|
القدس 16 يوليو 2009 (شينخوا) وزيرة
الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون مصممة على العمل باقصى طاقتها من اجل
التوصل الى اتفاقية سلام اسرائيلية - فلسطينية.
وفي حديثها امام المجلس الامريكي
للعلاقات الخارجية امس الاربعاء، قالت كلينتون ان ما شاهدته خلال نصف عام منذ
توليها منصبها "مشجع".
وفي حديث شامل بشان السياسة ، تطرقت
كلينتون الى القضايا الدولية الرئيسية، كما طرحت وجهات نظرها بشأن دور واشنطن
المستقبلي في المجتمع الدولي، فيما ظلت القضية الاسرائيلية - الفلسطينية،
والقضية الايرانية القضيتين الرئيسيتين لها.
وشأنها شأن جميع الدبلوماسيين
والسياسيين المتمرسين ، لم تنزلق كلينتون الى الادلاء بتصريحات فضفاضة ، ة
اوتصريحات مقتضبة للغاية. لكنها لخصت التفكير الامريكي الحالى تجاه هاتين
القضيتين الرئيسيتين.
المحادثات الفلسطينية -
الاسرائيلية
حرصت كلينتون على توضيح ان عبء
المسئولية الكامل علي الساحة الفلسطينية - الاسرائيلية لايقع على عاتق
اسرائيل. وهناك شعور عام عقب خطاب الرئيس الامريكي باراك اوباما في الرابع من
يوليو بالقاهرة انه طلب من اسرائيل اكثر بكثير مما طلب من الفلسطينيين.
وقالت كلينتون انه فيما يتعلق بطلب
وقف بناء المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية، والحاجة الواضحة لتسهيل
الظروف المعيشية الفلسطينيين في المناطق اننا " عندما نتوقع عملا من
اسرائيل، فإننا نعترف بان هذه القرارات تتسم بتحديات سياسية".
وفي الوقت نفسه، دعت كلينتون السلطة
الوطنية الفلسطينية الى تعزيز تدعيم قبضتها على الامن ، والعمل بشكل " الزامى
" ضد التحريض.
كما حملت كلينتون رسالة الى العالم
العربي. وفيما اشادت بالمبادرة السعودية التي اطلقت اول مرة عام 2002، قالت
ان هناك حاجة للقيام بالمزيد.
وقالت "ان الدول العربية تقع عليها
مسئولية دعم السلطة الوطنية بالكلمات والافعال ، واتخاذ خطوات لتحسين
العلاقات مع اسرائيل، واعداد شعوبها لتقبل السلام، وقبول اسرائيل في
المنطقة".
يذكر ان الخطة السعودية، التي تعرف
حاليا باسم مبادرة السلام العربية، تدعو الى سلام عربي شامل مع اسرائيل مقابل
انسحاب اسرائيل بالكامل من الاراضي التي استولت عليها خلال حرب 1967.
ولم تعلق الحكومة الاسرائيلية على
مضمون خطاب كلينتون، بيد انها متمسكة بالتشدد فيما يتعلق بخطاب رئيس الوزراء
الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم 14 يونيو.
وردا على سؤال لوكالة انباء
(شينخوا) بشان الضغوط السياسية التي تتعرض لها حكومة نتنياهو، فى ضوء هذا الكم
من الصقور في ائتلافه - كما اشارت كلينتون، ذكر متحدث باسم رئيس الوزراء ان
سياساته تقوم على التوافق الوطني.
يذكر انه في خطابه تحدث نتنياهو
علنا لاول مرة عن دولة فلسطينية. لكنه اضاف شرطين اساسيين ، اولا ان تكون دولة
منزوعة السلاح، وان يعترف الفلسطينيون باسرائيل كدولة يهودية.
وعندما تحدث عن المستوطنات، قال
نتنياهو انه لن يتم بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، ولن تحدث اية
عمليات نزع ملكية اراضى أخرى من الفلسطينيين.
