تحليل اخبارى: مفجرو الجماعة الاسلامية يشكلون تهديدا خطيرا للفلبين
www.xinhuanet.com 2009-07-25 20:06:34

     مانيلا 25 يوليو 2009 (شينخوا) قام المسلحون المسلمون الفلبينيون  بإيوائهم واطعامهم ومساعدتهم فى الهروب من القوات الحكومية عندما  وصلوا فى بادئ الامر الى الشواطئ الفلبينية عبر بحر سولاويسي. وفى  المقابل، قاموا هم بتدريب المحليين على صنع قنابل قوية صممت من اجل  غرس بذور الارهاب. 

     يقول المسئولون والمحللون ان هذه هي الكيفية التى تمكنت بها حفنة من منفذى التفجيرات الهاربين التابعين للجماعة الاسلامية، وهى جماعة  مسلحة على علاقة وثيقة بشبكة القاعدة تتخذ من اندونيسيا مقرا لها، من مد جذورها واستعادة النفوذ بشكل بطيء فى منطقة جنوب الفلبين التى  مزقها التمرد. 

     إلا أن رودولفو "بوجي" مندوزا، الباحث الفلبينى البارز فى مكافحة الارهاب، يقول إن هذا التفاعل مع عناصر الجماعة الاسلامية قد دخل على ما يبدو فى مستوى اخر، حيث بدأوا فى توسيع شبكتهم ومحاولة تشكيل  تحالف مع مجموعات صغيرة من المتطرفين المحليين الذين يناضلون من اجل  البقاء. 

     وقال مندوزا فى مقابلة حصرية اجرتها معه وكالة انباء (شينخوا)  "ان التهديد الارهابى حقيقى وخطير." 

     وقال وصل حوالى 10 من منفذى الهجمات التفجيرية الاندونيسيين فى  اواخر العام الماضى، ليرتفع العدد الاجمالى لعناصر الجماعة الاسلامية المختبئين فى الادغال بجنوب الفلبين الى 40، تحت قيادة مواطن  اندونيسى هو عثمان ريزال ومشتبه فيهمارئيسيين فى التفجيرات المميتة  فى جزيرة بالي السياحية فى اندونيسيا عام 2002. 

     ويقول مندوزا، الذى تقاعد عن العمل فى قوات الشرطة العام الماضى  بخبرة 20 عاما فى مجال التحقيق فى الارهاب، "ولكن الامر الاكثر اهمية هو انه تم أيضا تجنيد بعض الفلبينيين واصبحت الامور اكثر تعقيدا." 

     بهدف انتشار نفوذها عبر جنوب شرق اسيا، وضعت الجماعة الاسلامية  قدمها على الاراضى الفلبينية عام 1997 ويعتقد انها كلفت المسلحين  المسلمين الفلبينيين بتفجير 5 قنابل فى مانيلا فى 22 ديسمبر عام 2002، مما اسفر عن مصرع 22 شخصا. 

     وينظر الى الجماعة الاسلامية الان، التى اسسها المتطرفون  الاسلاميون فى اندونيسيا فى اوائل التسعينيات، على انها قادرة الى  التسلل الى الفلبين وسنغافورة وماليزيا من اجل التعاون مع المسلحين  المحليين. 

     هزت سلسلة من التفجيرات جنوب الفلبين فى ال3 اسابيع الماضية، مما اسفر عن مصرع 12 شخصا واصابة اكثر من 100 اخرين. وفى العاصمة  الاندونيسية جاكرتا، هاجم انتحاريون فندقين من الفنادق الغربية  الفاخرة فى 17 يوليو، مما اسفر عن مصرع 9 اشخاص واصابة 61 اخرين  بجراح. 

     وصرح مستشار الامن القومى نوربرتو جونزالس يوم (الخميس)  للمراسلين الاجانب فى مانيلا بان هذه التفجيرات، المتهم فى تنفيذها  بشكل كبير عناصر مشتبه بها من الجماعة الاسلامية، يبدو انها متعلقة  ببعضها البعض. 

     وقال جونزالس، محذرا من تجاهل انتشار نفوذ الجماعة الاسلامية فى  المنطقة "ان الامر لا يتعلق بمن قام بتنفيذ هذه التفجيرات، ولكن  الاكثر اهمية الان هو معرفة ما وراءها." 

     المفجر الانتحارى 

     قال مندوزا ان تفجيرات الفنادق فى جاكرتا قد تكررت فى العاصمة  الفلبينية مانيلا الكبرى ولن يكون من المدهش ان يظهر اول مفجر  انتحارى فلبينى قريبا. 

