تقرير اخباري : المالكي يبدأ الدعاية الإنتخابية مبكرا
www.xinhuanet.com 2009-07-12 10:11:46

     بغداد 11 يوليو 2009 (شينخوا) حث رئيس الوزراء العراقي نوري  المالكي اليوم (السبت) العراقيين علي الاستعداد لمشاركة واسعة في  الانتخابات البرلمانية المقبلة، محذرا من تدخلات خارجية تشوش عقلية  الناخب، معلنا تمسكه بتعديل الدستور، ومحاربة الفساد، والمضي في  المصالحة الوطنية، وهي محاور نظر إليها المراقبون بأنها دعاية  انتخابية مبكرة. 

     وقال المالكي "قد نختلف بالإنتماءات ولكننا نتفق بأننا أبناء  العراق، لاسيما ونحن مقبلون على الإنتخابات النيابية التي ستكمل  الدولة بعد النجاحات التي تحققت في إنتخابات مجالس المحافظات"، داعيا إلى "ضرورة المشاركة الواسعة في الإنتخابات المقبلة، واختيار  المخلصين والأكفاء، خاصة بعد أن رصدت أموالا طائلة من قبل بعض الجهات للتشويش على ذهنية الناخب"، دون أن يسمي هذه الجهات.  

     وفي ملف المصالحة، أكد المالكي أنها تحققت رافضا إجراءها مع  البعثيين قائلا "لقد تحققت المصالحة الوطنية ولكن ليست المصالحة التي يفهمونها ويريدونها مع القتلة والمجرمين، فلا يمكن أن نتصالح مع  الذين وضعوا العراق في هذا الوضع الصعب، ولا نتصالح مع المجرمين  الذين رملوا النساء ويتموا الأطفال أو مع الذين يعملون بمبدأ الحزب  الواحد والقائد الضرورة، هؤلاء يريدون أن يعودوا بنا إلى تلك الأيام ، ولكننا لن نسمح لهم بذلك، والأيام المقبلة ستشهد لنا وقفة لصالح  العراق".  

     لكن صالح المطلك رئيس جبهة الحوار الوطني في البرلمان العراقي  قال في تصريح صحفي "إن الدستور العراقي لايمنع حزب البعث كحزب من  الدخول إلى العملية السياسية، وإنما يمنع حزب البعث الصدامي فقط"،  على حد تعبيره.  

     وقال المطلك "إن الدستور يمنع بعض الأحزاب الطائفية والشوفينية  والعرقية الموجودة على الساحة العراقية، وأن حزب البعث إذا ما عاد  إلى العملية السياسية فإنه سيأخذ أصوات الغالبية والسبب الذي يقف  وراء رفض الجهات السياسية لعودته". 

     تجدر الإشارة إلى أن الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق أكد  اليوم أن ملف المصالحة الوطنية وصل إلى مراحل متقدمة ولم يتبق منه  إلا عقد بسيط يمكن الاتفاق عليه، قائلا إن "نقطة الخلاف التي ينبغي  حلها، هي ملف حزب البعث، إذ لابد أن يحدث اتفاق بين الكتل السياسية  على توصيف هذا الملف وفق المقتضيات المتعلقة به وتثبيت من هو البعثي  الذي من الممكن أن يعود إلى الحياة الوظيفية والسياسية وأن يثبت  الأمر بشكل نهائي لا أن يبقى مجرد قانون قد يكون مختلفا عليه"، على  حد تعبيره. 

     وتابع "موضوع البعث كحزب مقترن بمادة دستورية غير قابلة للتأويل، لكن يمكن أن يصار إلى اتفاق مشترك على توصيف هذا الملف ويصبح التعامل معه واضحا بالنسبة للجميع". 

     وشدد على أن الحكومة العراقية تشعر بأهمية هذا الملف، وتؤكد دائما على أن تكون هناك مصالحة واتفاق سياسي داخلي يحقق الاستقرار في جميع  المجالات. 

