مقال خاص : دور السينما في غزة تبحث عن "ضمانات" لدى حماس لتفتح  أبوابها من جديد
www.xinhuanet.com 2009-07-25 20:11:23

     بقلم : عماد الدريملي 

     غزة 25 يوليو 2009 (شينخوا) ينهمك عدنان ابو بيض (57 عاما) في  عرض حبات البطيخ والبصل في دكانه الصغير في حي الشجاعية شرق مدينة  غزة في انتظار زبائنه، إلا انه لا زال يفكر في "ضمانات" تتيحها حركة  المقاومة الاسلامية (حماس) لممارسة عمله القديم، المتمثل في إعادة  فتح وإدارة "سينما النصر" أكبر دار عرض للأفلام السينمائية في قطاع  غزة .  

     فقبل حوالي 15 عاما كان زبائن ابو بيض مختلفين تماما عن زبائن  اليوم، حيث كان يدير "سينما النصر"، و لا يزال يمتلك أضخم أرشيف  لأفلام السينما من نوع (35 م) في غزة، والذي يقدر ثمنه بحوالي مليون  والنصف دولار أمريكي، يحتفظ به في سدة دكانه الصغير بجانب البصل  والبطيخ. 

     وقال ابو بيض في حديث مع وكالة أنباء (شينخوا) "إنه مع انتشار  "المد الديني" في غزة هناك تخوف من إعادة فتح دور السينما، مضيفا "من يضمن لنا عدم تخريبها وحرقها"، موضحا أن إعادة فتح دور العرض يحتاج  إلى موقف موحد واستثمار كبير، والأهم من ذلك ضمانات بعدم استهدافها. 

     ويتذكر ابو بيض ما حدث لسينماه في الماضي، قائلا إن الأرشيف هو  ما تبقى بعد أن تعرضت السينما للحرق والتدمير على يد متشددين غاضبين  اثر مواجهات اندلعت بين نشطاء من حركة حماس والأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في عام 1996 عرفت حينها بأحداث مسجد فلسطين. 

     وأضاف انه منذ ذلك اليوم تحول من مورد كبير لأفلام السينما،  لتاجر يبيع البطيخ والبصل!! .  

     وشهدت الفترة من عام 1965 وحتى عام 1990، عصرا ذهبيا لدور العرض  والمسارح في قطاع غزة.  

     وتابع ابو بيض "كنا نحضر آخر الإنتاج السينمائي في العالم خصوصا  من مصر والصين والهند وإسرائيل وأمريكا ودول عربية، وكانت الأمور  جيدة جدا". 

     وكانت معظم دور السينما وصالات العرض قد اضطرت لإغلاق أبوابها،  عام 1987 بعد أن اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وبروز التيارات الإسلامية، حيث أصبح الناس يخافون ارتيادها، بالإضافة إلى الأوضاع  الاقتصادية الصعبة. 

     وعند قيام السلطة الفلسطينية عام 1994 أعيد افتتاح داري عرض في  غزة، لكنهما سرعان ما أغلقتا أبوابهما عام 1996 عند اندلاع مواجهات  بين نشطاء من حماس والأمن الفلسطيني، وحتى نهاية عام 1994 كانت هناك  تسع دور عرض للسينما في قطاع غزة هي: النصر، عامر، السامر، الجلاء،  في مدينة غزة، والخضراء، الحمراء، في خانيونس، بالإضافة لثلاث دور  عرض في رفح جنوب القطاع أشهرها دار سينما السلام. 

     وتحولت مواقع السينما التي ما زالت قائمة حتى الآن لمكب للنفايات، ومساكن للحيوانات الضالة والفئران، وباتت أماكن صامتة وفارغة بعد أن  كانت في الماضي تعج بالأصوات والحركة النشطة. 

     وأغلقت سينما عامر التي ما زالت ملصقات الأفلام القديمة معلقة  على جدرانها المتسخة الداخلية أبوابها بالحجارة والاسمنت، بينما نمت  الأعشاب والحشائش الضارة في مدرجاتها وبين الكراسي المحطمة التي لم  يبق منها سوى حديدها الصدئ. 