     وقال "ان عناصر الجماعة الاسلامية سيحثونهم ويقنعونهم من اجل  القيام بذلك ويضربون لهم الامثلة." 

     وقال ان التاوسوج، وهم اقلية عرقية فى ارخبيل سولو، من عاداتهم  وتقاليدهم ان يقوموا بتنفيذ هجمات انتحارية عندما يضيق عليهم الخناق، كما حدث خلال الاحتلال الامريكى لسولو فى اوائل القرن ال20، عندما  هاجم محاربو التاوسوج الامريكيين فى شكل هجمات انتحارية. 

     واضاف ان هذه العادات، التى تأتى موافقة لاهداف عناصر الجماعة  الاسلامية، سوف تعمل على ميلاد الانتحارين الفلبينيين. 

     "ومنذ 20 عاما، لم يكن يتخيل احد ظهور انتحارى عراقى. الارهاب  يكسر جميع القواعد بكل بساطة." 

     وفى 8 يوليو، تم تفجير سيارة مفخخة فى مدينة ايليجان جنوب  الفلبين، مما اسفر عن اصابة 16 شخصا. وقال السيناتور رودولفو بيازون، الرئيس السابق لهيئة اركان القوات المسلحة، ان ظهور سيارة مفخخة فى  الفلبين يجب ان يدق جرس الانذار. 

     وقال لوسائل الاعلام المحلية ان المسلحين الفلبينيين من الممكن  ان يكونوا قد اخذوا هذا التكتيك من الجماعة الاسلامية واذا ثبت ان  الانفجار عبارة عن "اختبار" فإننا فى انتظار ظهور هجمات خطيرة. 

     تعاونت الجماعة الاسلامية بشكل صريح مع المجموعة المسلحة  الفلبينية الأصغر عددا ولكن الاكثر خطورة، ابو سياف. ادرجت واشنطن  الجماعة، التى تتكون بشكل رئيسى من متمردين من اقلية تاوسونج،  لقيامها بسلسلة من الهجمات الارهابية فى العقد الماضى. 

     وقال مسئولو الجيش ان الهجمات العسكرية بدعم من الولايات المتحدة قتلت واعتقلت الزعماء البارزين فى ابو سياف فى السنوات القليلة  الماضية وعملت على تقليل حجم الجماعة من آلاف المسلحين الى اكثر من  300 مسلح فقط فى جزيرتى سولو وباسيلان الجنوبية. 

     ولكن جونزالس قال ان الجيش واجه صعوبات فى عملية التخلص من  المجموعة العنيفة فى زمن قصير بسبب صلتها بالجماعة الاسلامية. 

     وقال مندوزا ان مخابرات الشرطة لاحظت تغيير مرتع الارهابيين من  الجزر الجنوبية الى مينداناو الوسطى، حيث يختبئ معظم عناصر الجماعة  الاسلامية. وقام زعيم جماعة ابو سياف، ايسنيلون هابيلون، ومقره  باسيلان، مع 20 من رفاقه المخلصين، بزيارة مينداناو الوسطى عدة مرات  أخيرا، وفقا لما قاله مندوزا مستشهدا بتقارير المخابرات. 

     وقال "حتى اذا تم التخلص من جماعة ابو سياف فى الجزر الجنوبية،  فإن البعض سيهرب الى مينداناو الوسطى ليشكل شبكة ارهابية اخرى." 

     واضاف ان مانيلا فى حاجة الى تحديث استراتيجية مكافحة الارهاب من اجل التركيز على تدمير الشبكة الارهابية لا على تحييد كبار الزعماء  المسلحين. وبدون حزمة تنمية اقتصادية شاملة تتوافق مع الهجمات  العسكرية، فإن التهديدات الارهابية لن تتراجع ابدا فى مينداناو  الاسلامية، وهى منطقة غنية بالموارد ولكنها للاسف المنطقة الاكثر  تخلفا فى الفلبين.


العروس الآلية اليابانية تعرض أزياء الزفاف
ليل شانغهاي في النهار خلال فترة اكليل كسوف الشمس
مروج جميلة فى فصل الصيف بشينجيانغ
الصين تدعم دور الامم المتحدة القيادى فى التعاون الدولى بشأن تغير  المناخ -
دبلوماسي صيني بارز: تطبيق مفهوم المسؤولية عن الحماية ينبغي الا  يخالف سيادة الدولة -
لجنة الانتخابات في اندونيسيا تؤكد اعادة انتخاب الرئيس سوسيلو -
روسيا ترعى 550 طفلا صينيا اضيروا بالزلزال -
تقرير اخبارى : الرئيس الهندوراسى المخلوع يعود الى نيكاراغوا بعد  تواجده فى هندوراس لمدة ساعتين -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org