|
برلين 16 يوليو 2009 (شينخوا) اجتمع
الرئيس الروسي الزائر دميتري ميدفيديف يوم الخميس مع المستشارة الالمانية
انجيلا ميركل فى ميونخ. ويعتقد المحللون ان القمة بين الزعيمين قد عمقت
الشراكة الاستراتيجية بين البلدين بشكل شامل.
التوصل الى توافق
خلال الاجتماع ، اتفق كل من
ميدفيديف وميركل على العمل سويا للتعامل مع التباطؤ الاقتصادي العالمي،
متعهدين باقامة اتفاقيات تجارية مشتركة. كما اعربا عن وحدتهم إزاء قضايا
دولية مثل القضية النووية الايرانية.
وفى وقت لاحق من اليوم، عقد الوزراء
من البلدين الاجتماع الـ11 بين الحكومتين، وتوصلوا الى توافق شامل حول تعميق
التعاون الاقتصادي ومكافحة الجرائم المنظمة وتهريب البشر والارهاب وتهريب
المخدرات من أفغانستان.
وصرح الكسندر راهر، مدير برنامج
روسيا/يوراسيا فى المجلس الألماني للعلاقات الخارجية لشينخوا بان القمة قد
حركت "الشراكة الخاصة" بين ألمانيا وروسيا لتصبح أكثر "قربا".
التوصل الى اتفاقيات ملموسة
تم التوصل الى عدد من الاتفاقيات
خلال القمة والاجتماع بين الحكومتين.
من جانبها، أعربت ميركل عن دعمها
لطلب الاستحواذ على شركة ((أوبل)) الفرع الأوروبي التابع لجنرال موتورز،
بقيادة شركة ((ماجنا)) الكندية لصنع اجزاء السيارات وبتمويل جزئي من بنك
((شير بانك)) المملوك للدولة الروسية.
ووفقا لاتفاق وقع يوم الخميس، سيقوم
العملاق الصناعي الألماني ((سيمنز)) بتسليم قطارات الى روسيا، وفى اتفاق اخر
ستشارك شركة ((فرابورت))، التى تتولى إدارة مطار فرانكفورت، فى برنامج لتوسيع
مطار سان بيترسبرج.
وبالاضافة الى ذلك، تم التوصل الى
اساس لاقامة وكالة مشتركة للطاقة من اجل تعزيز التعاون فى مجال الطاقة.
كما حضر الزعيمان حوار سان
بيترسبرج الرابع عشر، الهادف إلى تشجيع الاتصالات بين المجتمعات المدنية في
البلدين.
ابراز الشراكة الاستراتيجية
واشاد ميدفيديف وميركل بالقمة،
لافتين الى أهمية الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا وروسيا.
وقال ميدفيديف ان زيارته كانت مثمرة
بينما قالت ميركل ان التعاون الثنائي تجسد "بالكلمة والعمل الملموس على
السواء."
وقالت ميركل ان روسيا تمثل لاعبا
هاما فى تسوية النزاعات الدولية والقضايا الدولية. ومن جانبه، قال ميدفيديف
ان "اي شىء يفيد اوروبا سيفيد روسيا لاننا جميعا اوروبيون".
ويعتبر التعاون الاقتصادي جزءا
حيويا للشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا وروسيا.
وتعد ألمانيا احد أهم الشركاء
التجاريين لروسيا. وخلال السنوات الاخيرة ، حقق حجم التجارة بين البلدين نموا
سنويا بنسبة نحو 20 فى المائة. وفى عام 2008، سجلت التجارة الثنائية رقما
قياسيا بقيمة 68 مليار يورو (حوالى 95 مليار دولار امريكى) وحلت روسيا محل
بولندا لتصبح اكبر شريك تجاري لألمانيا فى اوروبا الشرقية.
وبالاضافة الى ذلك، تكمل ألمانيا
وروسيا كل منهما الأخرى في القطاعات الاقتصادية. حيث تمثل روسيا موردا هاما
للطاقة لألمانيا بينما توفر الأخيرة الآلات والمنتجات الكيميائية
لروسيا.
ويعد قطاع الطاقة موردا ماليا هاما
لروسيا بينما استثمرت الشركات الالمانية كثيرا وتقدم التكنولوجيا المتقدمة
لقطاع الطاقة الروسي.
الخلافات الباقية
إلا أن الزعيمين لديهما مواقف
مختلفة ازاء توسع الناتو وخط أنابيب نابوكو.
وفي وقت سابق من هذا الاسبوع ، وقع
الاتحاد الاوروبي وتركيا والعراق اتفاقا حول بناء خط أنابيب نابوكو للغاز،
وهو مشروع ضخم يهدف إلى تجنب المرور عبر روسيا وتقليل اعتماد اوروبا على الغاز
الطبيعي الروسي.
وذكرت ميركل ان المشروع متمم
لإمدادات الطاقة الى اوروبا، بينما لم يكن ميدفيديف سعيدا به.
وقال ميدفيديف في مؤتمر صحفي يوم
الخميس ان لا احد اطلعه عن مصدر الغاز. |