     وسد شباك التذاكر الذي كان يقف الزبائن وعشاق السينما أمامه  طوابير بالحديد المسلح واللحام .  

     وينظر محافظون فلسطينيون إلى السينما بأنها روجت لعادات منافية  للدين وتقاليد المجتمع الفلسطيني. 

     ويدحض ابو بيض هذه الاتهامات، قائلا "هذا كذب نحن كنا نتفقد  الأفلام قبل عرضها وكانت الناس كلها موجودة وتشاهد وتعبر عن فرحتها". 

     وأوضح أن "هناك جهلا كبيرا بدور السينما وما يمكن ان تسهم فيه  وتقدمه من ثقافة للمجتمع، وفي الآونة الأخيرة برزت دعوات عدة من قبل  فنانين ومسرحيين فلسطينيين لإعادة افتتاح دور العرض السينمائية لعرض  إنتاجهم الفني، حيث يعرض هؤلاء إنتاجهم في مراكز ومواقع غير مؤهلة". 

     وأعرب ابو بيض عن استعداده لإعادة بناء السينما وإعادة الاستثمار فيها مجددا، لكنه في المقابل يخشى على حرقها وتدميرها من جديد. 

     وشن متشددون في الآونة الأخيرة عدة تفجيرات استهدفت المقاهي،  ومقاهي الانترنت وأماكن ترفيهية في أماكن مختلفة في قطاع غزة بدعوى  أنها أماكن للاختلاط واللهو. 

     وكانت حركة حماس قد أنتجت مؤخرا فيلما سينمائيا هو الأول من نوعه، والذي يروي نبذة عن تاريخ حياة عماد عقل، قائد كتائب عز الدين القسام الذي اغتالته إسرائيل عام 1993، ولأنه لا يوجد أماكن عرض سينمائية  بغزة اضطر القائمون على الفيلم لعرضه في مقر الجامعة الإسلامية. 

     وقال ابو بيض إنه مستعد لإعادة فتح دار العرض التي يديرها إذا  طلبت الحكومة التي تديرها حماس في غزة منه ذلك، لكنهم غير معنيين على ما يبدو.  

     واشترط أسامة العيسوي وزير الثقافة في حكومة حماس المقالة في  مقابلة مع (شينخوا) الموافقة على إعادة فتح دور العرض السينمائية في  غزة بالتزامها بأعراف وتقاليد المجتمع الدينية، نافيا أن يكون  الانتشار الديني هو السبب الرئيسي وراء إغلاق دور العرض .  

     وقال إن وجود مشاكل اقتصادية لدى أصحابها لعدم إقبال الناس عليها هو سبب اغلاق دور السينما، مضيفا انه في عام 1996 كانت هناك هبه  جماهيرية ضد السينما لعرضها أفلام تتنافى مع قيم المجتمع وأخلاقه  ودينه وبالتالي قام الناس بمواجهتها ورفضها. 

     وأكد "أننا مع الفن الهادف الذي يحترم عادات وتقاليد وأعراف  المجتمع وتعزيز ثقافته الدينية والأخلاقية ودعم المقاومة وخدمة  القضية الفلسطينية.  

     وأضاف العيسوي " أن السينما هي مؤسسات خاصة وفي حال تقدم أصحابها بطلب للوزارة لإعطائهم التراخيص اللازمة فنحن سنتعامل مع الأمر بكل  ايجابية إذا التزموا بهذه الشروط".


العروس الآلية اليابانية تعرض أزياء الزفاف
ليل شانغهاي في النهار خلال فترة اكليل كسوف الشمس
مروج جميلة فى فصل الصيف بشينجيانغ
الصين تدعم دور الامم المتحدة القيادى فى التعاون الدولى بشأن تغير  المناخ -
دبلوماسي صيني بارز: تطبيق مفهوم المسؤولية عن الحماية ينبغي الا  يخالف سيادة الدولة -
لجنة الانتخابات في اندونيسيا تؤكد اعادة انتخاب الرئيس سوسيلو -
روسيا ترعى 550 طفلا صينيا اضيروا بالزلزال -
تقرير اخبارى : الرئيس الهندوراسى المخلوع يعود الى نيكاراغوا بعد  تواجده فى هندوراس لمدة ساعتين -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org