|
بغداد 21 يوليو 2009 (شينخوا)
استعادت الهيئة العامة للاثار والتراث العراقية 20 الف قطعة اثرية مسروقة من
المواقع الاثرية في عموم البلاد، فيما لاتزال خلافات بين العراق وبعض الدول
الاجنبية لاستعادة الاثار المسروقة والموجودة بحوزتها.
ونقلت صحيفة ((الصباح)) الصادرة هنا
اليوم (الثلاثاء) عن مديرة المتاحف اميرة عيدان قولها "ان الهيئة تمكنت من
استعادة 20 الف قطعة اثرية مسروقة من المواقع التاريخية في عموم البلاد
بالتنسيق مع الوزارات الامنية ومجالس المحافظات وشيوخ ووجهاء العشائر"، مؤكدة
عزم الهيئة على استعادة جميع الاثار المسروقة الى المتحف الوطني.
وأشارت إلى أن التجاوزات التي يقوم
بها عدد من الاشخاص لسرقة القطع الاثرية من تلك المواقع لا يمكن كشفها
والسيطرة عليها بسهولة ومعرفة أعداد القطع التي تتم سرقتها.
وأوضحت عيدان أنه تم التنسيق مع
الشرطة الدولية (الانتربول) في مختلف دول العالم ووزارة الخارجية والسفارات
في الخارج للعمل على ملاحقة الاثار المسروقة عبر قسم الاسترداد في المتحف
الذي يعمل على متابعة ذلك من خلال الاطلاع على المزادات وأسواق التداول
العالمية المعروضة على شبكة الانترنت لكشف الاثار المسروقة.
وكشفت عيدان أن المتحف الوطني فقد
ما يزيد على 17 الف قطعة اثرية بعد التاسع من ابريل 2003، فيما تم استرجاع
خمسة الاف قطعة اثرية منها موزعة بواقع 2500 قطعة اثرية استرجعت من عمان و700
قطعة اثرية من سوريا فضلا عن استرجاع عدد من القطع الاثرية المنهوبة من
المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الامريكية وبيرو، مبينة
أنه جرى مؤخرا استرجاع 22 قطعة اثرية من اسبانيا.
على صعيد متصل، أكدت عيدان استمرار
الخلافات مع عدد من الدول الاجنبية والعربية لاستعادة الاثار المنهوبة التي
استحوذت عليها بطرق غير مشروعة، مشيرة إلى أن هناك عددا من الاجراءات وصفتها
بالمعقدة والطويلة التي تعيق اعادة الاثار بالرغم من اثبات عائديتها من قبل
ادارة المتحف، لاسيما الاثار الموجودة في المانيا التي قالت انها تتطلب
اجراءات صعبة جدا لاعادة الاثار التي بحوزتها اضافة الى عدد من الدول الاجنبية
واخرى عربية تتبع ذات الاجراءات في اعادة الاثار.
ودعت عيدان الدول لتطبيق اتفاقية
اليونسكو عام 1970 التي تلزم جميع الدول باعادة الاثار التي استحوذت عليها
بطرق غير مشروعة، اضافة الى قرار مجلس الامن الدولي رقم 143 لعام 2003 الذي
يمنع تداول الاثار العراقية المسروقة.
يذكر أن الاثار
العراقية تعرضت لاكبر عملية سرقة في التاريخ بعد احتلال البلاد، فقد سرق من
المتحف الوطني وحده اكثر من 15 الف قطعة اثرية، فضلا عن آلاف القطع التي نهبت
من المواقع الاثرية أو التي سرقت من المتاحف الأخرى في بغداد
والمحافظات. |