تقرير اخبارى: المواطنون المصدومون يطلبون مساعدة نفسية بعد اضطرابات  اورومتشى
www.xinhuanet.com 2009-07-16 09:10:54

     اورومتشى 15 يوليو 2009 (شينخوا) لا يملك تورسون حسن إلا أن  يرتعد عندما يتذكر المشهد المروع الذى شاهده منذ اكثر من اسبوع ،  عندما انهال البلطجية ضربا على رجل بقوالب الطوب والاحجار الضخمة حتى لفظ انفاسه الاخيرة. 

     كان الرجل من ضمن 192 شخصا قتلوا فى احداث العنف التى اندلعت فى  اورومتشى ، حاضرة منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم فى ليلة 5  يوليو . 

     قال تورسون، 59 عاما ومن الويغور، " نظرت الى اسفل من شقتى فى  الطابق الثانى ورأيت 5 او 6 رجال من جماعة الويغور العرقية يقرعون  رجلا من الهان ضربا ". 

     واضاف " انهالوا على رأسه بقوالب الطوب وقام احدهم بضربه بحجر ضخم حتى سقط على الارض ... وفى النهاية ، سرقوا هاتفه المحمول وحافظة  نقوده وساعته ". 

     وقال تورسون وهو رجل مسلم ورع من الويغور انه شعر بان قلبه يتمزق من الحزن. واضاف " لم اقترب من الاكل لمدة ثلاثة ايام . وحتى الان لا زلت اعيش فى رعب ". صدمة للجميع  

     قال تشانغ تشي بين مدير مركز الصحة النفسية بمستشفى جيش التحرير  الشعب باورومتشى ان اعمال الشغب تسببت فى صدمة معظم سكان اورومتشى  البالغ عددهم 3.5 مليون ساكن "نفسيا وعقليا". 

     واضاف ان المركز حجز 28 مريضا اصيبوا فى احداث الشغب التى جرت فى 5 يوليو فيما قدمت الرعاية الطبية ل67 اخرين من الخارج.  

     واستطرد "فى هذه الليلة ، لم يصيحوا او يصرخوا بالرغم من انهم  كانوا يعانون من آلام لا تطاق او يخضعون لعمليات جراحية بدون استخدام المخدر . ادرك انهم كانوا يعانون من صدمة انفعالية ". وتابع قائلا "  بعد مرور ثلاثة ايام ، اصبح معظمهم سريعى الغضب والانفعال وبدأوا  يصرخون ويلعنون الاخرون ". 

     قال " حاولنا تهدئتهم بالكلمات المريحة والربتات وفى بعض الاحيان بالدواء "."انهم تعافوا جسديا لكن الصدمة النفسية لا تزال تحتاج الى  وقت طويل للشفاء ". 

     وقال تشانغ ان المساعدة النفسية مطلوبة ليس فقط للمصابين جسميا  بل ايضا لشهود العيان الذين شاهدوا العنف مثل تورسون حسن.

   واضاف " ربما يحتاج المساعدة ايضا اقارب المتوفين والمصابين  والعاملين الطبيين ورجال الشرطة والصحفيين والمسئولين والمواطنين  الاخرين الذين شاهدوا اراقة الدماء على شاشات التليفزيون او فى الصحف ". 

     من جانبه قال شيوى فى مراسل اذاعة الشعب فى شينجيانغ، انه تعرض  لكوابيس واوهام بعد تغطية اعمال الشغب فى تلك الليلة ." فى احلامى ،  ارى نفسى دائما اجرى حاملا اسلحة حديثة فى يدى اهاجم بها اناسا اخرين ". 

     بينما قالت ليو هوى شيا الممرضة فى مركز تشانغ انها مكتئبة منذ  اكثر من اسبوع ."لا ارغب مطلقا فى الحديث او تناول الطعام ". 

