|
القاهرة 16 يوليو 2009 (شينخوا) اكد
ممثل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فى مصر السفير بركات الفرا، ان
التصريحات التى اطلقها مؤخرا امين سر الحركة فاروق القدومي ، التى اتهم فيها
الرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم حركة فتح ، بالتآمر مع رئيس الوزراء
الاسرائيلي الاسبق ارييل شارون ، لاغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر
عرفات ، لن تؤثر على المؤتمر العام للحركة المقرر فى الرابع من اغسطس المقبل
بالضفة الغربية .
وقال الفرا فى مقابلة خاصة مع وكالة
انباء (شينخوا) اليوم ( الخميس ) إن تصريحات القدومي "غير مسئولة وغير صحيحة
، وغير مقبولة بأى حال من الاحوال ، ولا يستفيد منها ، إلا اعداء فتح وفى
مقدمتهم الكيان الصهيوني " فى اشارة الى اسرائيل .
وعما اذا كانت اتهامات القدومي
للرئيس عباس قد تؤدى إلى انشقاق داخل حركة فتح عند انعقاد مؤتمرها العام قال
" بالتأكيد لا يمكن ان تؤثر على الحركة او مؤتمرها ، لان ابناء الحركة يثقون
فى حركتهم وقيادتها ولا يستطيع احد التشكيك فى ذلك " .
وتساءل الفرا بلهجة استغراب عن مغزى
اطلاق القدومي لتصريحاته فى هذا التوقيت مع اقتراب انعقاد مؤتمر الحركة
،معتبرا ما قاله القدومي من ان الرئيس عرفات اعطى له وثيقة محضر اجتماع حضره
عباس وشارون للتخطيط لقتل عرفات " غير منطقى " ،متسائلا لماذا اعطى الاخير
للقدومي هذه الوثيقة ، ولماذا احتفظ بها الاخير كل هذه المدة ؟ .
وتعليقا على تصريحات القدومي التى
اوضح فيها انه كشف عن محضر الاجتماع فى هذا التوقيت بعد اتخاذ الرئيس عباس
قرارا منفردا بعقد المؤتمر العام للحركة فى الضفة الغربية ، قال ممثل فتح ان
الرئيس عباس لم يتخذ قرار انعقاد المؤتمر بشكل انفرادى ، موضحا انه عندما
فشلت اللجنتين التحضيرية والمركزية بالحركة فى تحديد موعد المؤتمر تدخل
المجلس الثوري لفتح وحدد الموعد .
وحول ما اذا كان القدومي يهدف الى
افشال مؤتمر فتح قال الفرا " ربما يهدف الى ذلك " غير انه عاد مندهشا متسائلا
عن اسباب اطلاق مثل هذه التصريحات ، لاسيما ان القدومي قائد كبير فى حركة فتح
وله مكانته وقيمته والكل يحترمه بحسب تعبيره .
واعتبر السفير بركات الفرا ان
المؤتمر المقبل لحركة فتح يمثل " بداية تاريخية فى مسار الحركة وبكل تأكيد
سيأتى بثمار ايجابية على مسيرة الحركة ، ويصحح من اوضاعها وعلاقاتها مع
الجماهير وسيؤثر على المسار السياسي للقضية الفلسطينية " .
وتوقع ان يسفر المؤتمر عن " تغيير
كبير " فى حركة فتح اذ ستكون هناك رقابة مشددة على اللجنة المركزية للحركة
وسيمنح المجلس الثوري بالحركة سلطة حجب الثقة عن اعضاء اللجنة الاولى ، وذلك
الى جانب التغيرات المتوقعة لبعض قيادات فتح .
وحول ما ستقدم عليه فتح فى حالة رفض
حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السماح لاعضاء الاولى فى قطاع غزة بمغادرة
القطاع للمشاركة فى المؤتمر ، قال الفرا اذا منعت حماس ابناء فتح فى غزة من
المشاركة فى المؤتمر " لن يعقد المؤتمر" ،مؤكدا ان هذا قرار اتخذته فتح
بالفعل .
يذكر
ان انعقاد المؤتمر العام المقبل لفتح قد تأخر سنوات عديدة ، اذ عقد المؤتمر
الاخير فى اوائل التسعينيات من القرن الماضى وكانت قيادة فتح ترغب فى
عقد المؤتمر بالعاصمة المصرية القاهرة الا ان الاخيرة اعتذرت عن استضافة المؤتمر
. |