|
صنعاء 14 يوليو 2009 (شينخوا) وجهت
وزارة الداخلية اليمنية إدارات الأمن في عدد من المحافظات بتفعيل قرار منع حمل
السلاح في المدن التابعة لها وعواصم المحافظات المعنية.
وأوضحت وزارة الداخلية في بيان صحفي
اليوم (الثلاثاء) أنها ألزمت إدارات الأمن بتسيير حملات أمنية يومية لضبط
الأسلحة المخالفة في تسع محافظات بينها أربع محافظات جنوبية.
ووفقا للبيان فقد الزمت الوزارة
كافة الوحدات الأمنية المكلفة بتنفيذ القرار بتحمل واجبها في هذا المجال
وتطبيق القرار على الجميع ودون استثناء لأحد، والرفع بنتائج ضبط الأسلحة
المخالفة أولاً بأول إلى قيادة الوزارة.
وأكدت الوزارة على أهمية التعامل
بجدية ومسئولية مع قرار منع حمل السلاح وعدم التهاون في التنفيذ لما لذلك من
أهمية في تعزيز الأمن والإستقرار في المحافظات المعنية بشكل خاص والحفاظ على
إستقرار وأمن المجتمع بصفة عامة.
وذكرت تقارير رسمية أن حملة منع حمل
الأسلحة التي نفذتها الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية قد حققت نجاحات
كبيرة في منع حمل وحيازة الأسلحة ولاقت ارتياحاً واسعاً من قبل المواطنين،
كما أدت إلى انخفاض معدلات الجريمة.
ويأتي هذا الاجراء وسط مخاوف حكومية
من أن تستغل الجماعات المتطرفة والإرهابيين هذا المناخ الحر من انسياب
الأسلحة في كل بقاع اليمن، وأن تستخدم تلك الأسلحة في الأزمات السياسية
والصراعات الحزبية، بالاضافة إلى سعيها لخفض معدلات الجريمة، واستتباب الأمن
في ربوع اليمن، وإلى تهيئة البيئة الأمنة للسياح وجلب الاستثمارات
الاجنبية إلى البلاد.
وأوضح مستشار القائد الأعلى للقوات
المسلحة اللواء الركن محمد القاسمي أن هناك علاقة طردية بين وجود الأسلحة
النارية وانتشار الجريمة بمختلف أنواعها، بما في ذلك جرائم الثأر وخطف
الأجانب والاعتداء على الممتلكات العامة والجرائم الإرهابية، وكثرة النزاعات
القبلية المسلحة وإثارة الفوضى وعدم تنفيذ القوانين والتقيد بها.
وبحسب تقارير وزارة الداخلية فقد
وصل عدد الجرائم في الفترة من 2004 وحتى نهاية 2006 إلى 71131 جريمة وحادثة،
منها 24 ألفا و623 جريمة بسبب استخدام السلاح الناري بنسبة 77.65 بالمائة و7
آلاف و88 جريمة استخدم فيها أسلحة وأدوات أخرى مثل السلاح الأبيض والمواد
السمية القاتلة.
وأرجعت أجهزة الأمن أسباب ذلك إلى
تدني مستوى الوعي لدى المواطنين الذين يعتقد البعض منهم أن حمل السلاح جزء من
الشخصية واثبات الرجوله.
وأشارت أجهزة الأمن إلى أن قطع
السلاح التي تم ضبطها خلال شهر يونيو الماضي 1000 قطعة سلاح منها 200 قطعة
سلاح مخالفة في عدد من محافظات الجمهورية.
وكانت الوزارة قد بدأت حملة لمنع
حمل الأسلحة في المدن الرئيسية وعواصم المحافظات في أغسطس 2007 وصادرت ألاف
القطع منذ ذلك التاريخ، كما أغلقت العام الماضي عددا من المحلات لبيع السلاح،
واعتقلت أشخاصا رفضوا الامتثال للإجراءات الأمنية في التعامل مع ظاهرة بيع
السلاح في اليمن.
وقالت مصادر أمنية إن أجهزة الأمن
أغلقت 85 محلا لبيع السلاح والذخائر النارية من مختلف الأنواع، كما اعتقلت 90
شخصا من تجار السلاح رفضوا تنفيذ السياسة الأمنية حيال تجار السلاح في
المحافظات كافة حينها، إلا أن محال بيع الأسلحة عاودت ممارسة مهنتها مجددا
بشكل متقطع في أماكن مختلفة.
وقدرت مصادر إعلامية عدد
قطع السلاح في اليمن بحوالى 60 مليون قطعة، وهو ما استبعدته دراسة نفذها مشروع
أممي حول "مسح الأسلحة الصغيرة"، قائلة إن الأسلحة في اليمن لايزيد عددها
عن تسعة ملايين قطعة في حوزة الدولة والقبائل والأفراد والأسواق،
أما المصادر الحكومية اليمنية فقد قدرت عدد الأسلحة المملوكة
للمواطنين بثلاثة ملايين قطعة سلاح. |