بكين 23 مايو / شينخوانت / أصدرت الصين اليوم الأحد
كتابا أبيض لتعريف العالم بسياستها القومية وبالحقيقة عن
التبت ويدعو الدالاى لاما الى " التخلى فعليا " عن موقفه
بشأن " استقلال التبت ".
قال الكتاب الابيض وعنوانه " الحكم الذاتى القومى
الاقليمى فى التبت " قال " ان الحكومة المركزية تأمل فى
ان ينظر الدالاى لاما الى الحقيقة فى الوجه وان يجرى حكما
صحيحا للوضع وان يتخلى فعليا عن موقفه حول / استقلال
التبت / وان يفعل شيئا مفيدا لتقدم الصين ومنطقة التبت فى
سنينه الباقية ".
هذا الكتاب الابيض صدر عن مكتب الاعلام التابع لمجلس
الدولة ( مجلس الوزراء ) الصينى. وهو الاول من نوعه يركز
على سياسة " الحكم الذاتى القومى الاقليمى " التى مارستها
الصين طويلا فى مناطق الاقليات القومية الصينية وكذلك
الفوائد الملموسة التى جلبتها هذه السياسة للتبت التى
اصبحت رسميا واحدة من المناطق الذاتية الحكم الخمس على
مستوى المقاطعة بالصين فى العام 1965.
وأوضح الكتاب الابيض " ان الحكم الذاتى القومى
الاقليمى يمارس تحت القيادة الموحدة للدولة وان أجهزة
الحكم الذاتى تنشأ فى المناطق حيث تعيش مختلف الاقليات
القومية فى جماعات, لذا يكون أهالى الاقليات القومية
أسياد أنفسهم يمارسون حق الحكم الذاتى لادارة الشؤون
المحلية والشؤون الداخلية لمجموعاتهم القومية ".
بفضل سياسة الحكم الذاتى القومى الاقليمى يتمتع أهالى
التبت بالحق السياسى التام فى الحكم الذاتى ولديهم سلطة
صناعة القرار التامة فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية
ولديهم الحرية فى إرث وتنمية ثقافتهم التقليدية وممارسة
معتقداتهم الدينية حسبما ذكر الكتاب الابيض مستشهدا سلسلة
من الحقائق والأرقام.
وفى الختام ذكر الكتاب الابيض ان الحكم الذاتى القومى
الاقليمى لهو ضمانة جوهرية لأهالى التبت كأسياد لشئونهم.
يبدو ان اصدار الكتاب الابيض هجوما مضادا ضد الدعاية
الدولية وما يقوم به الدالاى لاما من تشكيل مجموعات ضغط
والذى زعم ان الحكم الذاتى القومى الاقليمى فى التبت ليس
به مضامين ملموسة واقترح ممارسة ما يسمى " دولة واحدة ..
نظامان " و" درجة عالية من الحكم الذاتى " فى التبت.
الدالاى لاما هرب من الصين فى العام 1959 بعد تمرد
مسلح فاشل كان هدفه انفصال التبت عن الصين. وذلك التمرد
دبره " بعض الناس فى الفئة التبتية العليا الحاكمة " لأجل
المحافظة على القنانة الاقطاعية بدعم من " القوى
الامبريالية " كما قال الكتاب الابيض.
ان الحكومة المركزية وبعد ان قادت أبناء التبت الى "
اخماد التمرد على وجه السرعة " قد نفذت الاصلاح
الديمقراطى الذى اطاح بالقنانة الاقطاعية الخاضعة
للثيوقراطية وألغت نظام الكهنوتية الاقطاعى واعتقد مليون
قن وعبد " ان الاصلاح الديمقراطى قد مهد الطريق أمام
الحكم الذاتى القومى الاقليمى فى التبت " حسب الكتاب
الابيض.
أوضح الكتاب الابيض انه فى عهد الدالاى لاما " حتى فى
النصف الاول من القرن العشرين ظلت التبت ... اكثر ظلاما
واكثر تخلفا من اوربا فى العصور الوسطى ". ولكن بعد نحو
اربعين عاما من ممارسة الحكم الذاتى القومى الاقليمى فان
التبت " قد سجلت نموا اقتصاديا متسارعا وتقدما اجتماعيا
شاملا " وان التبتيين " قد اصبحوا المبدعين والمستفيدين
من الثروة المادية والثقافية للمجتمع التبتى ".
قال الكتاب الابيض " ان الحقائق التاريخية تشير الى ان
تطبيق الحكم الذاتى القومى الاقليمى فى التبت كان نتيجة
طبيعية للنظام الاجتماعى فى التبت ويتفق مع المصالح
الاساسية لأهالى التبت والقانون الذى لا يرحم لتطور
المجتمع الانسانى ".
قال الكتاب الأبيض " فقط اذا ما تخلى الدالاى لاما عن
موقفه حول / استقلال التبت / واذا توقف عن كافة النشاطات
الرامية الى فصل وطن الآباء والأجداد واذا احترم النظام
السياسى الحالى وواقع منطقة التبت الذاتية الحكم واذا
أعلن صراحة على الملأ بأن التبت جزء لا يتجزأ من الصين
وان تايوان مقاطعة لا تتجزأ من الصين وان حكومة جمهورية
الصين الشعبية هى الحكومة الشرعية الوحيدة التى تمثل كل
الأمة الصينية, فعندئذ سيفتح واسعا باب المفاوضات بين
الحكومة المركزية والدالاى لاما ".
/ نهاية الخبر /