|
القاهرة 22 يوليو 2009 (شينخوا)
تنفس السودانيون الصعداء عقب قرار محكمة التحكيم الدولية بلاهاي بشأن منطقة
ابيي المتنازع عليها بين شريكي الحكم فى السودان، وهما حزب المؤتمر الوطني
(الحاكم ) والحركة الشعبية لتحرير السودان، اذ نزع الحكم الصادر اليوم
(الاربعاء) فتيل حرب كانت محتملة بين شمال السودان وجنوبه بسبب
الخلافات حول حدود ابيي .
واعتبر دبلوماسي سوداني قرار
المحكمة "توافقيا" يرضى جميع الاطراف السودانية ويبطل مفعول "قنبلة موقوتة"
تمثلت فى ازمة ابيي، فى وقت دعت فيه الجامعة العربية كافة الاطراف فى السودان
الى اتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ قرار المحكمة.
وفي هذا الصدد، حث الامين العام
لجامعة الدول العربية عمرو موسى كافة الاطراف السودانية على اتخاذ الخطوات
اللازمة لتنفيذ قرار محكمة التحكيم الدولية فى لاهاي الخاص بتسوية النزاع حول
ازمة منطقة ابيي نهائيا .
ودعا الامين العام فى بيان صحفي
الاطراف السودانية الى تعزيز الشراكة بينها بغية تحقيق السلام الدائم والعادل
لكل سكان المنطقة والتركيز على الاحتياجات التنموية فيها .
واكد ان الامانة العامة للجامعة
العربية ستتابع باهتمام بالغ التطورات المتعلقة بمنطقة ابيي، مبديا التزام
الجامعة بالعمل مع كافة الاطراف لتنفيذ الالتزامات والبروتوكولات التى شكلت
اتفاق نيفاشا الهادف الى تحقيق السلام فى ربوع السودان .
وينص اتفاق نيفاشا للسلام، الذي
أبرم في عام 2005 بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان والذي
وضع حدا لحرب اهلية دامت عشرين عاما، على اجراء استفتاء فى عام 2011 فى جنوب
السودان لتقرير مصير الجنوب ما بين الاستمرار ضمن الدولة السودانية او
الانفصال عن شمال السودان، غير ان الاتفاق اكد على ضرورة جعل الوحدة
بين الشمال والجنوب خيارا جاذبا .
كما تضمن الاتفاق ثلاثة بروتوكولات
تخص ثلاث مناطق فى السودان، بينها منطقة ابيي وتنص على اجراء استفتاء فى 2011
فى ابيي ليقرر سكان المنطقة الاختيار ما بين الانضمام الى شمال السودان او
الجنوب .
من جانبه، رأى نائب رئيس البعثة
الدبلوماسية السودانية فى مصر والجامعة العربية السفير ادريس سليمان قرار
محكمة لاهاي "حكما توافقيا" يرضى جميع الاطراف فى السودان .
وقال فى تصريحات خاصة لوكالة انباء
(شينخوا) ان ازمة ابيي كانت "قنبلة موقوتة" فى السودان لكن حكم محكمة التحكيم
الدولية وضع "نهاية موفقة" لهذه الازمة بشكل يرضى كافة الاطراف السودانية
.
واوضح ان المحكمة لم تلتزم بالحدود
التى رسمتها سابقا لجنة الخبراء، وهى لجنة اتفق شريكا الحكم فى السودان على
تشكيلها وتضمنت خبراء امريكيين وبريطانيين، بل اكدت ان هذه اللجنة تجاوزت
صلاحيتها.
واشار الى ان القرار الذى اتخذته
لجنة الخبراء كان "ظالما جدا"، بينما جاءت محكمة لاهاي واقرت حدودا " اقرب
الى الصحة".
وقضى قرار المحكمة بتقليص حدود
منطقة ابيي من 18500 كلم مربع الى 10 الاف كلم مربع لتصبح الحدود الشمالية
للمنطقة عند خط العرض 10 درجات.
وبحسب حكومة الخرطوم فان هذا القرار
يمنحها السيطرة المباشرة على الاراضي الواقعة شمال خط العرض وهي اراض غنية
بالحقول النفطية وكانت حتى الساعة جزءا من منطقة ابيي.
ورحبت الحكومة السودانية والحركة
الشعبية لتحرير السودان بالحكم الصادر اليوم، مؤكدتين التزامهما به .
وكان شريكا الحكم فى السودان قد
قررا اللجوء الى محكمة لاهاي بعد ان اخفقا فى الاتفاق على الحدود التى اقرتها
لجنة الخبراء وبعد ان اندلعت معارك فى منطقة ابيي في مايو 2008 ادت الى
تدميرها ومقتل حوالى 100 شخص ونزوح عشرات الالاف .
------------------------------------ تقرير اخبارى: الحركة الشعبية لتحرير السودان ترحب بقرار محكمة
التحكيم الدولية حول أبيي المحكمة الدائمة للتحكيم فى لاهاي: لجنة ترسيم أبيي تجاوزت "جزئيا"
تفويضها الحكومة السودانية ترحب بقرار محكمة التحكيم الدولية بشأن منطقة
أبيي |