تقرير إخبارى: قبل يوم واحد من قرار محكمة العدل، منطقة ابيى تعيش  هدوءا يشوبه الترقب
www.xinhuanet.com 2009-07-22 08:19:07

     ابيى، السودان 21 يوليو 2009 (شينخوا) قبل يوم واحد من صدور قرار  محكمة العدل الدولية حول تبعية منطقة "ابيى" المتنازع عليها بين شمال وجنوب السودان، تعيش مدينة ابيى هدوءا يشوبه الترقب لما يمكن أن تسفر عنه نتيجة التحكيم الدولى. 

     ورغم أن المدينة تشهد استقرارا تاما إلا أن المشاهد تؤشر إلى  تحوطات أمنية لمنع أى توترات بين المجموعات السكانية بعد إعلان نتيجة التحكيم، ويلاحظ الانتشار العسكرى لقوات بعثة الأمم المتحدة لحفظ  السلام بالسودان " الأونميس"، والاستعدادات للوحدات المشتركة بين  الجيش السودانى والجيش الشعبى لتحرير السودان. 

     وتمضى وتيرة الحياة بابيى على نسق طبيعى خلافا للمخاوف ، ويدرس  طلاب المدارس بشكل عادى ، وتفتح أسواق المدينة أبوابها كالمعتاد ،  ويقول مواطنون من مدينة ابيى إنهم لا يخشون وقوع مواجهات بسبب قرار  محكمة لاهاى، وأن طرفى النزاع سيقبلان بالنتيجة أيا كانت. 

     وقالت مواطنة تدعى "مى"، وتعمل بائعة للشاى بسوق ابيى، وتنتمى  لقبيلة المسيرية " لا نعرف حتى الآن لأية جهة ستذهب منطقة ابيى،  ومهما كان القرار لا نتوقع حدوث مشكلات هنا، ما نريده أن نعيش فى  سلام واستقرار، لقد سئمنا الحرب ، ونريد أن نعيش معا". 

     وفى المقابل قال "مايوت" وهو يعمل أستاذا بمدرسة ابيى وينتمى  لقبيلة "دينكا نقوك" " لا نتوقع حدوث مشكلات ، لأنه لا توجد فى ابيى  مجموعات مسلحة تثير الشغب ، هناك تحوطات أمنية ، ونحن مطمئنون أن  الأمور ستكون على ما يرام". 

     وقال اروب موياك رئيس إدارة منطقة ابيى "عن الحركة الشعبية" فى  تصريحات لوكالة أنباء (شينخوا) "نحن ملتزمون بنتيجة التحكيم أيا تكن، وقد وافقنا على أن تحسم محكمة التحكيم الدولية النزاع حول تبعية  منطقة ابيى، ولذلك سنلتزم بالنتيجة". 

     وأكد موياك رغبة شريكى اتفاق السلام الشامل فى تجاوز مشكلة ابيى  عبر خيار التحكيم الدولى، مبينا أن الطرفين يعملان لاقناع المكونات  السكانية بالمنطقة وخاصة قبيلتى " المسيرية" العربية ، و"دينكا نقوك  " الجنوبية بالقبول بالقرار والالتزام بالهدوء". 

     وقال "إذا كان المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية قد ارتضيا  بالتحكيم ونتيجته، فإن المجموعات السكانية فى ابيى ستلتزم الهدوء  وستحافظ على الأمن والاستقرار بالمنطقة". 

     ومن جانبه، قال رحمة عبد الرحمن النور نائب رئيس إدارة منطقة  ابيى "عن المؤتمر الوطنى" إن قرار محكمة التحكيم الدولية سيكون حاسما للنزاع حول تبعية منطقة ابيى. 

     وأكد رحمة فى تصريحات لوكالة أنباء (شينخوا) إلتزام حزب المؤتمر  الوطنى بما يسفر عنه قرار محكمة لاهاى، وقال "عندما ارتضينا بالتحكيم كنا نرى أنه وسيلة نهائية لحسم الصراع ، وما يخرج به القرار سيكون  ملزما لنا ، وقد سمعنا من شريكنا الحركة الشعبية ذات الالتزام". 

     وتقع منطقة ابيي فى الجزء الجنوبى من وسط السودان على جانبي  الحدود غير المحددة بين شمال السودان وجنوبه، ولعدة سنوات كانت أجزاء كبيرة من المنطقة مقسمة بين جماعة نقوك الدينكا وهي جزء من قبيلة  الدينكا التي تنتمي لجنوب السودان وبدو المسيرية الذين ينتمون للشمال. 

     وتحكم ابيي الأن ادارة مشتركة من الشمال والجنوب، وينتظر مواطنو  المنطقة استفتاء تم الاتفاق عليه فى يناير 2011 بشأن ما إذا كانوا  يريدون الإنضمام لشمال السودان أم جنوبه. 

     ويختلف طرفا اتفاق السلام الشامل وهما المؤتمر الوطنى والحركة  الشعبية حول ملكية ابيي وحدودها، وكان وضع ابيي وحدودها من بين أكثر  القضايا حساسية التي تركت دون حسم في اتفاق السلام الشامل الذي وقع  عام 2005 وأنهى أكثر من عقدين من الحرب الأهلية بين شمال السودان  وجنوبه. 

     وفشلت جهود التوصل إلى تسوية منذ عام 2005 وقد اشتبكت قوات  الشمال والجنوب بالفعل بشأن ابيي عددا من المرات مما أجبر عشرات  الألاف من المدنيين على الفرار، قبل أن يتفق الجانبان على احالة  القضية لمحكمة لاهاي ووعدا بقبول قرارها. 

     ومن المقرر أن يتوجه إلى منطقة ابيى صباح غد قيادات من حزب  "المؤتمر الوطني" و"الحركة الشعبية"، إلى جانب ممثل الأمم المتحدة  أشرف قاضي ومبعوث الإدارة الأمريكية سكوت غرايشن لضمان حفظ أمن  المنطقة لحظة صدور القرار وسط توقعات بإمكانية حدوث اشتباكات بين  قبيلة المسيرية العربية وقبيلة دينكا نقوك الجنوبية اللتين تتقاسمان  المنطقة منذ قرون مما يمكن أن يتطور إلي اندلاع حرب بين الجيش  السوداني و"الجيش الشعبي".


الأسد يؤكد حرص سوريا على تحقيق المصالحة الوطنية في العراق
اسرائيل ترفض طلب الولايات المتحدة وقف مشروع القدس الشرقية
تقرير إخبارى: قبل يوم واحد من قرار محكمة العدل، منطقة ابيى تعيش  هدوءا يشوبه الترقب -
قوات الجيش العراقى تعتقل اربعة مسلحين عرب شمال بغداد -
إسرائيل تجدد إعتقال وزير فلسطيني سابق قبل ساعة من موعد الانفراج عنه -
مقتل وإصابة 19 عراقيا في ثاني هجوم بمدينة الصدر شرقي بغداد اليوم -
الرئيس الفلسطينى يؤكد مجددا ضرورة تجميد ووقف الاستيطان لاستئناف  المفاوضات مع اسرائيل -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org