بيد انه ألمح الى انه سيتم السماح
بما أسماه "النمو الطبيعي" للمستوطنات ، وهو موقف رفضته ادارة أوباما.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم
نتنياهو"ان رؤية السلام كما حددها رئيس الوزراء تمثل موقفا توافقت عليه
اغلبية ساحقة في الجهاز السياسي الاسرائيلي". واضاف ان الحكومة الحالية هى
حكومة وحدة وطنية، تشارك فيها احزاب الصقور والحمائم.
قضية ايران
والقضية الرئيسية الأخرى على ساحة
السياسية الخارجية الامريكية والتي تؤثر على اسرائيل هى بالطبع ايران.
اختارت كلينتون اسلوب الجزرة والعصا
في تصريحاتها. حيث اوضحت ان الولايات المتحدة والغرب ازعجهما للغاية
التناقضات التى ذكرتها الانباء في انتخابات الرئاسة الايرانية الشهر الماضي،
والاكثر من ذلك احداث العنف التي نجمت عنها. واضافت ان النظام الايراني الحالى
يمثل حقيقة تقتضي التعامل معها.
وقالت " اننا نعلم ان رفض التعامل
مع الجمهورية الاسلامية لن ينجح في تغير مسيرة ايران تجاه الحصول على سلاح
نووي، والحد من دعم ايران للارهاب، او تحسين معاملة ايران لمواطنيها ".
وأضافت ان هناك فرصة حالية أمام
طهران لانهاء دعمها للارهاب، والتدخل في شئون الدول المجاورة ، واذا ما تحدثت
بجدية عن برنامجها النووي".
وردا على سؤال بشان اعطاء نائب
الرئيس الامريكي جو بايدن الضوء الاخضر على ما يبدو لتوجيه ضربة اسرائيلية
للمنشات النووية الايرانية، اكتفت كلينتون بالقول ان الرئيس أوضح الموقف فى
اليوم التالي.
وقال افرايم اسكولاي الباحث الزميل
البارز بالمعهد الاسرائيلي لدراسات الامن الوطنية ، "ان ايران خبيرة فى
التسويق، واننى على ثقة بان ذلك يعني أيضا انها خبيرة في تبني تكتيتكات
التسويف. وكل ما آمله ان يكون الامريكيون متنبهين لذلك".
وفي رأيه ان المحادثات هى السبيل
الوحيد للمضى قدما، لكن كما قالت كلينتون، ان الوقت محدود للجلوس على مائدة
المفاوضات.
ويعتقد اسكولاي ان الولايات المتحدة
بخلاف الامم المتحدة يجب ان تحديد مدى طول الفرصة المتاحة للمحادثات ، لان
الاطار الجديد للمفاوضات تقوم واشنطن بوضعه حاليا.
يعد خطاب كلينتون الاخير ضمن سلسلة
من التصريحات والإشارات الأخرى من فريق اوباما الذي يفضل التعامل وليس الدخول
في صراعات مع الدول او التكتلات الأخرى. ومازالت الادارة حتى الان تنظر بشكل
ايجابي ازاء الكثير فى الشرق الاوسط، رغم زيادة التوتر مع طهران فى
اعقاب الانتخابات الايرانية.
بيد ان هناك شعورا عاما بان أوباما
رجل يمكن الإتفاق معه ، لكن الاعتقاد السائد في عواصم المنطقة ان هناك حاجة
لان يكون هذا الحديث عاجلا وليس اجلا ، لضمان التوصل الى اي شكل من الحلول
للقضيتين المستعصيتين كما هو واضح.
---------------------------------------------------------
هيلارى كلينتون تجتمع مع رئيس الوزراء التايلاندى فى بانكوك الاسبوع
القادم كلينتون: الولايات المتحدة ترحب بمقاتلى طالبان المناهضين
للقاعدة كلينتون تحذر ان الوقت للتعامل مع ايران
محدود |