|
كابول 20 يوليو 2009 (شينخوا) تجرى
حاليا الحملات الانتخابية فى أفغانستان حيث يقترب موعد انتخابات الرئاسة
وانتخابات المجالس المحلية بالمقاطعات، ولكن هناك حاجة إلى الحماسة على
المستوى العام.
ذكر استطلاع للرأى نشر حول انتخابات
الرئاسة الافغانية الاسبوع الماضى "ان الحماسة التى اظهرها الافغان على مدى
اشهر قبل انتخابات 2004 غائبة للاسف (فى انتخابات 2009)".
وأضاف استطلاع الرأى، الذى نشرته
اكبر شركة نشر فى كندا وهى شركة ((كاونست جلوبال كوميونيكاشنز))، "ان آمال
الناخبين قد تحطمت، ولم تتحقق توقعاتهم. وهذا ليس فقط فيما يتعلق بالنواحى
المادية -- مثل الغذاء، وفرص العمل، والاسكان -- ولكنهم واجهوا تدهورا فى
الامن البشرى وتزايدا فى تهديد طالبان والجرائم الجنائية، واستراحة ضئيلة
من وجود امراء المخدرات وامراء الحرب".
وهناك اتهامات واسعة الانتشار عن
وجود فساد إدارى، والافتقار الى الحوكمة، وتفشى زعزعة الامن فى البلاد بينما
تتزايد حركة تمرد طالبان بشكل مستمر.
وتتصدر التنمية
الاجتماعية/الاقتصادية والسياسية فى افغانستان أجندة الولايات المتحدة
وحلفائها الدوليين، ولكن لا يمكن مشاهدة سوى امور ضئيلة تتحقق على ارض
الواقع. ونظرا لانعدام السلام فى البلاد، نجد ان فرص العمل ضئيلة جدا مما
يضطر الناس الى البحث عن معيشة افضل فى باكستان وايران ودول اخرى.
وقد اظهرت احدث التقارير الاعلامية
ان الافغان يعارضون فى الوقت الحالى بشكل متزايد وجود القوات الاجنبية فى
بلادهم لان هذه القوات لا تستطيع احتواء حركة تمرد طالبان ولا تستطيع ضمان
تنمية البنية التحتية فى البلاد.
وان الامل الرئيسى الذى يتم تعليقه
على القوات الدولية هو احتواء انشطة امراء الحرب وارساء اساس للمجتمع المدنى
فى افغانستان. ولكن هذا الهدف مازال ضربا من الخيال.
وكشف مناقشة اجرتها وحدة
البحوث والتقييم الافغانية مؤخرا ان هناك توافقا عاما بأن الديمقراطية غير قائمة
فى افغانستان.
وعلق المشاركون "لا توجد سوى شعارات
للديمقراطية. ويحظى امراء الحرب بتأثير كبير جدا على الحكومة".
غير ان هذا الوضع الكئيب لا يعنى
انه لا يوجد امل على الاطلاق فى ان تزدهر الديمقراطية فى افغانستان.
فبالرغم من الصورة القاتمة، إلا ان
هناك سحابة بيضاء تلوح فى افق افغانستان، حيث يبدى المواطنون دائما ميلا إلى
الديمقراطية وصبرا على تحقيقها.
وبينما تهضم الكثير من الدول
الاسلامية فى المنطقة بالكاد النزعات الديمقراطية، إلا ان افغانستان شهيتها
مفتوحة للديمقراطية منذ نصف قرن.
وذكرت دراسة اجرتها مجموعة الابحاث
العالمية ومقرها مونتريال "على عكس ما يصدر عن الضجة الاعلامية، يوجد فى
افغانستان تقليد من الديمقراطية التمثيلية والدستورية مسجل فى التاريخ.
ويعترف بالاحزاب السياسية بموجب دستور 1964".
وأضافت الدراسة انه كان يوجد فى
افغانستان دستور ديمقراطى علمانى حتى فى عام 1964.
وذكرت الدراسة "فى الوقت الحالى،
يوجد أكثر من 80 حزبا سياسيا مسجلا وحوالى 50 حزبا ديمقراطيا عريض القاعدة،
وجميعها ملتزم بإدارة القضايا، والارتفاع فوق العلاقات الدينية والعرقية،
والولاء الاقليمى".
وأضافت الدراسة "ما يحتاجه الافغان
ويريدونه هو الحق الديمقراطى فى تقرير المصير: وهو حق اختيار حكومتهم،
ومؤسساتهم، واستراتيجية تنميتهم الاقتصادية".
وقد كشف استطلاع عام للرأى، اجرته
مؤسسة آسيا، التزام قوى من جانب اغلبية الافغان بالحرية الشخصية، والسلام،
واقامة حكومة ديمقراطية، واحترام نظام الحقوق والقوانين.
وكان رانجين دادفار سبانتا وزير
الخارجية الافغانى قد ذكر فى مناقشة جرت مؤخرا فى مركز التقدم الامريكى ان
التغيرات الدستورية والتنفيذية والبرلمانية الهائلة التى حدثت فى البلاد خلال
الاعوام السبعة الماضية يمكن ان تكون دليلا على التقدم الديمقراطى.
وأضاف "ان اكثر من 500 صحيفة و20
محطة تلفزيونية خاصة وما يتراوح بين 80 و 90 محطة اذاعية وعدد هائل من
المجموعات المهتمة -- وخاصة مجموعات النساء -- تدفع افغانستان نحو تطبيق
الديمقراطية. ويظل لتلك المنافذ الاعلامية دور رئيسى فى اشراك الجماهير
وتجاوز عقبات الماضى".
وذكر سبانتا "ان الديمقراطية ليست
فقط امرا مرغوبا بالنسبة للشعب الافغانى، بل إنها ضرورية للتغلب على الميراث
الاصولى". |