|
سان خوسيه 18 يوليو 2009 (شينخوا)
وافق الرئيس الهندوراسي المخلوع مانويل زيلايا يوم السبت على اقتراح الرئيس
الكوستاريكى اوسكار ارياس - الذي يقوم بدور الوسيط - والخاص بتشكيل حكومة
وحدة وطنية، بينما رفضت الحكومة المؤقتة التي تولت السلطة عقب الانقلاب
عودة زيلايا الى السلطة.

قال زيلايا يوم السبت لاذاعة
((راديو جلوبو)) انه يوافق على تشكيل "حكومة مصالحة" تقتسم السلطة كما اقترح
ارياس الوسيط المكلف لحل الازمة السياسية فى هندوراس.
وأضاف انه سيعود الى هندوراس فى
غضون أيام رغم اصدار خصومه أمر باعتقاله.
وخلال الجولة الثانية من المحادثات
بين الوفدين الممثلين لزيلايا والحكومة الهندوراسية الواقعية والتى عقدت هنا
يوم السبت، اقترح ارياس ضرورة تشكيل "حكومة مصالحة " بمشاركة الطرفين.
لكن وفد الحكومة المؤقتة رفض اقتراح
ارياس الخاص باعادة زيلايا الى السلطة حتى في حالة العفو السياسي.
واقترح ارياس خلال اجتماعه مع
الوفدين ضرورة اعادة السلطة الى زيلايا باعتباره الرئيس الدستورى الهندوراسى،
والبقاء في السلطة حتى 27 يناير المقبل، وأن ينفذ العفو العام عن جميع الجرائم
السياسية التى ارتكبت خلال فترة ما قبل الانقلاب وبعده.
ولكن صرح المسؤولون من الحكومة
المؤقتة للصحفيين بأن ردهم على الاقتراح الخاص باعادة تنصيب زيلايا سيكون
بكلمة "لا".
وعلاوة على تشكيل حكومة مصالحة
تقتسم السلطة، اقترح الوسيط، الفائز بجائزة نوبل للسلام عام 1987، أيضا تقديم
موعد الانتخابات التي كان من المقرر اجراؤها فى 29 نوفمبر القادم بشهر واحد
لتجرى في 25 أكتوبر.
كما طرح ارياس يوم السبت اقتراحات
اخرى من بينها مطالبة القوات العسكرية الهندوراسية بتسليم السلطة الى المحكمة
العليا للانتخابات لضمان ان تتسم اجراءات الاقتراع بـ" الشفافية وان تتخذ
المسار الطبيعي".
واقترح ايضا ان تقيم شخصيات وطنية
بارزة بالتعاون مع منظمات دولية - اقليمية لجنة للتأكد مما اذا كانت
الاتفاقات، فى حالة التوصل اليها، تطبق فعليا ام لا.
ووعد الرئيس الكوستاريكى بأنه اذا ما قبلت اقتراحاته،
فستبذل حكومته قصارى جهدها لمساعدة هندوراس فى العودة الى منظمة الدول
الامريكية، التى علقت عضوية هندوراس بعد أيام قليلة من حدوث الانقلاب ،
متعهدا أيضا بالدفع من اجل رفع العقوبات الاجبارية المفروضة على
البلاد.
وأعرب ارياس عن أمله أن يشهد
التاريخ أول انقلاب عسكري ينتهى بالسلام .
وفي الجولة الأولى من المحادثات
التي عقدت في سان خوسيه نهاية الأسبوع الماضي، كان الاتفاق الوحيد الذي تم
التوصل اليه بين زيلايا وحكومة الأمر الواقع في هندوراس هو الاجتماع هنا مرة
أخرى لمحاولة التوصل إلى حل سلمي.
وفي يوم الجمعة أعطى زيلايا عملية
الوساطة مهلة تستغرق يوما واحدا، ودعا أنصاره الى القيام بتمرد اذا فشلت
الجولة الثانية من المحادثات.
وتعهد أيضا بعودته إلى هندوراس في
غضون أيام على الرغم من وجود أمر اعتقال اصدرته قيادة ما بعد الانقلاب ضده.
ولم يتم الكشف عن خطة عودته لأسباب أمنية، غير ان الحكومة المؤقتة تستعد
لإحباط دخوله المحتمل من نيكاراجوا، الواقعة على الحدود مع هندوراس عبر جبال
وغابات الكثيفة.
وفي هندوراس يوم السبت، اشتبك أنصار
زيلايا مع مؤيدى الحكومة المؤقتة في إحدى المدن الساحلية، ورشقوا بعضهم
بالحجارة وحملوا العصى ضد بعضهم البعض.
ووفقا لتقارير وسائل الاعلام
المحلية، فقد وقعت في مدينة توكوا على ساحل المحيط الأطلسي للبلد الواقع فى
أمريكا الوسطى، اشتباكات بين المتعاطفين مع زيلايا ومتظاهرين يدعمون الحكومة
المؤقتة برئاسة زعيم الكونجرس السابق روبرتو ميتشيليتي.
وقال شهود عيان إن بعض الناس، بينهم
شباب وأطفال، تعرضوا لضرب مبرح، ما استدعى تدخل الشرطة لاستعادة السيطرة على
الوضع.
من ناحية أخرى، وفي العاصمة
الهندوراسية تيغوسيغالبا، عرقل مئات من أنصار زيلايا حركة المرور على الطريق
الرئيسي جنوب منطقة الحضر.
وكان هناك أيضا مئات من المتظاهرين،
يتظاهرون قرب المطار الدولي في تيغوسيغالبا، حيث فشل زيلايا في محاولة الهبوط
على الأرض وهو على متن طائرة فنزويلية في 5 يوليو.
وأقيل زيلايا وأجبر على التوجه إلى
المنفى في 28 يونيو خلال انقلاب عسكري قوبل بإدانات واسعة من المجتمع الدولي.
------------------------------
تحليل اخباري: الازمة السياسية في هندوراس تصل الى طريق مسدود مع
انتهاء الجولة الثانية من المحادثات أكثر من ألفي شخص يحتشدون لاظهار دعمهم للرئيس الهندوراسي
المخلوع أرياس يقترح إقامة حكومة ائتلافية وإنتخابات مبكرة فى
هندوراس اشتباكات بين مؤيدى زيلايا والحكومة المؤقتة فى
هندوراس الرئيس الكوستاريكى واثق من التوصل إلى حل لازمة
هندوراس |