تقرير اخباري :عريسان فلسطينيان يحتفلان بيوم زفافهما على انقاض  منزلهما المدمر في غزة
www.xinhuanet.com 2009-07-23 09:36:05

 بيت حانون 22 يوليو 2009 (شينخوا) في خطوة تدلل على الإصرار على  الفرح وتحدي الظروف الاقتصادية والاجتماعية احتفلت عائلة فلسطينية  بعرس اثنين من أبنائها على أنقاض منزليهما الذي دمره خلال العمليات  العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

     ورغم تواضع الاحتفال وبساطته إلا أن البهجة والسرور عمت المكان  الذي كان سابقا منزلا من عدة طوابق ودمر في غارة جوية إسرائيلية. 

     وانطلقت الزغاريد من أفواه نسوة محجبات متلفحات بشالات على  اكتافهن، فيما تتحدث أخريات بكلمات جميلة دغدغت قلوب الشابات  والشباب غير المتزوجين.  

     وصار العريسان محمد ومحمود الزعانين وسط أقارب وأصدقاء وجيران،  فيما يعرف "بزفة" العرس في شارع بيت حانون الرئيسي بينما ترجلت  أمامهم مجموعة من الشبان ارتدوا الزي الفلسطيني من التراث القديم،  يغنون ويتراقصون ويتمايلون ابتهاجا وفرحا قبل ان يصل الجميع الى مكان العرس. 

     ونصبت عائلة الزعانين خيمة على أنقاض منزلهم المدمر في أشارة إلى  ما تمثله الخيمة وارتباط اسمها بنكبة الشعب الفلسطيني وتهجيره من  أرضه وممتلكاته عام 1948. 

     وقال صابر الزعانين مسؤول المبادرة المحلية في بيت حانون واحد  الداعمين للاحتفال لوكالة (شينخوا) أن العرس على ركام منزل فكرة ولدت لنحي العرس الفلسطيني بزواج اثنين من الأشقاء ممن هدم الاحتلال  منزلهما.  

     وتابع :" نحن أصرينا على اقامة العرس لكي نبعث برسالة للمجتمع  الدولي ولكل محبي السلام وحتى إسرائيل بأنه رغم كل ما نتعرض له من  دمار وحصار إلا هذا الشعب في كل مرة يخرج من تحت الركام لينفض الغبار من جديد وليحي أعراسه وافراحه الفلسطينية مضيفا لقد حان الوقت لكي  نستعيد حقوقنا ونعيش حياتنا الطبيعية فلم يعد مقبولا أن نبقى شعبا  مشردا ومهجرا طيلة هذه الاعوام. 

     ولا يكترث الشاب العريس محمود الزعانين (24 عاما) بأن الخيمة التي نصبت أمامه ستكون هي بديلاً عن الشقة الزوجية التي تمناها هو وخطيبته.  

     وعلى الرغم من ذلك قال محمود الذي ارتدي بدلة سوداء ووضع على عنقه  الكوفية الفلسطينية:" انه يوم تاريخي سيسجل في حياتي ." 

     وتابع لطالما حلمت بيوم زواجي وتمنيت أن يكون مميزا وها هو اليوم  كذلك ويشاركني فيه كل أهل بلدتي مضيفا أنه رغم الجرح والألم الذي  نعاني منه لا بد ان نجد مكانا وطريقا للفرح، ليعلم العالم اجمع أننا  شعب نريد الحياة ولكننا نرفض الظلم والاحتلال". 

     وحظي عرس محمد ومحمود بتغطية إعلامية واسعة وتجمهر المئات من  السكان للتصفيق له بينما كان موكب عرسه يسير وسط بلدة بيت حانون التي عادة ما تشهد عمليات توغل عسكرية اسرائيلية. 

     وقالت والدة العريسين محمد ومحمود بينما انتهت من إطلاق زغرودة  مدوية أنها لم ترحب بالفكرة من البداية لان اي أم كانت تريد ان  يتزوج ابنها في منزل جميل ومريح، لكن نظرا لأوضاعنا وتدمير منزلنا  قبلت بان يتزوج ابني على انقاض منزلنا لأنني وجدت أن الحياة لا بد ان تستمر.  

     واضافت الأم والتي ما زالت تلوح بيدها وتعلو وجهها ابتسامة حالمة  ان رقصنا وفرحنا ليس طربا وإنما رسالة إصرار وتحدي للحياة وتحدي كل  الظروف المريرة والصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني).


عرض السيارات الكلاسيكية في إيران
عطلة عادية لنهاية الأسبوع في اورومتشي
المناظر الرائعة علي شواطيء بحيرة تشينغهاى
المشرعون الامريكيون يدعون الى اعادة ادراج كوريا الديمقراطية على  قائمة الدول الراعية للارهاب -
عباس يشدد على وجوب إزالة الجدار الفاصل ردا على تصريحات نتنياهو -
تقرير إخباري : قرار محكمة لاهاي ينزع فتيل حرب كانت محتملة فى  السودان حول ابيي -
الأسد واردوغان يبحثان عملية السلام المتوقفة في الشرق الأوسط -
حماس تؤكد توافق الكتل البرلمانية على عودة دويك رئيسيا للتشريعي وفتح تنفى -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org