|
بعقوبة ، العراق21 يوليو 2009
(شينخوا) أكد كمال منعم خبير في الشرطة العراقية مختص بمعالجة المتفجرات ان
"الجماعات المسلحة غيرت في الاسابيع الماضية من استراتجيتها في نصب العبوات
الناسفة واصبحت النفايات المتكدسة والمرمية قرب الاحياء السكنية والاسواق
المكان الاكثر ملائمة لنصب العبوات".
وقال منعم لمراسل وكالة انباء
(شينخوا)"إنه بالفعل جرى كشف ما يقرب عن 11 عبوة ناسفة في مدينة بعقوبة
وضواحيها خلال الاسابيع الثلاثة الماضية ، فيما انفجرت اربع عبوات ناسفة
اسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين والحاق اضرار مادية جسيمة ببعض المباني والدور
السكنية، كلها وضعت في النفايات.
وتابع قائلا "هناك كميات كبيرة من
النفايات داخل الاحياء السكنية بسبب تدني واقع الخدمات بشكل كبير وعدم اتخاذ
اي اجراء من قبل الجهات المختصة لرفعها، رغم ان الجهات الامنية نوهت الى خطورة
بقاء النفايات ولجوء الجماعات المسلحة الى نصب العبوات الناسفة والمواد
المتفجرة فيها.
واكد ان الوعي الكبير للمواطنين
وانتشار القوات الامنية في اغلب الاحياء السكنية منع الجماعات المسلحة من نصب
عدد اكبر من العبوات الناسفة في الطرق او بجوار المنازل السكنية ، لذا اضطرت
إلى رميها او وضعها في النفايات بداخل اكياس لاجل ابعاد الشبهات عنها، او لقتل
الابرياء، مبينا ان اغلب العبوات الناسفة التي يجري كشفها وابطال مفعول
هي بسبب اتصالات المواطنين وابلاغهم عن وجود مواد غريبة.
وبحذر شديد يحاول كمال منعم تفحص
مكب نفايات وسط السوق الرئيسي لمدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال شرق
بغداد وهو ممسك بجهاز يكشف عن وجود العبوات والمواد المتفجرة عن بعد حيث اشر
الجهاز وجود مواد متفجرة موضوعة في مكب النفايات، تبين فيما بعد انها عبوة
محلية الصنع مربوطة باسلاك معدنية يمكن تفجيرها عن بعد.
وفى السياق ذاته وبدورها قالت ايمان
عبد الوهاب عضوة مجلس محافظة ديالى إن "النفايات اصبحت بالفعل تمثل تهديدا
امنيا اضافة إلى التهديد البيئي وخطورتها على صحة المواطنين ، اذا ما عرفنا
الحجم الكبير للنفايات المتراكمة بشكل غير معقول داخل الاحياء السكنية
والاسواق المحلية"، مضيفة " أن النفايات بدأت تستخدم في اخفاء العبوات
الناسفة وبالتالي تفجيرها على المدنين، لافتة إلى أن الادارات المحلية تسعى
الان إلى تامين المبالغ الضرورية والاتصال بوزارة البلديات لدعم مشروع
التنظيفات وابعاد النفايات عن الاحياء السكنية والاسواق.
على صعيد متصل افاد مصدر في بلدية
مدينة بعقوبة رفض الكشف عن اسمه ان واقع التنظيف ورفع النفايات متدهور بشكل
كبير واغلب الاحياء السكنية غارقة بكميات كبيرة من النفايات بسبب توقف مشاريع
التنظيفات وعدم وجود تخصيصات مالية لها.
وكشف عن وجود مطالبات متكررة
للادارة المحلية وضرورة مفاتحة الجهات العليا المختصة بالعاصمة بغداد للاسراع
بتخصيص الاموال وبالتالي المباشرة برفع الانقاض"،مشيرا الى ان الحكومة
المحلية خصصت خلال الفترة الماضية نحو 900 مليون دينار عراقي لمشاريع
التنظيفات والتي استمرت لعدة اشهر داخل احياء مدينة بعقوبة لكن الفترة
الزمنية للعمل انتهت ولم يجر توفير المبالغ المالية المطلوبة للفترة
القادمة.
واشار إلى أن السلطات المحلية في
المحافظة تعمل على تشغيل 1000 عامل باجور يومية في مشاريع التنظيف وتسعى الى
توفير التخصيصات المالية لها، للمساهمة في تقليل معاناة السكان.
ومن جانبه، يشير احسان السامرائي
مختار يسكن فى احدى الاحياء السكنية شمال بعقوبة إلى ان الايام الماضية
انفجرت عبوتان ناسفتان داخل مكب نفايات قريب من منزله فيما تمكنت الاجهزة
الامنية من ابطال عبوة اخرى، موضحا ان المواطنين يشعرون بالخوف من تكرار وجود
العبوات داخل النفايات ،داعيا السلطات الحكومية الى رفع النفايات وابعادها
عن الاحياء السكنية لان خطرها اصبح مزدوجا "امنيا وصحيا" على حد
تعبيره.
يذكر ان محافظة ديالى
من المحافظات العراقية المضطربة التي شهدت العديد من الهجمات ، وقد سيطرت على
اجزاء منها ولفترة ليست قصيرة جماعات مسلحة متطرفة ، لكن بعد سلسلة من
العمليات الامنية استمرت لاكثر من سنتين ، تمكنت القوات العراقية وبمساعدة
القوات الامريكية من تحقيق الامن ، لكن لاتزال الجماعات المسلحة بين حين
واخر تقوم بعمليات وهجمات، لذلك تسعى هذه الجماعات الى اساليب
جديدة لتنفيذ هجماتها. |