسرائيل فى الضفة الغربية والمطالب بازالته ، شكل انتصارا للاردن كما هو انتصار لفلسطين ، خاصة وان الاردن اضطلع بدور قيادى فى المعركة القانونية ضد الجدار.

وهذا ما عبر عنه بوضوح وابتهاج المعشر بقوله ان المحكمة اخذت بكل الحجج القانونية التى تقدم بها الاردن فى مرافعاته المكتوبة والشفوية ورفضت كافة الذرائع الاسرائيلية .

وهذا الانتصار للاردن له ما يبرره فى ضوء العديد من الحيثيات التى ساقها اكثر من مسؤول اردنى عشية بدء المحكمة لاعمالها فى مطلع العام الجارى والتى تناولتها باسهاب وسائل الاعلام الاردنية وابرز هذه الحيثيات ما يلى :

اولا : ان استكمال بناء الجدار سيؤدى الى مصادرة حوالى 42 فى المائة من مساحة الضفة الغربية ويحرم مئات الالوف من الفلسطينيين الذين يعتمدون على الزراعة من مصادر رزقهم ، ويحرمهم من الخدمات الصحية والتعليمية ويبقيهم محاصرين ، الأمر الذى سيدفعهم للهجرة الى الاردن بما يثقل كاهله ويسبب له مشاكل امنية واقتصادية وديمغرافية .

ثانيا : ان بناء الجدار العازل ينسف خطة خارطة الطريق لحل الصراع الفلسطينى الاسرائيلى ، التى تؤدى فى حال تطبيقها الى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ، تلك الخارطة التى كان للاردن دور اساسى فى صياغتها .

وكان وزير الخارجية الاردنى مروان المعشر قد قال عندما شرعت اسرائيل فى بناء الجدار ، ان الجدار لا يقتل فكرة الدولة الفلسطينية فحسب بل يعرض مستقبل الاردن للخطر ، مؤكدا ان قيام الدولة الفلسطينية مصلحة وطنية اردنية مثلما هو مصلحة وطنية فلسطينية .

ثالثا : ان استكمال بناء الجدار فى شقه الشرقى حسب الخطة الاسرائيلية بحيث يمتد على طول الجهة المقابلة لغور الأردن سيجعل من منطقة الغور حدودا مع اسرائيل بدلا من ان تكون حدودا مع فلسطين ، الأمر الذى يضرب البعد السيادى للدولة الفلسطينية المنتظرة ويخلق مشاكل امنية للاردن على الصعيد الاستراتيجى .

وبهذا الصدد يقول المحلل السياسى الأردنى فهد الخيطان ان احساس الأردن المبكر بخطورة الجدار على القضية الفلسطينية وعلى مستقبل الاردن وضع الحكومة الأردنية فى مواجهة مع اسرائيل ، وصلت الى حد تهديد شارون للأردن بعواقب وخيمة اذا ما استمر الاردن فى قيادته للمعركة القانونية ضد الجدار .

وكانت محكمة العدل الدولية قد اعلنت فى لاهاى يوم الجمعة الماضى ان الجدار فى نظر القانون الدولى غير قانونى ودعت الى ازالته وتعويض الفلسطينيين المتضررين من بنائه ، كما انه بموجب رأى المحكمة الدولية فان اى نتائج تترتب على بناء الجدار العازل وتمس المصالح الحيوية الاردنية تعتبر باطلة وغير قانونية .

ويضيف الخيطان ان المعركة الأصعب لم تبدأ بعد وهى ببساطة تحويل الانجاز فى لاهاى الى قرار دولى فى مجلس الأمن يلزم اسرائيل بتنفيذ قرار المحكمة ، وتلك مسألة مهمة للأردن بالدرجة الأولى .

ويجمع المراقبون على ان قرار المحكمة بهذا الخصوص يكتسب قوة قانونية تفوق ما ورد فى المعاهدة الاردنية الاسرائيلية من نصوص تضمن عدم قيام اسرائيل باى اجراءات تمس سيادة الأردن ، مشيرين الى ان تجربة السنوات الماضية مع اسرائيل اثبتت انها غير ملتزمة بنصوص المعاهدة ومستعدة لخرقها كلما رات ان مصلحتها تقتضى ذلك .

واكد هؤلاء المراقبون على ضرورة ان تتعامل الحكومة الاردنية مع قرار المحكمة الدولية باعتباره العنصر الرئيسى الذى يحدد شكل ومستقبل العلاقة الرسمية مع اسرائيل ، وأن ترهن هذه العلاقة بمدى التزام اسرائيل بتنفيذ القرار حتى لو لم يتحول فى مجلس الأمن الى قرار ، اذ انه لا يوجد فى العالم سلطة قانونية اعلى من محكمة العدل الدولية .

وكان الاردن قد قام بتقديم مرافعاته الشفوية والكتابية امام المحكمة الدولية انطلاقا من الحقائق المرتبطة بهذا الجدار ، كونه يعتدى على الأراضى الفلسطينية وينتهك حقوق الشعب الفلسطينى الاساسية ، ويتجاوز الشرعية الدولية المتمثلة فى قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ويشكل عائقا اساسيا امام تحقيق السلام العادل والدائم فى المنطقة ، وبالتالى يعرض الامن والاستقرار فيها للخطر .

/ نهاية الخبر/

 


CopyRight: وكالة أنباء شûCخوا
webmaster@xinhua.org