تحليل اخباري: تكتيكات القتال الالكترونية تزداد اهمية في الحروب  الاسرائيلية
www.xinhuanet.com 2009-07-15 10:34:58

     القدس 14 يوليو 2009 (شينخوا) منذ الحرب على حزب الله الذي تدعمه  ايران وسوريا قبل ثلاث سنوات حتى التقارير الاخيرة التي افادت بوضع  خطة لتجنيد فريق "حرب الانترنت"، تبدو اسرائيل بأنها تولى اهمية اما  متزايدة لفنون القتال الألكترونية في حربها. 

     وتفيد التقارير الواردة من القدس ان وزارة الخارجية الاسرائيلية  كشفت عن خطط لفريق "حرب الانترنت"، ويقوم البرنامج بتجنيد اعضاء من  الجماهير للكتابة في المواقع الالكترونية من اجل الدفاع عن اسرائيل. 

     ويشترط ان يكون المرشحون الناجحون طلابا في القانون او السياسة  ممن يتحدثون لغات اجنبية. واخرون لديهم خلفية عسكرية، ومعظم ما  سيقومون به من اعمال هو كتابة تعليقات على مواقع اخبارية - وهي مساحة تتاح دائمة اسفل الخبر للسماح بالتعليقات العامة. 

     وعودة الى عام 2006، ارست الحرب الاسرائيلية مع جماعة حزب الله  اللبنانية المسلحة اساسا لمنهج اولى للحرب الالكترونية. وتبنت  اسرائيل سلسلة من الوسائل الخفية بهدف الفوز بالحرب بدنيا ونفسيا. 

     وقد أنشأت اسرائيل العديد من المواقع الزائفة باللغة العربية  لمخاطبة المواطنين اللبنانيين العاديين، وحاولت تقديم جوائز لتسليم  مقاتلي حزب الله، فى عمليات اشبه بعمليات جيمس بوند، ومراقبة الهواتف المحمولة للاشخاص. 

     وفي سبتمبر 2007 قصفت طائرات اسرائيلية منشأة نائية في سوريا  يعتقد انها منشأة نووية تحت الانشاء. ومما استطاع الصحفيون جمعه حول هذه العملية، استطاعت اسرائيل التشويش على اجهزة الرادار السورية،  وغيرها من المعدات لاتاحة الوقت لقواتها الجوية لإطلاق ضربة لا تكتشف. 

     وليست اسرائيل وحدها التي تفعل ذلك، حيث يقول الخبراء ان ايران  وسوريا والاردن ومصر ولبنان ودول اخرى عديدة تعمل ايضا على تطوير  تقنيات تستخدم التكنولوجيا الحديثة للتسلل الى داخل العدو. 

     وقال مايك داهان خبير العلوم السياسية في كلية الاتصالات بجامعة  سابير في صحراء النقب الاسرائيلية "ان الجميع في المنطقة يفعلون ذلك". 

     وفي الشرق الاوسط يستخدم الجواسيس وأجهزة الاستخبارات وأجهزة  التنصت الرسمية المتنوعة الانترنت وغيرها بشكل متزايد لاستهداف الدول الاعداء. وهناك شائعة تقول ان عددا من الدول في الشرق الاوسط تستعين  بمخترقين وعلماء الكترونيين روس للعمل لحسابها. 

     بيد ان اسرائيل على ما يبدو هى التى تتصدر القائمة الى جانب  الولايات المتحدة وفرنسا ودولتين اخريين كاكبر الدول في حرب الانترنت. 

تعد صناعة التكنولوجيا الفائقة الاسرائيلية من الصناعات الرائدة  في العالم، لاسيما في مجالات الامن والاتصالات. وتعد شركات اسرائيلية مثل ((كومفيرس)) و((تشيك بوينت)) و ((امدوكس)) شركات عالمية رائدة،  فيما يختار العديد من كبريات شركات التكنولوجيا الفائقة في العالم من اسرائيل مقرا لما تقوم به من بحوث وتطوير للاسلحة. 

