|
القاهرة 18 يوليو 2009 (شينخوا) رهن
دبلوماسيون مصريون نجاح الوساطات والمبادرات المصرية الخاصة بملفات المصالحة
الفلسطينية ودارفور والصومال بتجاوب الأطراف المعنية بهذه الملفات مع الجهود
المصرية واستعدادها للتوصل إلى حلول توافقية، مؤكدين فى ذات الوقت قدرة
القاهرة على إدارة أكثر من ملف فى وقت متزامن .
وقال الدبلوماسي المصري محمد
إبراهيم شاكر نائب رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية إن القاهرة تسعى
مستغلة ثقلها وخبرتها لحل الأزمات العربية خاصة الانقسام الفلسطيني والأزمة
فى دارفور والصومال لكن فى نهاية الأمر فإن نجاح الجهود المصرية تتوقف على
استعداد الأطراف المسئولة فى الأزمات على التفاهم فيما بينها والتوصل إلى
حلول توافقية .
وتابع فى تصريحات خاصة لوكالة أنباء
(شينخوا) اليوم ( السبت ) أن مصر تحاول قدر الامكان حل الأزمات العربية لكن
الأمر ليس سهلا ولابد من استعداد وتجاوب الاطراف الأخرى المعنية، مؤكدا أنه
بغير ذلك فإن القاهرة لا تستطيع أن تفعل شيئا .
وأوضح شاكر ذلك ضاربا مثلا بما يحدث
فى الحوار الفلسطيني حيث تستضيف مصر الفصائل الفلسطينية وترعى اجتماعاتهم منذ
شهور ومع ذلك لم تتوصل الفصائل إلى اتفاق رغم الجهود المصرية المكثفة، متسائلا
ماذا ستفعل مصر فى هذه الحالة ؟ هل تضغط على الفصائل أم تفصح عن الطرف
الذى يعرقل الحوار؟.
وحول طرح مصر مبادرة لحل أزمة
دارفور وأخرى بشأن الوضع فى الصومال بالتزامن مع رعايتها للحوار الفلسطيني
الذى يواجه عقبات كثيرة وسعيها للتوصل إلى اتفاق بين حركة المقاومة الإسلامية
(حماس) وإسرائيل حول التهدئة وصفقة تبادل الأسرى، قال إن القاهرة لديها من
الوسائل والخبراء ما يجعلها قادرة على معالجة أكثر من أزمة فى نفس
الوقت .
وأشار إلى أن مصر تولت فى القمة
الأخيرة لحركة عدم الانحياز رئاسة الحركة لمدة ثلاث سنوات قادمة وهو ما سيجعل
القاهرة تعمل على معالجة قضايا أخرى تخص الحركة والدول الأعضاء بها .
وردا على سؤال حول أسباب دخول مصر
فى ملف دارفور فى هذا التوقيت وتعليقا على ما يردده البعض من أن مصر تسعى من
وراء ذلك إلى عرقلة مفاوضات الدوحة بشأن دارفور، قال الدبلوماسي المصري، لا
أعتقد ذلك، مضيفا من واقع خبرتي أثناء العمل بوزارة الخارجية المصرية فإن
القاهرة لا تتبع هذه الأساليب اطلاقا فهى تتدخل بنية خالصة لايجاد
حل للأزمات .
وتابع الأسلوب المصري منزه من أغراض
الوقيعة بين أطراف أو إحداث أضرار بأخرين .
من جانبه، عزا الدبلوماسي المصري
أحمد حجاج أمين عام الجمعية الإفريقية دخول مصر فى ملف دارفور إلى ما يمثله
اقليم دارفور من أهمية حيوية بالنسبة لمصر .
وأضاف أن مصر كانت قد وقعت على
اتفاق سابق للسلام فى دارفور، وتابع "وأنا وقعته بالنيابة عنها وبالتالى من
الطبيعى أن تتدخل القاهرة لحل أزمة دارفور" .
وقال تعليقا على ما اذا كانت مصر قد
طرحت مبادرتها الخاصة بدارفور نكاية فى الدوحة التى ترعى مفاوضات بين الحكومة
السودانية وحركة العدل والمساواة، "لا أعتقدا ذلك"، مشيرا إلى أن وزير
الخارجية أحمد أبوالغيط أكد أنه يتمنى نجاح مفاوضات الدوحة لكن لا بأس من
وجود اتصالات أخرى مع حركات دارفور لإنهاء الأزمة.
وردا على سؤال حول طرح القاهرة لهذه
المبادرات فى نفس التوقيت وقدرتها على انجاحها اكتفى بالقول "يجب المحاولة
وعدم الإنتظار لأنها كلها قضايا تتعلق بالأمن القومي المصري" .
يذكر أن القاهرة ترعى الحوار
الفلسطيني وتستضيف جولاته المتعددة منذ فبراير الماضى دون تقدم حاسم يفضى إلى
اتفاق ينهى الانقسام الفلسطيني .
كما طرحت القاهرة مبادرة خاصة بأزمة
دارفور واستضافت سبع من حركات التمرد فى الإقليم فى محاولة لتوحيد رؤى هذه
الحركات وتشكيل وفد يمثلها للتفاوض مع الحكومة السودانية اذ قدمت مصر للحركات
فى الاجتماعات التى انتهت منذ أيام معدودة خارطة طريق لحل أزمة الاقليم
السوداني .
وفى الوقت ذاته عرضت مصر
على وزير الخارجية الصومالي اثناء زيارته للقاهرة مؤخرا مبادرة لإنهاء
الحرب الدائرة فى الأراضى الصومالية بين الحكومة الشرعية والمتمردين.
|