لندن 11 مايو / شينخوانت / قدم رئيس مجلس الدولة الصينى الزائر ون جيا باو اقتراحا من ست نقاط لتعزيز التعاون الصينى-البريطانى مساء أمس الاثنين .
وقال ون، فى حديثه على حفل العشاء الذى استضافه مجلس الأعمال الصينى-البريطانى، أنه فى ظل تعمق العولمة الاقتصادية، وانتشار العلم الحديث وثورة التكنولوجيا، وتزايد حركة الصناعات والتكنولوجيا عبر الحدود، فإنه يتعين على الصين وبريطانيا التعاون الشامل ، والتطلع لاهداف كبرى .
قدم ون اقتراحا من ست نقاط يرمى إلى تعزيز التعاون التكاملى والودى بين البلدين ، مؤكدا على ان كلمة " شامل " تعنى التعاون الشامل فى نطاق واسع من المجالات ، وأن مصطلح " الاهداف الكبرى " يقصد به التعاون عالى المستوى والجودة . وقال :
أولا: ترحب الصين بدور نشط لمجتمع الأعمال البريطانى فى تحويل واعادة بناء القواعد الصناعية القديمة فى شمال شرقى الصين. و يمكن التعاون بين البلدين فى مجال نحويل الصناعات التقليدية لأن بريطانيا تشتهر بالخبرة الثرية والقوة التكنولوجية الكبيرة فى هذا المجال .
ثانيا: الصين مستعدة لزيادة التبادلات والتعاون مع بريطانيا فى مجالى الاستقرار المالى ، والخدمات المالية .
وقال ون للحضور " سوف نرحب بالمشاركة النشطة للقطاع المالى البريطانى فى مجال اصلاح وتنمية القطاع المصرفى وقطاعى الأوراق المالية والتأمين فى الصين ".
ثالثا، تأمل الصين فى تعزيز التعاون مع بريطانيا فى مجال الطاقة، وتود توسيع التعاون الثنائى فى مجال استكشاف وتنمية مصادر النفط والغاز، والبحث،والتطوير فى مجال تكنولوجيات الاقتصاد فى الطاقة ، والطاقة الجديدة ، واستخدام الطاقة المتجددة .
واضاف ون أن الصين سوف تشجع الجانبين على توسيع التبادلات، وتعميق التعاون فى مجالات التكنولوجيا الفائقة .
وقال " هناك أوجه كثيرة للتعاون بين الصين وبريطانيا فى مجالات التكنولوجيا الفائقة مثل التكنولوجيا الحيوية، والمعلومات، والمواد الجديدة. ويمكن لبلدينا التعاون فى التربية الزراعية، والوقاية من وعلاج الأمراض الفتاكة، والأمن الغذائى ، والمجالات الأخرى. كما يمكننا تبادل المزيد من مصادر العلم والتكنولوجيا بين البلدين، وتسهيل الانفتاح المتبادل لبرامج التكنولوجيا الفائقة ، والتنسيق فى مشاريع التعاون العلمى الدولية الرئيسية ".
وأضاف " إننا نتطلع إلى كافة أوجه التعاون فى التعليم والتبادلات الثقافية ".
ووفقا لما جاء فى الاقتراح، تؤيد الصين اجراء مزيد من التبادلات الثنائية والتعاون فى مجال حماية البيئة .
ومضى ون يقول " سوف نفتح أسواق البنية التحتية والصناعة لدينا بشكل أكبر، وسوف نشجع وندعم كذلك مشاركة المستثمرين الأجانب، بمن فيهم المستثمرون البريطانيون ، فى حماية البيئة الصينية وتحسين النظام البيئى فيها ".
وخلال كلمته، أوضح ون أيضا أن التعاون الصينى-البريطانى الشامل يحتاج إلى أساس سياسى مستقر وجيد .
وقال ون أن العلاقات بين الصين وبريطانيا نضجت تدريجيا خلال الخمسين عاما الماضية .
وأضاف " وإذا وضعنا فى الاعتبار الاختلافات القائمة بين البلدين فى النظام الاجتماعى ومستوى التنمية، فإنه من الطبيعى أن تنشأ اختلافات فى الرأى ووجهات النظر بين الصين وبريطانيا حول بعض القضايا ".
وأشار رئيس مجلس الدولة الصينى بقوله " بيد أنه لا ينبغى أن تقف مثل تلك المسائل عقبة فى طريق تنمية العلاقة المتبادلة. وفى مواجهة فرصة تاريخية جديدة لتنمية التعاون الصينى-البريطانى، يجب أن يكون لدينا رؤية استراتيجية ، وأن نتبنى أسلوبا يتطلع الى الامام ".
وقال ون فى الختام ، بعد تأكيده على أنه يجب على الصين وبريطانيا أن تواصلا زيادة مصالحهما المشتركة ، وأن تعالجا خلافاتهما ومخاوفهما المتبادلة بالشكل الملائم ، وأن تعملا على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، انه " حان الوقت لكى نضاعف جهودنا لتوسيع مجالات التعاون الودى ، والتطلع لمستقبل أفضل ".
يوافق هذا العام مرور نصف قرن على إقامة الروابط الدبلوماسية بين الصين وبريطانيا، التى تعد أكبر مستثمر فى الصين من بين دول الاتحاد الأوروبى، حيث بلغت الاستثمارات البريطانية فى الصين العام الماضى 11. 48 مليار دولار أمريكى .
/ نهاية الخبر /