|
بيت ساحور، غزة 20 يوليو 2009
(شينخوا) دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم (الاثنين) حركة المقاومة
الإسلامية (حماس)للقبول بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فورا لإنهاء
الانقسام السياسي في الأراضي الفلسطينية.
وقال عباس في تصريحات للصحفيين في
بلدة بيت ساحور في بيت لحم جنوب الضفة الغربية إن إجراء الانتخابات "هي الحل"
للخلاف بعد إخفاق جولات الحوار بين الجانبين في القاهرة على مدى العام
الماضي.
وأضاف " لقد عرضنا إجراء انتخابات
تشريعية ورئاسية فورا لحل مشكلة الانقسام الداخلي ،مشيرا الى انه من ينتخبه
الشعب هو الذي يقود البلد" ،معربا عن استعداده "لأي حل" ينهي الانقسام في
الضفة الغربية وقطاع غزة.
وكان الخلاف قد اشتد بين الحركتين
منذ أن استولت حركة حماس بالقوة على قطاع غزة في يونيو 2007، وطردت القوات
الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد 18 شهرا من التعايش
الصعب.
وكانت مصر التي ترعى الحوار الوطني
الفلسطيني قد أجلت أمس الجولة المقبلة من الحوار إلى 25 أغسطس المقبل وسط
استمرار الخلافات بين حركتي فتح وحماس حول القضايا العالقة.
وتعتبر الانتخابات احد عقبات التوصل
إلى الاتفاق بين حماس وفتح رغم اتفاقهما على إجرائها في 25 يناير 2010 لكنهما
اختلفتا حول نظام الانتخابات والفترة الانتقالية التي تسبقها .
وعلى الفور رفضت حركة حماس دعوة
الرئيس عباس واعتبرت الدعوة "ذر للرماد في العيون".
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم
الحركة في اتصال هاتفي مع (شينخوا) أن الانتخابات تتم بالتوافق على الملفات
كلها بما فيها ملف الانتخابات ،مشيرا إلى ان المطلوب من الرئيس عباس تهيئة
الأجواء والمناخ لإجراء الانتخابات ونجاح الحوار، وليس تصفية وحصار حركة
حماس في الضفة الغربية وغزة ثم يقول هو مع الانتخابات.
ونفى برهوم من خشية الحركة من إجراء
الانتخابات، بعد تقارير تحدثت عن تراجع شعبيتها بسبب الممارسات التي تفرضها
على الأرض في غزة ،موضحا اننا لا نخاف من الانتخابات وقد تم التوافق عليها في
جولات الحوار السابقة باجرائها في موعد لا يتعدى 25 يناير 2010 .
ولفت إلى أن إجراء الانتخابات هو
ملف من خمسة ملفات ، يتم مناقشتها في الحوار ، هي إصلاح منظمة التحرير ،
وتشكيل الحكومة ، وإجراء الانتخابات ، وملفي الامن والمصالحة ، ويجب التوافق
عليها جميعا قبل تنفيذ أي منها.
من جهته استبعد النائب الثاني لرئيس
المجلس التشريعي حسن خريشة إجراء الانتخابات العامة في موعدها المقرر في
الخامس والعشرين من يناير المقبل.
وقال خريشة في تصريح صحفي نشرته
وسائل إعلام فلسطينية إن المؤشرات في الواقع الفلسطيني تشير إلى أن موعد
استحقاق إجراء الانتخابات المحدد حسب القانون سيمر من دون إجراء الانتخابات ،
بسبب عدم استطاعة طرفي النزاع في الساحة الفلسطينية الخروج من مأزق
ودوامة الانقسام.
وأضاف أنه إذا لم تجر الانتخابات
التشريعية في موعدها المحدد كما نص عليه القانون "سيظل المجلس التشريعي قائما
إلى ما لا نهاية بوضعيته الحالية ، من هم في الضفة في الضفة ومن هم في غزة في
غزة" ، مشيرا الى انه في ظل هذا الوضع الفلسطيني المأساوي والتشدد القائم
من طرفي النزاع، سنكون بالتأكيد أمام حالة فقدان الشرعيات، سواء كانت
الرئاسية أو التشريعية".
ودعا خريشة إلى ضرورة بقاء
المجلس التشريعي لأطول فترة ممكنة لحين التوافق واجراء الانتخابات حتى لا يكون
هناك فراغ دستوري. |