     وأكد أن الحكومة والكتل السياسية العراقية قادرة على وضع خارطة  طريق للمصالحة لنفسها نتيجة ما اكتسبته من خبرة في السنوات السابقة،  معتبرا المصالحة الطريق الوحيد لاستقرار الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد.  

     إلى ذلك جدد المالكي المطالبة بـ"تعديل الدستور ومراجعته لكي  يكون صالحا لبناء الدولة" قائلا "نريد أن نستمر بعملية البناء على  أسس دستورية، ونحن لا نقول أن هذا الدستور لايحتاج إلى تعديلات، ولكن إذا ما حدث ذلك فيجب أن يكون وفق القواعد الدستورية وإرادة  المواطنين".  

     يذكر أن المالكي كان قد طالب بتعديل الدستور قبل انتخابات مجالس  المحافظات في يناير الماضي، الأمر الذي أثار اعتراضات الأكراد  معتبرين التعديلات تستهدف الفيدرالية التي يتمسكون بها بشدة، وتتزامن مطالبته الجديدة مع التحضيرات الجارية لخوض الانتخابات البرلمانية  المقبلة.  

     وينظر المحللون والمراقبون إلى أن الخطابات التي يطرحها المالكي في هذه المرحلة تعد مفاتيح للدعاية الانتخابية بمرحلة تسبق فتح  صناديق الإقتراع لانتخاب برلمان عراقي جديد في بداية العام المقبل. 

     وفي هذا الصدد قال المحلل السياسي مهدي العبدالله لـ (شينخوا) إن خطاب المالكي في هذه المرحلة يحمل توجهات دعائية مبكرة للانتخابات  المقلبة خصوصا أنه يركز على التوجهات الوطنية في عمله، وهذا يوسع من  قاعدته الشعبية خصوصا في المناطق السنية". 

     وأوضح أن الكتل السياسية التي بنيت بعد عام 2003 على أسس طائفية  وقومية تلقت دروسا بالغة في إنتخابات مجالس المحافظات التي جرت في  العراق خلال يناير الماضي، جعلتها تعيد حساباتها وتعود لتبني الخطاب  والأداء الوطني كون الشارع العراقي رفض بقوة كل التوجهات التي أثرت  على وحدته الوطنية و كان هذا واضحا في الانتخابات المحلية. 

     ورأى العبدالله، أن إعلان المالكي حربه على الفساد، وتمسكه  باستكمال السيادة إلى جانب حرصه على تقديم خدمات أفضل، كلها مفاتيح  للدعاية الانتخابية المبكرة مع أنها تقع ضمن برنامجه السياسي الذي  نادى به بعد توليه رئاسة الحكومة عام 2006، لافتا إلى أنه يحاول  مغازلة الشارع العراقي بعد النجاحات التي حققها على الصعيد الأمني  وانسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية. 

     وألمح إلى أن المالكي استفاد أيضا من خطابه الوطني في انتخابات  مجالس المحافظات التي جرت في العراق نهاية يناير الماضي التي ضمنت له التقدم على منافسيه في تسع محافظات، الأمر الذي أثار حفيظة بعض  شركائه في العملية السياسية، والتي بدأت تعمل على عرقلة تقارب  المالكي مع الشارع حتى لا يتم استثمار ذلك من قبله في الانتخابات  المقبلة.


عرض الصواريخ النارية في برلين
التلاعب والتمتع بالجو الممطر في مومباى بالهند
زهور عباد الشمس في ينتشوان- عاصمة منطقة نينغشيا لقومية هوى ذاتية الحكم
وزير الخارجية : ايران تعد حزمة اقتراحات جديدة حول القضايا الدولية -
تحليل اخباري: لا حل عاجلا لأزمة الانقلاب في هندوراس -
عباس يضع حماس أمام خيارين لإنهاء حالة الانقسام الوطني الفلسطيني -
أوباما يلقى خطابه أمام البرلمان الغانى، مؤكدا على الديمقراطية والفرص والصحة والسلام -
الرئيس اليمني يبحث مع وزير الخارجية الألماني قضية المختطفين بصعدة -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org