تحليل إخبارى : إسرائيل تسعى لكسب أصدقاء جدد فى أمريكا اللاتينية   بقلم : دافيد هاريس
www.xinhuanet.com 2009-07-23 09:47:28

     القدس 22 يوليو 2009 ( شينخوا) إلتقى وزير الخارجية الاسرائيلى  المتشدد أفيجدور ليبرمان اليوم ( الاربعاء) بالرئيس البرازيلى لويز  إيناثيو لولا دا سيلفا فى المحطة الاولى من جولته فى أمريكا  اللاتينية. وتعد هذه الزيارة الاولى التى يقوم بها كبير الدبلوماسيين الاسرائيليين فى خلال أكثر من عقد، وتأتى فى وقت تعزز فيه الدول  الاسلامية علاقاتها مع أمريكا اللاتينية.  

     وذكرت صحيفة ( هاآرتس) الاسرائيلية ان ليبرمان أصبح مركز خلاف  سياسى ، حتى قبل ان تلمس عجلات طائرته الارض، بعد ان وصفه عضو رئيسى  فى حزب العمال الذى يقوده لولا بأنه "عنصرى وفاشى". 

     ولا تعد هذه أفضل بداية لجولة بمثل هذه الاهمية بالنسبة لاسرائيل. وتشمل جولة ليبرمان فى أمريكا اللاتينية التى تستغرق 10 أيام ويرافقه خلالها مجموعة من رجال الاعمال من قطاعات التكنولوجيا ، والاتصالات،  والزراعة توقفا فى الارجنتين ، وبيرو، وكولومبيا.  

     وقد تصدرت إسرائيل عناوين الصحف فى كولومبيا أوائل الاسبوع  الحالى عقب تحطم طائرة كفير عسكرية من بين 24 باعتها اسرائيل  لكولومبيا، خلال رحلة تدريبية. 

     وتتوقع إسرائيل ان يكون هناك المزيد من الصفقات العسكرية مع دول  أمريكا اللاتينية ، لكنها تعلم ان الكثير من الدول فى المنطقة تفضل  القيام بأعمال مع العالمين العربى والاسلامى، وليس إسرائيل.  

     وقد إستثمرت إسرائيل فى الاشهر الاخيرة الكثير من الوقت والجهد  فى محاولة الفوز ببعض الدول فى المنطقة. وقد زار وزير الامن العام  الاسرائيلى إيزاك أهاروفيتش بنما وكوستا ريكا قبل بضعة أسابيع، فيما  حضر نائب وزير الخارجية دانى أيالون الجمعية العامة لمنظمة الدول  الامريكية فى هندوراس فى أوائل يونيو.  

     وتشمل الزيارات القادمة لكبار المسئولين الحكوميين ومن بينهم  الرئيس شيمون بيريز باراجواى ، والاكوادور ، ودولا أخرى.  

     وقد صرح أيالون لوكالة أنباء ( شينخوا) اليوم ( الاربعاء) " اننا لدينا الكثير من الاصدقاء فى أمريكا اللاتينية ، ونحن نحاول ان  نتواصل من جديد مع بعض أصدقائنا ، وليس معنى ذلك اننا تجاهلناهم ،  وانما لم نمنحهم وقتا كافيا فى الاعوام الاخيرة".

    تحاول إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948 كسب ود ما أطلق عليه حينئذ  دول العالم الثالث. وتعمل إسرائيل جاهدة فى نفس الوقت على اقامة  صداقات فى إفريقيا وآسيا. ويعتقد فريق ليبرمان ان هذا الدفع يجب ان  يستمر.  

     وذكرت وزارة الخارجية الاسرائيلية فى بيان أصدرته ان " إسرائيل  يجب ان تطور اتصالات فى إتجاهات جديدة ، علاوة على علاقاتها الخاصة  مع الولايات المتحدة، وروابطها الوثيقة مع أوربا ، وان تبنى تحالفات  دولية واسعة من اجل توسيع نفوذها، وتدعيم المصالح الاسرائيلية".  

     بيد ان توقيت إعادة التواصل هذه يبدو انه متعلق بشكل اكبر  بسياسات طرف ثالث، وهو إيران.  

     وذكر البيان ان " بعض الاهمية التى توليها إسرائيل لهذا الموضوع  تنبع أيضا من نشاط إيران القوى فى أمريكا الجنوبية".  

     وفيما يعتبر الرئيس الايرانى محمود أحمدى نجاد الآن حليفا مقربا  لنظيره الفنزويلى هوجو تشافيز، فإن طهران تحاول أيضا تعزيز علاقاتها  مع دول أمريكا اللاتينية الاخرى ، وخاصة ذات الحكومات الاشتراكية  القوية.  