     اوضح تشانغ " الذعر والرعب والقلق والاكتئاب والكراهية والتشكيك  وغيرها من الحالات الانفعالية السلبية يمكن ان تشاهد ايضا بين  مجموعات متنوعة من الناس "."انت لست وحدك" 

     قالت منغ شين تشن الطبيبة النفسية بمركز تشانغ للصحة النفسية ان " الدراسات تقول ان الكوارث البشرية يمكن ان تؤدى الى اصابة الناس  بصدمات عقلية طويلة واكثر قوة من الكوارث الطبيعية . واعتقد ان جميع  الناس فى اورومتشى يحتاجون الى التدخل النفسى" .  

     وقد ارسلت وزارة الصحة الصينية فى اول خطوة من نوعها بالصين  فرق مساعدة نفسية ضمن عملية الانقاذ بعد فترة قصيرة من تعرض مقاطعة  سيتشوان بجنوب غرب الصين لزلزال بقوة 8 درجات فى شهر مايو 2008 . 

     وانضم فى هذه الاثناء فى شينجيانغ حوالى 50 طبيبا واستشاريا  نفسيا من مستشفيات مختلفة فى اورومتشى منذ بداية اعمال الانقاذ . 

     بالاضافة الى ذلك ، اطلق راديو الشعب فى شينجيانغ خطا ساخنا  لتقديم المساعدة النفسية الى جميع المواطنين الذين يحتاجون المساعدة. 

     وقال تشانغ المشرف على برنامج الخط الساخن "بالاضافة الى الخبراء المحليين ، قمنا بدعوة 5 اطباء نفسيين من شانغهاى للانضمام الى  الخدمة ، حيث تبدو اورومتشى لا تملك عددا كافيا من المهنيين النفسيين ". 

     وقالت منغ ان المصابين يجب ان يتعلموا ان يفرغوا انفعالاتهم  السلبية ويتخلصوا من معاناتهم . مضيفة ان" هذا يمكن ان يحدث من خلال  الصراخ او الرسم او الغناء او ممارسة لعب الكرة او فعل اى شىء مفيد  للاخرين لتحويل انتباههم ". وحذرت قائلة " لكن لا ينصح بتعاطى  المخدرات والكحول ".  

     ودعت منغ الجمهور الى اظهار الحب والرعاية للاخرين واوصت  المصابين بمساعدة بعضهم البعض للتخلص من اكتئاب ما بعد احداث الشغب . و"بالنسبة للحكومة ينبغى ان تضمن بيئة اجتماعية مستقرة وامنة لبث  الطمأنينة فى نفوس السكان وتعزيز ثقتهم فى الحياة" . 

     واضافت " اريد فقط ان اقول لاى شخص يعانى من الاكتئاب :انت لست  وحدك ". 

     يبث راديو وتليفزيون شينجيانغ باستمرار الاغانى والموسيقى  الخفيفة والاناشيد التى تحمل الحب والوحدة والامل. 

     واحد اكثر الاغانى المفضلة فى شينجيانغ تحمل اسم "اسرة واحدة" يغنيها حوالى 30 مغنيا من مجموعات عرقية مختلفة فى المنطقة وتسمع  باستمرار على شاشات التليفزيون وسيارات الاجرة فى شوارع اورومتشى .  تقول كلماتها :" نحن جميعا من اسرة واحدة ، اسمها الصين . كافراد  اسرة لا يميز /احدنا نفسه/ عن /الآخر/ . نساعد بعضنا بعضا فى السراء  والضراء، ويسود الحب فى اوقات الخطر...نحن اسرة واحدة ولذا نحب بعضنا بعضا "


عرض الصواريخ النارية لبرج ايفل احتفالا بالعيد الوطني الفرنسي
تخفيف الباندا للحرارة احتضانا الجليد
مسابقة كوريا الجنوبية لاختيار ملكة الجمال
تقرير اخبارى: وفاة 168 فى تحطم طائرة ركاب ايرانية -
الرئيس هو جين تاو يدعو الى التحضير السليم لاكسبو 2010 -
الصين تتعهد بالعمل مع السودان من اجل توسيع التعاون فى جميع المجالات -
وزير الدفاع الاسرائيلي: انتقاد قوات الدفاع الاسرائيلية غير ملائم -
احتياطي النقد الاجنبي الصيني يسجل 2.13 تريليون دولار امريكي  بنهاية يونيو -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org