تحليل اخبارى: السفن الحربية الاسرائيلية فى السويس انذار اخير لايران
www.xinhuanet.com 2009-07-16 09:56:42

القدس 15 يوليو 2009 (شينخوا) من المبالغ فيه ان نقول ان مشهد  سفن البحرية الاسرائيلية تبحر فى قناة السويس ليس شيئا عاديا، وان  مثل هذا المرور سبب اهتماما بالغا للمجتمع الدولى.  

     أكد وزير الخارجية المصرى احمد ابو الغيط يوم الثلاثاء الرحلات  المسجلة مؤخرا عبر قناة السويس. وكانت من بين السفن التى قامت  بالعبور فرقاطة واحدة على الاقل من طراز شعار تحمل صواريخا، وهى  واحدة من السفن الاسرائيلية الاكثر تقدما. وفى وقت سابق من هذا الشهر، أكدت البحرية الاسرائيلية ان غواصة اسرائيلية عبرت قناة السويس فى  يونيو. 

     ويرى بعض المحللين الاسرائيليين ان هذه العناوين الصحفية هى فى  الحقيقة عبارة عن محاولة واضحة من اسرائيل لتظهر لطهران ان اسرائيل  جادة فى نواياها العسكرية، وانها لن تسمح بوجود ايران نووية. 

     أعلنت اسرائيل رسميا انها تحاول فقط منع اى تهريب للاسلحة الى  قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حماس. بيد ان ذلك له بعد أيضا من ناحية  القضية الايرانية، حيث تدعى اسرائيل دائما ان ايران تسلح حماس. 

     وذكر الاعلام المصرى انه تم نسف سفينة ايرانية قبالة الساحل  السودانى فى ابريل. وذكرت التقارير ان السفينة كانت مليئة بالاسلحة  فى طريقها الى غزة. وقد اثار هذا الحادث الكثير من الادعاءات حول  منفذ هذا الهجوم، ولكن كان هناك شعورا واضحا بأن اسرائيل لعبت دورا  رئيسيا فى تنفيذ العملية. وبالاضافة الى ذلك، يعتقد ان طائرة  اسرائيلية كانت وراء هجوم استهدف قافلة اسلحة فى السودان فى يناير،  وفقا لما ذكرته صحيفة (هاآرتس) الاسرائيلية اليومية. 

     تعبر السفن الاسرائيلية من وقت لاخر خلال السويس منذ وقعت  اسرائيل ومصر اتفاقية سلام عام 1979. وتحتاج سفن البحرية الاسرائيلية المتمركزة فى مدينة ايلات، المطلة على ساحل البحر الاحمر، والتى تقع  فى اقصى جنوب اسرائيل، الى الابحار عبر قناة السويس من اجل العودة  الى مقر قيادة البحرية على ساحل البحر المتوسط. 

     ولكن الشيء المختلف هذا العام هو الاهتمام الاعلامى الذى اثارته  هذه الرحلات. وليس من الواضح ما اذا كانت اسرائيل او مصر او الولايات المتحدة او اي طرف اخر قد قام بنشر تفاصيل هذه الرحلات، ولكن تأثير  هذه الرحلات هو المهم، وفقا لما قاله زيفى مازل، وهو سفير اسرائيل  سابق لدى مصر. 

     وقال "اولا وقبل كل شيء، تدل هذه الاحداث على ان اسرائيل ومصر  بينهما حوار جيد وخاص فيما يتعلق بجميع الاحداث فى الشرق الاوسط،  وخاصة الارهاب والقضية الفلسطينية، وبشكل واضح ايران." 

     جاءت الانباء عن رحلات السفن الاسرائيلية فى قناة السويس بينما  يستمر المجتمع الدولى فى الاختلاف حول كيفية الاستمرار فى المحادثات  مع ايران بشأن برنامجها النووى. ويدل موقف اسرائيل الرسمى على انها  تفضل المحادثات والعقوبات، ولكن هناك توجه فكرى فى اسرائيل يدعم خيار الهجوم العسكرى على منشآت ايران النووية. 

     ارتكب نائب الرئيس الامريكى جوزيف بايدن منذ اسبوعين ما يبدو انه خطوة خاطئة خلال مقابلة اجراها معه برنامج تليفزيونى امريكى. حيث قال بايدن انه ليس على الولايات المتحدة ان تأمر الدول الاخرى بما يجب  ومالا يجب ان تفعله عندما "يتهدد وجودها بالخطر". وبعد يوم، اوضح  مسئول بوزارة الخارجية ان تعليقات بايدن ليست "ضوءا اخضرا" لشن هجوم  عسكرى على ايران. 

