|
رام الله 19 يوليو 2009 (شينخوا)
أدانت السلطة الفلسطينية بشدة اليوم (الأحد) تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو، التي أكد فيها الحق الإسرائيلي في مواصلة أعمال البناء شرقي
القدس، معتبرة اياها دليلا على تحدي الحكومة الاسرائيلية لارادة المجتمع
الدولي .
وقال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون
المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية "نحن ندين بشدة تصريحات نتنياهو،
ونعتبرها دليلاً على مضي حكومته في تحدي المواقف الدولية وإرادة المجتمع
الدولي".
وقال عريقات في تصريحات لوكالة
انباء (شينخوا) "إن نتنياهو يصر على رفض التفاوض حول القدس واعتبارها عاصمة
للدولة اليهودية، ويرفض التفاوض على اللاجئين، ويرفض وقف الاستيطان، ويرفض
التفاوض على الحدود، هذا يعني إملاءات وليس مفاوضات".
وشدد على ضرورة تحميل الحكومة
الإسرائيلية المسؤولية عن تعطيل كل الجهود الدولية لإطلاق عملية السلام
بالمنطقة، مطالبا الإدارة الأمريكية بالإسراع في تنفيذ الالتزامات المترتبة
على كافة الأطراف عبر وقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي .
واوضح أن ذلك يعد التزاما على
إسرائيل وليس شرطا فلسطينيا لاستئناف مفاوضات السلام.
وكان نتانياهو قد اعلن في مستهل
الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء معارضته لطلب الولايات المتحدة وقف بناء حي
استيطاني جديد في القدس الشرقية، قائلا "إن القدس ستبقى موحدة وعاصمة الشعب
اليهودي"، مشيرا الى "أن السيادة الاسرائيلية فيها لا تقبل الجدل"، في إشارة
إلى مطالب واشنطن المتكررة لوقف الاستيطان.
وشدد نتنياهو في حديثه الذي نقلته
الإذاعة الإسرائيلية، على ان سكان القدس اليهود بإمكانهم شراء شقق سكنية في
كافة أرجاء المدينة، موضحا "لا يمكننا القبول بالفكرة القائلة بأنه لن يكون
لليهود الحق في العيش وشراء الشقق السكنية في أي ناحية من أنحاء
القدس".
وتابع "لا يمكننا أن نوافق على فرض
خطوة صارمة كهذه في القدس"، مؤكدا أن هذه السياسة انتهجتها كافة حكومات
اسرائيل والحكومة الحالية برئاسته تتبع نفس السياسة.
وكان نتنياهو قال خلال اجتماع وزراء
حزب الليكود صباح اليوم انه قد أوضح للرئيس الامريكي باراك اوباما ان موضوع
البناء في القدس لا يقبل المناقشة.
من جهته، أعرب وزير الخارجية
الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن استغرابه للمطالبة الأمريكية بوقف مشروع
البناء في شرقي القدس، مشيرا الى ان العديد من العائلات العربية تقوم بشراء
منازل في حي نيفي يعقوب وحي التلة الفرنسية بشمال المدينة وان الولايات
المتحدة والدول الأوروبية لم تتحفظ قط من هذا الأمر.
واضاف ليبرمان انه لا يمكن تمييز
السكان اليهود في هذا المجال، مشيرا الى ان مشروع البناء في موقع فندق شيفرد
يقع على مقربة من مقر القيادة القطري للشرطة وبعض الوزارات الحكومية وليس في
أحد الأحياء البعيدة.
وأعطت البلدية الاسرائيلية ضوءها
الاخضر لهذا البناء في ارض استولت عليها اسرائيل عام 1968 بعد ان كانت ملكا
للاردن .
وبحسب وسائل اعلام اسرائيلية، فان
المليونير اليهودي الامريكي ارفينغ موسكوفيتز ممول الجماعات اليهودية القومية
المتطرفة هو الذي يمول اشغال البناء، حيث كان قد اشترى الارض من دائرة
الاراضي في اسرائيل عام 1985.
وسبق ومول الاخير بناء حي استيطاني
يهودي من 133 مسكنا في قلب حي رأس العمود الفلسطيني في القدس بالرغم من
الاحتجاجات الامريكية.
ويتهم المسؤولون الفلسطينيون
إسرائيل بمحاولة تغيير معالم القسم الشرقي للمدينة الذي احتلته إسرائيل
وأعلنت ضمه منذ يونيو 1967.
ويرد الفلسطينيون إقامة دولة
فلسطينية على حدود عام 67 تكون القدس الشرقية عاصمة لها، الأمر الذي ترفضه
حكومة نتنياهو.
ولا يعترف المجتمع
الدولي بالسيادة الإسرائيلية الكاملة على المدينة، التي يقيم في القسم الشرقي منها
نحو 190 الف اسرائيلي في حوالي 12 حيا استيطانيا، حيث يعيش 270 الف
فلسطيني. |