|
نيودلهى 21 يوليو 2009 (شينخوا)
انتهت اليوم زيارة وزيرة الخارجية الامريكية هيلارى كلينتون زيارتها المزدحمة
رفيعة المستوى إلى الهند فى منتصف ليل أمس، باعلان الولايات المتحدة والهند
توقيع بعض المعاهدات الاستراتيجية الرئيسية بين البلدين.
توصلت نيودلهى وواشنطن إلى تفاهم
حول اتفاقية التحقق من المستخدم النهائى، التى تعطى الحق للخبراء الامريكيين
فى التفتيش على الاجهزة العسكرية المتقدمة المبيعة إلى الهند، ومعاهدة وقف
انتاج المواد الانشطارية بالغة الاهمية، وهما معاهدتان لهما تأثير استراتيجى
على المنطقة وآسيا ايضا.
وقال محللون سياسيون هنا ان
المعاهدتين حظيتا باهمية بالغة، وخاصة فى عهد الرئيس جورج دبليو. بوش سابقا،
مما مهد الطريق للتوصل إلى الاتفاق النووى بين الهند والولايات
المتحدة.
وذكر محللون ان اوباما ارسل كبيرة
الدبلوماسيين فى ادارته لضمان ان توقع الهند الاتفاقيتين، مما سيمثل بداية
جديدة فى العلاقات بين البلدين على خلفية صعود الدولة الواقعة بجنوب آسيا
وافغانستان.
وذكر العالم السياسى، الاستاذ اجاى
سينج، "بينما ستمهد اتفاقية التحقق من المستخدم النهائى الطريق لزيادة
التعاون الدفاعى بين الهند والولايات المتحدة، ستسمح معاهدة وقف انتاج المواد
الانشطارية للدول بالمضى قدما نحو معاهدة غير تمييزية، ويمكن التحقق منها على
المستوى الدولى وفعالة وتتعهد ايضا بالتعاون لمنع الارهاب النووى. وتكتسب
هذه المعاهدة اهميتها نظرا لوجود طالبان فى باكستان، التى تتطلع إلى
اسلحة نووية.
وبمجرد توقيع المعاهدة،
ستطبق اتفاقية التحقق من المستخدم النهائى، على كافة مشتريات معدات
الدفاع المستقبلية التى ستحصل الهند عليها من الولايات المتحدة.
وذكر كيه. كيه جوبتا الخبير فى
النظم الانتخابية من مومباى انه "الزامى فى إطار القوانين الامريكية ان تجرى
اتفاقية التحقق من المستخدم النهائى تفتيشا ماديا على الاجهزة العسكرية التى
تبيعها واشنطن إلى نيودلهى، للتحقق مما اذا كانت المعدات تستخدم للغرض الذى
بيعت لاجله ومنع اساءة استخدامها. وقد ذكرت الهند انها لن تسمح بتفتيش
تطفلى على معداتها فى قواعدها ولكن كانت الازمة بشأن القوانين الامريكية التى
تجعل التفتيش الزاميا. ولكن السيدة كلينتون جاءت لتضمن ان تقول الهند "نعم"
على الاتفاقية وقد حدث هذا".
كما اتفقت كلينتون ووزير الشؤون
الخارجية أس. أم. كريشنا على "المضى قدما فى مؤتمر نزع السلاح بمعاهدة وقف
انتاج المواد الانشطارية غير التمييزية والقابلة للتحقق منها دوليا".
وزعم العالم السياسى ان هذا يمثل
خطوة مهمة اخرى فى مفهوم الولايات المتحدة نحو جعل العالم مكانا "اكثر امنا"
بهدف منع الارهاب النووى.
واضاف البيان المشترك ان البلدين
قررا التعاون لمنع الارهاب النووى ومعالجة التحديات التى تواجه نزع السلاح
النووى عالميا.
وذكر المحلل السياسى آر. كيه. دوتا
ان "البلدين وقعا اتفاقية حماية التكنولوجيا التى ستيسر اطلاق اقمار صناعية
مدنية او غير تجارية تشمل اجزاء امريكية على متن عربات الاطلاق الفضائية
الهندية. ونظرا لانه يتعين دمج الاجزاء والاقمار الصناعية مع عربات الاطلاق
التابعة لمنظمات البحث الفضائى الهندية، ستقوم الولايات المتحدة بموجب
هذه الاتفاقية بمراقبة هذه العملية لتضمن عدم اساءة استخدام هذه
المعدات".
بالاضافة إلى ذلك، اتفق البلدان على
التعاون فى محاربة الارهاب وتغير المناخ خلال زيارة كلينتون التى استمرت لمدة
خمسة ايام.
وذكر المحللون، الذين اشاروا إلى ان
الوقت سيثبت من سيستفيد من هذه الاتفاقيات، انه يتعين على الهند الانتظار
ومراقبة تنفيذ هذه الاتفاقيات. |