     كما ان مصر قلقة جدا بشأن التهديد الايرانى. وذكرت انها احبطت  بنجاح عدة محاولات لمنظمة حزب الله التى تدعمها ايران لشن هجمات على  الاراضى المصرية. وفى ابريل، اوقعت خلية تابعة لحزب الله كانت تخطط  للهجوم على السفن فى قناة السويس، من بين اشياء اخرى. 

     وليس من الواضح ما اذا كانت الخلية المذكورة تعتزم الهجوم على  السفن بشكل عشوائى، ام انها ستستهدف السفن الامريكية والاسرائيلية. 

     وتعتقد اجهزة المخابرات الدولية ان حزب الله لا يستطيع العمل دون الحصول على تصريح من ايران، وبشكل خاص عندما يكون هذا العمل خارج  اراضيه اللبنانية. 

     واذا كانت ايران هى التى تدعم هذه الخلية، التى تتكون على الاقل  من 25 عضوا، فإن الاحداث فى ابريل كانت فقط عبارة عن احداث اخيرة فى  سلسلة من الاحداث بين طهران والقاهرة منذ الثورة الاسلامية الايرانية، التى حدثت فى نفس عام توقيع اتفاقية السلام الاسرائيلية- المصرية. 

     وقد اتهمت ايران مصر بالخيانة عندما وقعت الاخيرة اتفاقية كامب  ديفيد مع اسرائيل. وينظر الى مصر على انها الامة القائدة للعالم  الاسلامى الذى يسير على المذهب السنى، والذى يتعارض مع المذهب الشيعى الرئيسى فى ايران. 

     اصبحت ايران الان هى الصمغ الذى يعمل على تماسك العلاقات بين  اسرائيل والعالم العربى. وقد وردت تقارير فى وقت سابق من هذا الشهر  ان المملكة العربية السعودية وافقت على السماح للطائرات الاسرائيلية  بالتحليق فى مجالها الجوى اذا قررت اسرائيل مهاجمة ايران. ونفت  الرياض هذه الادعاءات، ولكن ذلك يعد علامة اخرى على ان العرب  واسرائيل ادركوا انهم يواجهون الآن عدوا مشتركا. 

     وفى اشارة الى ان التهديد الايرانى للعالم العربى له جذوره منذ  ثورة 1979، قال مازيل ان ايران لديها سياسة واضحة لنشر نفوذها الشيعى فى المنطقة. فقد بدأت العمل فى لبنان، ولكنها تريد رؤية نفوذها يسيطر على العديد من الاجزاء المتبقية فى الشرق الاوسط.  

     ان عبور سفينتين حربيتين اسرائيليتين هذا الأسبوع لقناة السويس  ليس هاما فى حد ذاته ، ولكن اذا ما ربطناه بالتطورات الاخرى فى  المنطقة، وبشكل خاص التطورات بشأن ايران، فإن تقارير رحلة أمس  الثلاثاء تعد رسالة مشتركة من اسرائيل ومصر ذات مدلول هام للغاية .  وهو ان الدولتين اللتين كانتا اعداء فى وقت سابق يتحدان فى اعتقادهم  بان على المجتمع الدولى ان يتعامل مع التهديد الايرانى بصرامة وحزم;  واذا لم يحدث ذلك، فإن طرف اقليمى واحد على الاقل سوف يجبر على العمل بمفرده.


عرض الصواريخ النارية لبرج ايفل احتفالا بالعيد الوطني الفرنسي
تخفيف الباندا للحرارة احتضانا الجليد
مسابقة كوريا الجنوبية لاختيار ملكة الجمال
عاجل: نمو الناتج المحلي الاجمالي في الصين 7.9% في الربع الثاني -
تقرير اخبارى: وفاة 168 فى تحطم طائرة ركاب ايرانية -
الرئيس هو جين تاو يدعو الى التحضير السليم لاكسبو 2010 -
الصين تتعهد بالعمل مع السودان من اجل توسيع التعاون فى جميع المجالات -
بيريز: المفاوضات بين اسرائيل وحماس بشأن صفقة تبادل الاسرى وصلت  مرحلة الذروة -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org