|
اورومتشى 13 يوليو 2009 (شينخوا)
قال مدرب تنس الطاولة وانغ يو مى الطفل البالغ من العمر 8 اعوام أنه لن يكون
هناك تدريب بعد الان وأن من الافضل ان يبقى فى المنزل.
ولم يكن ذكر السبب ضروريا، بالنظر
الى اعمال الشغب القاتلة التى وقعت فى اورومتشى عاصمة منطقة شينجيانغ
الويغورية ذاتية الحكم، والتى اسفرت عن مقتل 184 شخصا واصابة 1680
اخرين.
وكتب على وانغ أن يقضى اجازته
الصيفية يلعب لعبة المكعبات بينما يستمع الى نشرات الاخبار. واطلق على
المدينة التى يبنيها بالمكعبات اسم مدينة جريندل، وهو اسم أخذه من أحد أفلام
الكارتون التى يفضل مشاهدتها.
وقال "احد الطرق اغلق فى جريندل".
وفى الوقت نفسه ما يزال المرور فى جزء من اورومتشى مقيدا منذ 5 يوليو.
وحركة وانغ ايضا ما زالت مقيدة من
جانب والديه حرصا على سلامته. فهو يمكن ان يلعب فقط مع نحو 20 طفلا من مثل
عمره فى فناء المجمع السكنى حيث تعيش صديقته المفضلة جولويرا، وهى فتاة
ويغورية عمرها 8 اعوام.
ووانغ يومى ليس وحده. فهناك أيضا
تالانتبيك الصبى القرغيزى الذى يبلغ من العمر 13 عاما ويعانى من المشكلة
المؤرقة نفسها: عدم السماح بخروجه من فناء المجمع السكنى حرصا على
سلامته.
يعيش تالانتبيك فى داوان، وهى منطقة
شهدت اعمال شغب خطيرة فى 5 يوليو. قبل اعمال الشغب كان يمارس عادة اكثر من 50
طفلا من خلفيات عرقية من الويغوروالهان والقيرغيز والهازاك والهوى العابا معا
بعد المدرسة.
ولكن تالانتبيك قال "ان العديد من
الاطفال طلب منهم البقاء بالمنزل بعد الحادثة المروعة".
واضاف انه مغرم بالالعاب
الالكترونية وخاصة العاب القتال بالاسلحة النارية.
وقال ان "الالعاب ليست دموية، انها
مختلفة تماما عن القتال فى عالم الواقع"، مضيفا انه لا يستطيع ان يربط العالم
الافتراضى بعالم الواقع.
وأكد قائلا "اصبت بالخوف عندما
شاهدت بعض مثيرى الشغب يضربون رجلين فى الشارع".
أما علمجان ،18 عاما، الطالب
الويغورى فاكثر نضجا. وهى يعتقد ان اثار اعمال الشغب ستستمر لفترة من الزمن،
"على الاقل شهرا" كما قال.
واضاف "الناس تحتاج الى مزيد من
الوقت كى تتعافى".
قال الشاب ان بين اصدقائه ال50، ما
يزيد عن 30 من الهان، مشيرا الى انهم كانوا قد خططوا للذهاب الى محلات
الموسيقى وممارسة الباتيناج معا. لكنهم الان تخلوا عن هذه الخطط. وهو يمارس
رياضتى كرة السلة وكرة القدم بدلا من ذلك فى الساحة.
واوضح قائلا إن "احداث الشغب قد
تؤثر على العلاقة بين الغرباء لكن ليس على الصداقة الصلبة بيننا".
ظهر قلة من الناس فى اول عطلة بعد
احداث الشغب فى حديقة اورومتشى للاطفال.
خلت تماما بحيرة الحديقة من الاطفال
باستثناء شيويه شنغ نان، 10 اعوام، وابن عمها شيويه مو يون، 9 أعوام، اللذان
كانا يجدفان على البحيرة يوم امس (الاحد).
قالت شيويه شنغ نان "اعتاد هذا
المكان ان يكون مليئا بالناس. كنت اضطر الى الوقوف فى الطابور لوقت طويل
لتأجير قارب".
وقالت "لا يوجد ما افعله بعد الغاء
دورة اللغة الانجليزية الصيفية، فأنا رهينة البيت"، واضافت وهى بصحبة والدها
اثناء التنزه بالقارب "والدى يعتقد اننى بحاجة بالفعل الى الهواء النقى".
وعلى الرغم من ان الأطفال محصورون
فى الافنية، فإنهم يجدون طريقهم للخروج عن طريق الخيال. وقد اشترى وانغ يو مى
مجموعة من كتب علم الفلك. انه مهووس بالكون". وراح يسأل والدته "هل الكون
يخلق الموجات الالكترونية بنفسه؟ وهل يوجد كائنات فضائية فى الكون؟"
قال الصبى "اتمنى ان
ينتهى ذلك سريعا. اريد حقا زيارة ابن عمى فى مدينة شاوان. فلا أتحمل الانتظار
للعب معه". |