تحليل اخبارى : اسبوع هام فى العلاقات الاسرائيلية -الامريكية
www.xinhuanet.com 2009-07-27 14:44:34

     القدس 26يوليو 2009 ( شينخوا ) يتوقع وصول مالا يقل عن ثلاثة من  كبار الدبلوماسيين الامريكيين الى اسرائيل هذا الاسبوع، حيث تسعى  الدولتان الى انهاء ما اسمى صراحة " بخلاف " حول سياسة الاستيطان  الاسرائيلية. 

     وسوف تتركز المحادثات على امكانية استئناف المفاوضات الاسرائيلية  مع سوريا، وتبادل الآراء حول موضوع البرنامج النووى الايرانى . 

     يضم الوفد الامريكى هذا الاسبوع وزير الدفاع روبرت جيتس، ومستشار  الامن القومى جيمس جونس، ومبعوث الشرق الاوسط جورج ميتشل . 

     ياتى هذا الاهتمام عالى المستوى باسرائيل، حيث يعتقد العديد من  السياسيين الاسرائيليين ان واشنطن تبنت موقفا مواليا للعرب هذا العام . 

     وقال هيرب كينون المراسل الدبلوماسى لصحيفة (جيروزاليم بوست) " اننى اعتقد اننا ادركنا موقف الولايات المتحدة أخيرا ، وهو ان الرئيس باراك اوباما قام بعمل رائع خلال الاشهر الستة الماضية فى مد يده الى العرب، لكنه لم يجهد نفسه فى مد يده الى الاسرائيليين " . 

     وفيما تصور وزارة الخارجية التزامن فى فورة النشاط الدبلوماسى  هذا الاسبوع بأنه مصادفة ، قال كينون ان هذه الحجة لا تبدو حقيقية . 

     يذكر انه منذ تولى رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نيتانياهو  السلطة فى اواخر مارس ، فانه اعلن بصراحة انه يرغب ان تحتل المحادثات الايرانية المقدمة. وردا على ذلك ابلغه فريق اوباما انه يجب معالجة  القضية الفلسطينية بالتوازى ، وان ذلك له اهمية فائقة بالنسبة  للاستقرار فى المنطقة. 

     وتشير حقيقة ان جونز سيكون فى الزيارة برفقة مستشار مجلس الامن  القومى الروحى لمنطقة الشرق الاوسط دينس روس الى ان ايران تحتل ساحة  مركزية فى بعض المناقشات. 

     ويقول المراقبون فى المنطقة انه يجب الا يعتبر ذلك عزلة ، وقد  صرحت وزيرة الخارجية الامريكية هيلارى كلينتون فى نهاية الاسبوع  الماضى انها تعتقد ان الاتفاق يبدو قريبا مع اسرائيل بشأن سياستها  الاستيطانية . 

     وذكر بعض المحللين انه اذا ما قدمت اسرائيل تنازلات حول هذه  الجبهة، فان واشنطن سترغب ساعتها فى مكافأة اسرائيل بارسال شخصيات  هامة لاجراء محادثات بشأن ايران مع اسرائيل . واضافوا ان هذا اسلوب  الجزرة والعصا فى الدبلوماسية الدولية، والذى لم يظهر بشكل كبير  عندما كان جورج و. بوش رئيسا للولايات المتحدة. 

     الا ان وسائل الاعلام تتحدث عن تفاقم الصدع الكبير بين اسرائيل  والولايات المتحدة بشكل اكبر، وفقا لما ذكر كينون . 

     وقال " ان هذا صحيح فى كل من اسرائيل والولايات المتحدة . ولا اريد ان يبدو حديثى انه لا توجد مشكلة. ان هناك مشكلة، واوباما شخص مختلف، ولكننى اعتقد ان الذى لم يتم ذكره هنا هو ان هناك خلافا كبيرا حول  قضايا بدأ يتحول الى ازمة كبرى فى العلاقات ". 

     وحتى قبل الزيارة الثلاثية، فانه يبدو ان المسار السورى تلقى  دعما . فقد اجرى وزير الخارجية السورى وليد المعلم محادثات فى لندن  مع نظيره البريطانى ديفيد ميليباند يوم الجمعة ، وتركزت المحادثات  على عدد من القضايا شملت استئناف محادثات السلام الاسرائيلية -  السورية. 

     وبعدها ، وصل ميتشل الى دمشق فى نهاية الاسبوع لاجراء محادثات مع القيادة السورية. 

     وقد ازداد الامر وضوحا ان اوباما يهدف الى فتح صفحة جديدة مع  سوريا . وكانت سياسة ادارة بوش هى عزل دمشق، الى حد انها اثارت  اعتراضا جادا عندما اصبح معروفا ان اسرائيل دخلت فى محادثات غير  مباشرة مع سوريا عام 2008. 

