|
بكين 11 يوليو 2009 (شينخوا) قام
وفد طلابي مكون من 37 طالبا ومن اعضاء هيئات التدريس بجامعات دول الخليج
بزيارة رسمية الى الصين مؤخرا.
وجرى هذا النشاط في اطار الخطة
التنفيذية لمنتدى التعاون الصيني العربي 2008-2010 الهادفة الى تعزيز
التبادلات التعليمية والتعاون بين الطرفين, ودفع التبادلات الشخصية
والاكاديمية, وزيادة عدد المنح الدراسية الحكومية بالتدريج الى جانب توسيع
مجالات التخصصات.
ويجري حاليا تعاون نشط وواسع النطاق
في مجال التعليم العالي بين الاوساط الحكومية والشعبية في الدول العربية
والصين التي اصبحت تستقطب مزيدا من الطلبة العرب.
وقال صالح الطالب الزائر من جامعة
البحرين انه من بين اهم العوامل التي يأخدها بعين الاعتبار حينما يختار جامعة
في الخارج اعتمادية ومكانةالجامعة في العالم, والتخصصات الاكاديمية المطروحة,
والخطط الدراسية للمقررات الاكاديمية, وعدد السنين المستغرقة لانهاء
الدراسة الاكاديمية والتسهيلات المتوفرة في الجامعة كالسكن
والمطاعم. اما الميزات التي تجذب الطلبة العرب في الجامعات الصينية, فربما
تكون التكنولوجيا المتطورة في جامعات الصين سبب رئيسي لانجذاب الطلبة
العرب اليها.
وفي السنوات القلائل الفائتة, شهد
الجانبان تقدما ملحوظا في مجال التعاون في التعليم العالي. وفي نهاية العام
2008, شارك ممثلون من الصين وعشر دول عربية في "ندوة تعاون التعليم العالي
الصيني العربي (10+1)" تحت رعاية وزارة التربية والتعليم الصينية حيث ابرمت
20 جامعة صينية و16 جامعة عربية 120 نية اتفاق تتناول العلوم الزراعية
والصناعية والفنون واللغات والتدريبات العملية وغيرها.
واثناء هذه الزيارة, اشار محمد بن
حمد التويجري المسؤول بالادارة التعليمية التابعة للامانة العامة لمجلس
التعاون لدول الخليج العربي والدكتور محمد بن حمد السعدي مساعد عميد شؤون
الطلاب بجامعة السلطان قابوس الى ان الميزات التي تجذب الطلبة العرب للدراسة
في الصين هي التقدم والازدهار في هذا البلد وسمعته الممتازة وتخصصات الجامعات
المتعددة والمتنوعة.
وتتسارع مشاريع ارسال الطلبة الى
الصين على حساب الحكومة على نحو لا مثيل له في التاريخ. ومنذ العام 2007, شهد
عدد الطلبة السعوديين المبتعثين الى الصين زيادة كبيرة حتى تجاوز 400 في
الوقت الحالي. واعربت الصين والمملكة العربية السعودية عن املهما في التعاون
لرفع عدد الطلبة الوافدين الى الاولى الى 2000 في السنتين المقبلتين فيما
شهد عدد الطلبة الصينيين الى الثانية ارتفاعا كبيرا.
اما بالنسبة الى اختيار
التخصصات,فأفاد خليفة المقباي الطالب الزائر من جامعة الامارات العربية
المتحدة انه يوجد في الجامعات الصينية تخصصات لا توجد لدى الجامعات العربية
مثل الطب الصيني التقليدي.
ويرى وانغ يونغ يونغ الاستاذ في
جامعة شانغهاى للدراسات الدولية ان تبادلات التخصصات ذات الخصائص الصينية
القومية مثل علوم الانشاء والتعمير الصينية وتحديد المدن والطب والادوية
الصينية التقليدية ستوسع آفاق التعاون التعليمي بين الطرفين.
وفي ظل عملية التوحيد العالمي
الاقتصادي, تولي الدول العربية اهتماما بالغا بتربية الاكفاء ذوي الخلفية
الدولية. وانشأت بعض دول الخليج صندوقا خاصا لتعزيز التبادلات والتعاون
الخارجي في مجالات التعليم العالي سعيا وراء تحويل مصادر النفط والغاز
الطبيعي الى الموارد البشرية الغنية. وفي الوقت نفسه، تحتاج التبادلات
التجارية الصينية العربية المتزايدة الى دفعات كبيرة من المتخصصين الذين
يعرفون الصين والدول العربية.
من جهة ثانية، ما زال التعليم
بالنمط الامريكي شائعا في بعض الدول العربية. وتتمتع الجامعات في امريكا
واوروبا بالسمعة الاكاديمية والمكانة الاجتماعية العالية. وعلى سبيل المثال
ما زالت الجامعة الامريكية في بيروت تجذب كثيرا من الطلبة العرب.
ويرى الدكتور محمد بن رفدان الهجهوج
عميد شؤون الطلاب بجامعة الملك فيصل في المملكة العربية السعودية انه في
الوقت الحالي ما تزال الدراسة في اوروبا وامريكا وخاصة دراسة اللغة الانجليزية
الاختيار الافضل او ربما الاسهل ، لكن في نفس الوقت نرى ان هناك طلابا من
دول الخليج العربي بدأوا يفدون الى الصين لدراسة العلوم والطب والمجالات
الاخرى ، وهذا يعتبر تغيرا ملحوظا.
وذكر كثير من الطلبة والمعلمين
الزائرين ان هناك عوائق كبيرة ما زالت موجودة رغم التطورات السريعة في تعاون
التعليم العالي بين الطرفين. ولفت الدكتور محمد بن رفدان الهجهوج الى ان أهم
المشاكل والحواجز قد تكمن في صعوبة اللغة وعدم ايجاد آليات اسهل في مجال
التعاون المشترك. ويقترح الدكتور محمد بن حمد السعدي الحرص على المنح
بشكل اكبر وخاصة منح تعلم اللغة الصينية والعربية بين هذه الدول, والتبادل
بين الجامعات لدفع اصلاح التعليم الجامعي. |