     وقد كتب جون كيرياكو ، المسئول السابق عن مكافحة الارهاب فى  وكالة المخابرات المركزية ( سى اى ايه) فى صحيفة ( لوس أنجيليس  تايمز) فى نهاية عام 2008 ، ان " إيران سعت بإجتهاد على مدار العام  الماضى لتوسيع علاقاتها مع نخبة من دول أمريكا اللاتينية ، معظمها  يقودها زعماء شعبيون ينظرون بريبة شديدة إلى الولايات المتحدة،  ويبحثون عن صديق قوى لكى يساعدهم على صد نفوذ واشنطن".  

     والى جانب فنزويلا ، يبدو ان الدولتين الرئيسيتين اللتين  تستهدفهما ايران هما بوليفيا، وباراجواى.  

     وربما ستكون اكثر اللحظات المؤلمة فى زيارة ليبرمان عندما يضع  إكليلا من الزهور فى موقع المركز اليهودى فى الارجنتين فى بوينس أيرس، حيث لقى 85 شخصا مصرعهم وجرح المئات عندما إنفجرت قنبلة فى المركز فى مثل هذا الاسبوع قبل 15 عاما.  

     وتعتقد الارجنتين ان الايرانيين خططوا لهذا الهجوم، وان أعضاء  جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية قاموا بتنفيذه. وما زالت الارجنتين والانتربول يطاردان مرتكبى هذا التفجير.

     وقال أيالون ان " إسرائيل ومعها الكثير من الدول الاخرى تشعر  بالقلق بشأن إختراق إيران لامريكا اللاتينية ، وخاصة من خلال حزب  الله، ونحن نعلم ان هذه القضية ستكون محل نقاش بين وزير الخارجية  الاسرائيلى ونظرائه فى المنطقة".  

     وقال شلومو أهارونسون ، أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة العبرية فى القدس " لقد شاهدنا طوال اعوام ما يبدو انه إختراق من جانب إيران  لامريكا اللاتينية ، ونحن نتحدث عما هو اكثر من تحرك حزب الله فى  الارجنتين. وهو محاولة هادفة من جانب إيران وهوجو شافيز لدخول كل  دولة ممكنة فى أمريكا الجنوبية والوسطى".  

     كما تقوم الجامعة العربية بغزو لأمريكا اللاتينية. وقد شهدت  حوالى 12 من دول أمريكا اللاتينية و22 دولة عربية قمة العرب - أمريكا اللاتينية الثانية فى قطر فى مارس هذا العام . وقد عقدت القمة الاولى فى البرازيل قبل أربعة أعوام.  

     وتتركز معظم هذه العلاقات على الطاقة والتجارة ، لكن العلاقات  القوية بين أمريكا اللاتينية والعالم العربى تعد مدعاة للقلق بالنسبة لاسرائيل على المسار الدبلوماسى.  

     وقال أهارونسون انه فى الوقت الذى يعد فيه النفوذ العربى فى  أمريكا اللاتينية كبيرا ، فإنه ليس " متطرفا " ، ويميل معظم العرب  الذين يعيشون فى امريكا الجنوبية ، والمقدر عددهم اليوم بحوالى عشرين مليون إلى عدم وجود علاقة لهم بالمنظمات الاسلامية المتطرفة.  

     وقال أهارونسون ان " الحقيقة تقول بأنهم لا يتصرفون بطريقة تمثل  خطرا علينا مقارنة بالمحاولات الايرانية".  

     وهذا هو ما يجعل إسرائيل تشعر بالمزيد من القلق بشأن دور إيران  فى المنطقة وليس دور العالم العربى. بيد ان محاولة إيران كسب قلوب  وعقول أمريكا اللاتينية قد تواجه فشلا دون اى تأثير اسرائيلى، وفقا  لما ذكره الاستاذ الجامعى.  

     وذكر أهارونسون ان الصيغة العملية الاساسية لايران وفنزويلا هى  عرض حوافز مالية ونفطية على دول ثالثة لكسب دعمها الدبلوماسى. وهما  يقومان بذلك لخلق تحالف مناهض للولايات المتحدة.  

     واضاف قائلا، بيد ان مشكلة أحمدى نجاد وشافيز هى ان إقتصاديهما  على شفا هاوية ، وفى الوقت الذى تعهدا فيه بإنقاذ دول كثيرة ، فإنهما قد يضطرا فى النهاية الى التخلى عن هذه الدول لانهما ببساطة لا  يملكان الامكانات المالية للوفاء بتعهداتهما.


عرض السيارات الكلاسيكية في إيران
عطلة عادية لنهاية الأسبوع في اورومتشي
المناظر الرائعة علي شواطيء بحيرة تشينغهاى
المشرعون الامريكيون يدعون الى اعادة ادراج كوريا الديمقراطية على  قائمة الدول الراعية للارهاب -
عباس يشدد على وجوب إزالة الجدار الفاصل ردا على تصريحات نتنياهو -
تقرير إخباري : قرار محكمة لاهاي ينزع فتيل حرب كانت محتملة فى  السودان حول ابيي -
الأسد واردوغان يبحثان عملية السلام المتوقفة في الشرق الأوسط -
حماس تؤكد توافق الكتل البرلمانية على عودة دويك رئيسيا للتشريعي وفتح تنفى -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org