     ويحتج اسلوب اوباما تجاه سوريا بان المحادثات يمكن ان تقنع  سوريا بادارة ظهرها لشريكتها ايران، وجماعة حزب الله فى جنوب لبنان،  وحماس فى قطاع غزة . كما ترغب الولايات المتحدة الا تستضيف سوريا بعد ذلك من تعتبرهم واشنطن حركات ارهابية. 

     وتعتقد الولايات المتحدة ان مثل هذه الخطوات، مع وضع نهاية لاى  تدخل متصور فى السياسات اللبنانية، واستئناف محادثات السلام مع  اسرائيل، ستسمح لسوريا بان تصبح مرة اخرى عضوا كاملا فى الأسرة  الدولية . 

     ومن دمشق، كان اول اجتماع لميتشيل فى اسرائيل مع وزير الدفاع  ايهود باراك . وهذه الجلسة الى جانب اجتماع بعد غد الثلاثاء المقرر  مع نيتانياهو سيتطرقان الى سوريا ، لكن يسود الاعتقاد بان المسار  الفلسطينى سيتصدر جدول الاعمال. 

     وغدا الاثنين من المقرر ان يجرى ميتشل محادثات فى رام الله مع  الرئيس الفلسطينى محمود عباس . 

     وصرح ياسر عبد ربه سكرتير اللجنة المركزية لمنظمة التحرير  الفلسطينية لوكالة انباء شينخوا اليوم الاحد " ان القضايا الاساسية  ما تزال هى نفسها : اننا نرغب فى التجميد الكامل للانشطة الاستيطانية : ونريد اعتراف اسرائيل بحل الدولتين من اجل استئناف المفاوضات من  النقطة التى انتهت فيها المحادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلى السابق ايهود اولميرت ". 

     ويقول الفلسطينيون علنا ان نيتانياهو اعاد اللعبة ثانية الى  فترة السبعينات والثمانينات، والى وقت لم تكن فيه لدى اسرائيل اى نية لتقديم تنازلات تتعلق بالارض . وقال عبد ربه ان ادارة اوباما مع  الاعضاء الاخرين فى المجتمع الدولى يجب ان يمارسوا ضغطا على اسرائيل  لتغيير اتجاهها هذا. 

     وتعرض الحكومة الاسرائيلية التى تتهم الفلسطينيين بالتلكؤ ، وجهة نظر مختلفة للغاية مع اشارة المتحدثين الى خطاب نيتانياهو يوم 14  يونيو الذى ذكر فيه ان اسرائيل مستعدة للاعتراف بحل الدولتين. 

     وقالوا ان نيتانياهو اشار فى خطابه الى ان ما يحافظ عليه  الفلسطينيون هو شروط مسبقة، ومجرد مواقف مساومة ، ويجب عدم اعتبار  ذلك اعاقة لمحادثات السلام . 

     تجدر الاشارة الى ان الخلافات المعلنة تبدو متسعة بشكل واضح، بيد  انه لا يعرف سوى القليل عما يجرى وراء الكواليس، حيث يدرك كل من عباس ونيتانياهو بشدة ان استمرار الوضع القائم يتعذر الدفاع عنه امام  المجتمع الدولى . 

     ويامل فريق اوباما فى ان تقرب الدفعة الدبلوماسية هذا الاسبوع  الجانبين من بعضهما أكثر، حتى يمكن استئناف المفاوضات فى اسرع وقت  ممكن . بيد انه قبل ان يتم ذلك ، فانه سيتم مطالبة اسرائيل بشدة  بتغيير سياساتها المتعلقة ببناء المستوطنات فى الضفة الغربية والقدس  الشرقية - - وهو شىء لا ترغب حكومة نيتانياهو حتى الآن فى تأييده.       

      

      


الرئيس السورى يبحث مع المبعوث الامريكى عملية السلام فى الشرق  الاوسط
كلينتون: سياسة التعامل الامريكي مع سوريا مثمرة
حماس تطلق حملة "نعم للفضيلة" في محاولة لتطبيق التعاليم الإسلامية في قطاع غزة -
تسجيل 13 اصابة جديدة بإنفلونزا "إيه/إتش1 إن1" بالأردن -
مسئول بريطانى : المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير شرعية  وعلي إسرائيل تجميدها -
الرئيس اليمني يدعو واشنطن إلى دعم الحكومة الانتقالية في الصومال -
الأردن يؤكد رفضه للإجراءات الإسرائيلية الأحادية التى تقوض السلام في الشرق الأوسط -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org