     ان جميع ما لدى اسرائيل من خبرة فنية يأتى من مكان واحد هو الجيش. فهناك وحدة داخل جهاز مخابرات الجيش تتخصص على ما يبدو في تخريج  معظم المديرين التنفيذيين وشباب المبرمجين من النوابغ. ويتصدر الجيش  القائمة من حيث حملات الانترنت الاسرائيلية. 

     أما فروع الاستخبارات الاخرى، ومن بينها الموساد ذائع الصيت، فهي تعتمد بشكل بالغ على الجيش على الرغم من ادراكها ان وكالة الامن  الاسرائيلية ( الشين بيت) تقوم حاليا بتطوير آليتها الذاتية. 

     يتمتع الشين بيتت بتفويض مماثل لمكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي)، وينصب تركيزه الاساسي على الفلسطينيين وعرب اسرائيل. 

     ولا ينكر جادي ايفرون، المستشار الخاص المسئول سابقا عن الامن في انظمة الكمبيوتر غير العسكرية بالحكومة الاسرائيلية، ان بلاده لديها  نشاط واسع النطاق فى استخدام الانترنت لتقويض الانشطة المعادية. وهو  يميل فقط الى التردد عند ما يتعلق الحديث بالمؤامرات الضخمة . 

     وقال داهان انه في الوقت الذي تحقق فيه اسرائيل نجاحات كما هو  واضح في استخدام تكتيكات القتال الالكترونية ضد اعدائها، الا من  العسير معرفة مدى ما أصاب اسرائيل نفسها. 

     واضاف "انك اذا ما تعرضت لهجوم او اختراق لا تعرف عنه شيئا، فانك لن تهرول الى الصحافة وتخبر الناس ". 

     ان اسرائيل تتحدث قليلا بشأن عملياتها الالكترونية ، رغم تسريب  معلومات احيانا الى وسائل الاعلام، الى جانب المعرفة التي يجمعها  الخبراء من الداخل، والتي تشير بالتأكيد الى اتجاه مشاركة خبراء  الكمبيوتر النشطة في عمليات اسرائيل الخفية، وأحيانا الصريحة . 

     وقال ايفرون ان جزءا من مشكلة مناقشة "حرب الانترنت" يكمن في  التعريف الاصطلاحي. 

     واضاف "ان حرب المعلومات او حرب الانترنت من اكثر الكلمات  الجديدة المستخدمة على نطاق واسع. وهى شىء يجذب انتباه الناس ، ومن  ثم يتمتع الخبراء باستخدام المصطلح ، محاولين ادراجه في الصحافة". 

     ان اختراق المواقع الالكترونية وانظمة الحاسبات المتدفقة من  الاشياء المالوفة هذه الايام، والسؤال هو ما مدى مشاركة الحكومات في  مثل هذه الانماط من الانشطة، والأخطر زرع فيروسات (حصان طروادة)  الفاسدة داخل حاسبات الاعداء للسيطرة على المعلومات بداخلها،  وامكانية بث معلومات مضللة . 

     والحقيقة ان هذه كميات مجهولة، وتنفق الحكومات اموالا طائلة في  محاولة حماية نفسها من هذه الهجمات ومحاولة معرفة كيف يمكن الاستفادة منها لمصلحتها الخاصة.


تخفيف الباندا للحرارة احتضانا الجليد
مسابقة كوريا الجنوبية لاختيار ملكة الجمال
لحظات انكسار قفاعة ملتقطة بتقنية التصوير العالية السرعة
احتياطي النقد الاجنبي الصيني يسجل 2.13 تريليون دولار امريكي  بنهاية يونيو -
قائد القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية يصعد تصريحاته عن الحرب -
تقرير اخباري : القاهرة تقدم خارطة طريق لحل أزمة دارفور -
موسى وعباس يبحثان تطورات الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية -
مظاهرة بصنعاء تطالب بتدخل جهة دولية لكشف حقيقة سبب سقوط الطائرة  اليمنية -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org