|
بغداد 12 يوليو 2009 (شينخوا) في
أحدث موجة عنف عرقى تستهدف الطائفة المسيحية في العراق تعرضت ست كنائس في
بغداد خلال الـ 24 ساعة الماضية إلى هجمات أدت إلى مقتل واصابة العشرات، فيما
أغتيل مسئول محلي بمحافظة كركوك من الطائفة المسيحية.
وقال مصدر في الشرطة العراقية
لوكالة أنباء (شينخوا) "إن سيارة مفخخة مركونة على جانب الطريق انفجرت مساء
اليوم (الأحد) قرب إحدى الكنائس بساحة بيروت في شارع فلسطين شرقي بغداد اسفرت
عن مقتل أربعة أشخاص واصابة 21 أخرين بجروح، وإلحاق أضرار مادية بمبنى
الكنيسة والمباني القريبة منه".
وأضاف المصدر أن "ثلاث كنائس في حي
الوحدة وسط بغداد وساحة التحريات في منطقة الكرادة وحي الغدير جنوب شرقي
بغداد، تعرضت في وقت واحد لثلاث هجمات بالعبوات الناسفة، مما أدى إلى اصابة
ثمانية مدنيين بجروح"، مبينا أن أضرارا مادية لحقت بالكنائس الثلاث.
وأوضح أن عبوة ناسفة مزروعة على
جانب الطريق انفجرت قرب كنسية في حي إسكان الدورة جنوبي بغداد مساء اليوم مما
أدى إلى اصابة ثلاثة مدنيين بجروح، وإحداث أضرارا مادية بالكنسية.
وكان المصدر قد ذكر صباح اليوم لـ
(شينخوا) أن مسلحين مجهولين قاموا في الساعة 11 من مساء يوم أمس بوضع عبوتين
ناسفتين في كنيسة مار يوسف الكائنة في حي الحمراء غربي بغداد، وفجروها مما
أدى إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة بمبنى الكنيسة، موضحا أن الكنيسة كانت
خالية لذلك لم يسفر الانفجار عن سقوط خسائر بشرية ، مبينا أن المسلحين
استغلوا فرصة غياب حارس الكنيسة عن عمله لتنفيذ جريمتهم.
وفي محافظة كركوك الغنية بالنفط قال
مصدر أمني في غرفة العمليات المشتركة لـ (شينخوا) "إن مسلحين مجهولين أطلقوا
النار على عزيز رسقو نيسان، مدير عام دائرة الرقابة المالية في محافظة كركوك،
أمام منزله في منطقة دوميز جنوبي من مسدس كاتم الصوت مما أدى إلى مقتله".
وأشار المصدر إلى أن قوات الأمن في
المحافظة بدأت إجراءات التحقيق والبحث لمعرفة الجهة التي تقف وراء اغتيال
المسئول المحلي وعممت أوصاف السيارة التي كان يستقلها المسلحون، مبينا أن
المسئول ينتمي إلى الطائفة المسيحية .
وفي هذا الصدد قال المحلل السياسي
صباح الشيخ ل(شينخوا) "هذه الهجمات التي تستهدف المسيحيين يسعى منفذوها، إلى
إحداث فتنة عرقية ودينية بين المسلمين والمسيحيين بعد أن فشلوا في اشعال نار
الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هؤلاء
يريدون اعطاء صورة سلبية عن الوضع الأمني في العراق بعد انسحاب القوات
الأمريكية من المدن العراقية".
ولم يستبعد الشيخ أن تكون جهات
سياسية أو أطراف لها علاقة بها، تقف وراء هذه الهجمات بهدف التشويش على حكومة
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي واظهارها في موقف العاجزة عن حماية
مواطنيها وخاصة الأقليات، خصوصا وان هذه الهجمات جاءت بعد سلسلة من التفجيرات
التي استهدفت الأقلية التركمانية في كركوك والموصل وأدت إلى مقتل واصابة
المئات منهم.
يشار إلى أن كنائس المسيحيين في
العراق، التي يشكل الكلدان أغلبيتهم تتعرض باستمرار لاعتداءات من قبل جماعات
متطرفة الأمر الذي أجبر عشرات الالاف منهم على الهروب خارج البلاد أو اللجوء
إلى سهل نينوى واقليم كردستان شمالي العراق.
يذكر أن عدد المسيحيين في العراق
قبل الغزو الأمريكي في مارس 2003 كان يقدر بنحو مليون مواطن، لكن أعمال العنف
التي طالتهم خلال الأعوام الست الماضية أدت إلى مغادرة نحو 300 ألف شخص منهم
ولجوءهم إلى دول الجوار والدول الأوروبية.
وكانت مدينة الموصل كبرى
مدن الشمال قد شهدت في شهر سبتمبر الماضي سلسلة من الهجمات استهدفت
العوائل المسيحية فيها، الأمر الذي أدى إلى نزوح أكثر من 2000 عائلة إلى
أطراف المدينة والمحافظات الأخرى، لكن أغلبيتها عادت بعد أن أرسلت الحكومة
العراقية قوات إضافية من بغداد لحماية المسيحيين هناك، كما شهدت كركوك
موجة من الهجمات المماثلة ضد المسيحيين قبل عدة أشهر.
|