بروكسل 6 مايو / شينخوانت / شدد ون جيا باو رئيس مجلس الدولة
الصينى/ رئيس الوزراء / هنا اليوم الخميس على أهمية تطوير شراكة
استراتيجية شاملة بين الصين والاتحاد الأوربى .
وفى كلمته خلال منتدى الاستثمار والتجارة بين الصين والاتحاد
الأوربى برعاية وزارة التجارة الصينية والإدارة العامة للتجارة
بالمفوضية الأوربية ذكر رئيس مجلس الدولة أنه مسرور للمشاركة هنا فى
تجمع عدد كبير من رجال الأعمال " لبحث الأمور الحيوية المتعلقة
بالتنمية والتعاون . "
وأضاف ون أن هذا المنتدى هو " توضيح حى للبعد الجديد للعلاقات بين
الصين والاتحاد الأوربى . "
وأشاد ون بالعلاقة الصينية الأوربية التى أقيمت منذ 29 عاما ،
قائلا إنها " صمدت أمام اختبار الزمن والوضع الدولى المتغير ، وسلكت
مسلك التوسع الناضج والسليم والمطرد . "
وشدد على أن العمل من أجل شراكة استراتيجية شاملة هى وجهة نظر
يتفق عليها الجانبان .
وذكر ون أن كلمة " شاملة " تعنى أن التعاون يتعين أن يشمل " جميع
الأبعاد وواسع النطاق ومتعدد القطاعات " فى مجالات الاقتصاد والعلوم
والتكنولوجيا والسياسة والثقافة .
وشرح أن كلمة " استراتيجية " تعنى أن التعاون يتعين أن يكون "
طويل الأمد ومستقرا ويعتمد على الصورة الأكبر للعلاقات الصينية /
الأوربية " و" يتجاوز الخلافات فى الايديولوجية والنظام الاجتماعى ولا
يتعرض لتأثيرات الأحداث الفردية التى تحدث من وقت لآخر . "
وأضاف أن كلمة " شراكة " تعنى أن التعاون يتعين أن يكون " على قدم
المساواة ونافع وفى صالح الجانبين .ويتعين على الجانبين أن يعتمدا على
الاحترام المتبادل والثقة المشتركة وأن يسعيا لتوسيع المصالح المشتركة
والسعى لايجاد رضية مشتركة فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية وفى الوقت
ذاته نبذ الخلافات حول القضايا الصغرى . "
واصفا هذا النوع الجديد من العلاقة بأنه " تطور طبيعى تقتضيه
وقائع الحياة ويتمتع بأساس سليم " ذكر ون أن تطوير هذه العلاقة بين
الصين والاتحاد الأوربى " لن يخدم فقط المصالح المشتركة " للجانبين "
ولكن سيسهم أيضا فى السلام والاستقرار والتنمية فى مناطقنا والعالم
بأسره . "
أولا : " الوضع الدولى مر بتغيرات هائلة وعميقة . يوفر السلام
والتنمية وهما موضوع العصر مناخا دوليا إيجابيا للتوسع الكبير
للعلاقات الصينية / الأوربية . "
ثانيا : " تتبع كل من الصين والاتحاد الأوربى مسارات التنمية
المناسبة لسماتهما وظروفهما . يعمل الاتحاد الأوربى باستمرار من أجل
التكامل من خلال الوحدة ؛ بينما دخلت الصين ، بفضل الإصلاح والانفتاح
، فى مرحلة جديدة من بناء مجتمع رغيد الحياة بطريقة شاملة . لا يوجد
بين الجانبين صراع مصالح أساسية بل انهما يشهدان نموا مطردا فى
مصالحهما المشتركة . "
ثالثا : " الصين والاتحاد الأوربى يكملان بعضهما البعض اقتصاديا
بصورة كبيرة . وكأكبر دولة نامية فى العالم تتمتع الصين بإمكانيات سوق
ضخم وموارد بشرية وفيرة وموقع متميز فى تلقى الصناعات والتكنولوجيات
التى يتم نقلها من الخارج . من ناحية أخرى يعد الاتحاد الأوربى أكبر
اقتصاد متقدم برأس مال وافر وتقدم علمى وتكنولوجى ودرجة عالية من
التصنيع . وتقدم هذه العوامل التكاملية أرضية صلبة لتعاون مفيد
للجانبين . "
رابعا : " تتمتع الصين والاتحاد الأوربى بتاريخ قديم وحضارات
رائعة . ويوفر الاعتراف بالهوية الثقافية لبعضهما البعض وإجراء
تبادلات ثقافية بمختلف الأشكال جسرا مهما لتوثيق روابط العلاقات بين
الصين والاتحاد الاوروبى . "
خامسا : " اكتسب الجانبان بالفعل خبرة كافية فى التعامل على نحو
ملائم مع النزاعات وتسوية خلافاتهما . والاتجاه للحوار ومقاومة
المواجهة لا يعكس فقط النضج الحالى للعلاقة ولكنه يضمن أيضا تطورها
الصحى فى الأيام المقبلة . "
وشدد ون على أن الصين ظلت طويلا تنظر إلى العلاقة الصينية /
الأوربية وتعززها من " منظور استراتيجى " .
وأضاف أنه " منذ التسعينات زار زعماء صينيون مثل جيانغ تسه مين
وهو جين تاو دولا أعضاء فى الاتحاد الأوربى فى مناسبات كثيرة " فى
محاولة لتطوير العلاقات الثنائية .
كما أشاد بأن " توسع الاتحاد الأوربى سيكون له أثر كبير على وضع
أوربا وحتى النمط الكامل للعلاقات الدولية . " انضم 10 أعضاء جدد إلى
الاتحاد الأوربى فى الأول من مايو الجارى ليصل بذلك إجمالى عدد أعضاء
الاتحاد الأوربى إلى 25 عضوا .
وأضاف أن الصين " أيدت دائما التوحد الأوربى وتتطلع إلى دور أكثر
أهمية للاتحاد الأوربى فى الشئون الأوربية والدولية . "
أعرب ون عن أمنيته فى أن " يسهم اتحاد أوربى موسع فى ازدهار
واستقرار أكبر فى أوربا ويخلق فرصا أكبر من أجل علاقات أعمق بين الصين
والاتحاد الأوربى . "
/ نهاية الخبر /