|
كابول 11يوليو 2009 (شينخوا) يتدهور
الامن فى المقاطعات الافغانية الشمالية الامنة نسبيا مع اقتراب موعد
الانتخابات الرئاسية والاقليمية.
فقد لقى اثنان من رجال الشرطة
مصرعهم فى مقاطعة سامانجان فى الشمال ،عندما هاجم المتمردون دوريتهم التى
كانت تجوب منطقة مدينة ايبك يوم الخميس .
وتعتبر مثل هذه الحوادث نادرة فى
سامانجان، المقاطعة التى تنعم بالسلام فى شمال افغانستان .
تبنى هجوم الخميس متحدث طالبان ذبيح
الله مجاهد قائلا ان المسلحين قتلوا اربعة من رجال الشرطة .
وقد زادت الهجمات منذ الاسبوع
الماضى ، خاصة بعد شن الهجوم العسكرى الضخم بقيادة الولايات المتحدة خنجر
(ضربة السيف) ضد طالبان فى مقاطعة هلماند معقل التمرد فى 2 يوليو .
اثبت الاسبوعان الماضيان انهما
الاكثر دموية بالنسبة للقوات الاجنبية فى افغانستان بمقتل 12 جنديا من القوات
الامريكية وقوة المساعدة الامنية الدولية التى يقودها حلف الناتو (ايساف) فى
دولة ما بعد طالبان .
ما يزيد الموقف سوءا هو هجمات
المسلحين المتتالية فى الاجزاء الشمالية من الدولة ، التى تعتبر سلمية نسبيا
.
يوم الاثنين ، لقى 4 من القوات
الامريكية و2 من المدنيين الافغان مصرعهم عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق
فى كوندوز ، وهى مقاطعة اخرى سلمية فى الشمال . وقبل ذلك ، لقى 3 من القوات
الالمانية مصرعهم فى 23 يونيو فى ناحية شاندارا فى كوندوز . وكان هناك عدد من
الهجمات على القوات الالمانية على مدار الاسبوعين الماضيين .
هذا يزيد خطر توسع التمرد فى الجزء
الشمالى السلمى فى افغانستان . والذى سيصبح اكثر خطورة فى وقت تجرى فيه
العملية العسكرية الضخمة التى تقودها الولايات المتحدة (خنجر) فى هلماند ،
حيث لم يظهر مقاتلو طالبان اى مقاومة كما كان متوقعا.
يعتقد بعض المحللين ان الهجمات
المتزايدة فى بعض المقاطعات الشمالية والشرقية تظهر قدرات المتمردين الذين
يمكنهم توسيع القتال الى اماكن اخرى يختارونها.
وقد شن مقاتلو طالبان هجوما على
دورية مدنية لناقلات النفط فى مقاطعة كوندوز الشمالية يوم الجمعة ، ودمروا
ناقلتين للنفط وفقا لمساعد سائق يدعى محبوب الله سيدى .
بيد ان ذبيح الله الذى ينصب نفسه
متحدثا باسم طالبان نسب فى تصريحات للاعلام من مكان غير معلوم مسئولية الهجوم
الى جماعته، قائلا انه تعرض لقافلة تورد النفط الى القوات الاجنبية فى
المقاطعة . وتباينت اعداد الضحايا بين الجانبين . فقال متحدث طالبان ان 12
جنديا المانيا لقوا مصرعهم فى الهجوم .
تظهر الزيادة فى الهجمات قدرات
المتمردين على توسيع الحرب الى المقاطعات الشمالية.
ومع دخول العملية الانتخابية ذروتها
، تعرض المسئولون الافغان ولجنة الانتخابات المستقلة لصدمة الاسبوع الماضى
عندما قتل موظف باللجنة فى ناحية شامتال فى مقاطعة بلخ الشمالية .
فقد قتل محمد عزام عضو اللجنة
وحارسه وهما فى طريقهما الى المكتب . ويعد هذا الحادث العنيف الاول ضد موظفى
اللجنة الانتخابية المستقلة المسئولة عن اجراء الانتخابات الرئاسية وانتخابات
مجالس المقاطعات فى الدولة .
ومن المقرر ان تعقد الانتخابات فى
20 اغسطس. وقد عززت اللجنة من اجراءاتها الامنية لحماية موظفيها عقب الحادث
غير المتوقع فى مقاطعة بلخ المثالية السلمية .
بالاضافة الى ذلك ، فان هذه الهجمات
ستلقى بظلالها على تجمعات الحملة الانتخابية. وبسبب الخوف عقدت معظم الحملات
بالفعل فى مجمعات وفنادق محاطة بالاسوار .
ونجا المرشح لمجلس المقاطعة حاجى
جمشيد فى بلخ من محاولة استهدفت حياته الاسبوع الماضى عندما فتح مسلحون
مجهولون النار عليه مما اصاب حارسه. وفى المنطقة الشمالية ايضا ، تعرض مدير
حملة منافس الرئيس الحالى حامد كرزاى ، اشرف غانى احمد زاى لهجوم الاسبوع
الماضى.
والهجمات المتزايدة
فى المقاطعات الشمالية السلمية فى افغانستان تزيد من مخاوف الحكومة
الافغانية والشعب. وتواجه قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة وقوات حفظ السلام
بقيادة الناتو (ايساف) تمردا متناميا فى وقت يمثل فيه حفظ الامن من اجل
انتخابات سلمية تحديا لهم . |