مقالة خاصة: فيلم كرتوني تنتجه حماس يصور الحالة اليائسة التي يوجد  عليها الجندي الإسرائيلي في الأسر
www.xinhuanet.com 2009-07-10 09:00:31

     غزة 9 يوليو 2009 (شينخوا) يقف خلف القضبان ومكبل اليدين ويرتدي  ملابس ممزقة ويصرخ بأعلى صوته متوسلا بتركه حيا وإطلاق سراحه، هكذا  هي الحالة التي يبدو عليها الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة  جلعاد شاليط، ويجسدها فيلم كرتوني أنتجته قناة ((الأقصى)) الفضائية  التابعة لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وتبثه على شاشاتها يوميا. 

     "أمي... أمي لماذا تتركيني في تلك الأزمة وحدي أريد أن أعود إلي  بيتي" يقول الجندي الإسرائيلي وهو يصرخ باكيا في زنزانته. 

     ويعرض الفيلم مشهدا أخر لشاليط وهو يتحدث مع الطفل أمام زنزانته  ويطلب منه شاليط العفو، ويقول الطفل الذي دخل إلى زنزانته وقد ارتدى  قميصا أخضرا في إشارة إلى شعار حركة حماس ( جلعاد... ها ها ها.. يا  مسكين، ثلاث سنوات، ولا احد يبحث عنك انت بعد فترة ستتعفن". 

     وأسر شاليط في عملية كوماندوز شنتها كتائب عز الدين القسام  التابعة لحركة حماس وفصيلين آخرين في 25 يونيو قبل ثلاثة أعوام بعد  إصابته بجروح إثر هجوم شنته الكتائب على قوة إسرائيلية من سلاح  المدرعات كانت مرابطة قرب الحدود مع قطاع غزة لمراقبتها. 

     ورد الجيش الإسرائيلي على الهجوم بعمليات مكثفة داخل القطاع هي  الأكبر منذ انسحابه منه في سبتمبر 2005، لكنه لم يتمكن من العثور على شاليط أو حتى معلومات بشأن مكان أسره. 

     وخلال مشاهد الفيلم الكرتوني يطلب شاليط من الطفل بأخذ ما يريد  ويطلق سراحه من السجن، لكن الطفل الفلسطيني يصرخ في وجهه قائلا "ماذا تريد أن أصنع لك ؟ هل تريد مني أن أخون شعبي، أبي وأخي وعمي وجاري  جميعهم سجناء في السجون الصهيونية، فيرد عليه شاليط هل تريد أن أبقي  هنا حتى القي مصرعي؟. 

     وقد انهارت المفاوضات بين إسرائيل وحماس بوساطة مصرية في مارس  2009 عندما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت مطلب حماس ان  تطلق إسرائيل سراح 1400 سجين فلسطيني من بينهم زهاء 450 ممن يقضون  عقوبات طويلة ذوي الأحكام العالية وجميع النساء والأطفال والنساء. 

     وكشفت تقارير إسرائيلية النقاب عن اقتراب موعد استئناف المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل حول الإفراج عن الجندي شاليط، لكن  حركة حماس نفت هذه الأنباء، معتبرة أن ذلك هي بالونات اختبار وجعجعة  إعلامية تخدم المصلحة الإسرائيلية، وترفض إسرائيل الإفراج عن أسرى  تطالب حماس بالإفراج عنهم من ذوي الاحكام العالية. 

     ويسخر شاليط في الفيلم من موقف حكومته ويتساءل إلي متى سأبقى على هذا الحال؟ ويقترح عليه الطفل فكرة بان يقوم بإرسال رسالة إلي رئيس  الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكن شاليط يقول لقد أرسلت  الكثير من الرسائل المكتوبة وأخرى صوتية لكن لم يحدث أي نتيجة. 

     وقال عماد زقوت مدير البرامج في فضائية الأقصى نحن من جهتنا  كإعلام نحاول إحياء هذه القضية بعد أن أهملت من قبل إسرائيل والمجتمع الدولي.  

     وأضاف إن الفيلم يأخذ طابع السخرية خاصة وأن العالم كله يتحرك من أجل أسير واحد (هو شاليط) بينما هناك أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية لا يتحرك احد بشأنهم ولا يعيرونهم أي اهتمام. 

     وزادت في الآونة الأخيرة جهود الوساطة بين الحركة والدولة  العبرية لإتمام الصفقة وذكرت وتنبأت وسائل اعلام اسرائيلية بقرب عقد  الصفقة. 

     وقال مراقبون فلسطينيون إن الفيلم الكرتوني مؤشر على أن حركة  (حماس) بدأت بعملية تهيئة الشارع الفلسطيني بقرب عقد صفقة تبادل أسرى لكنه قد يثير الجدل بسبب اقحام الأطفال في هذه القضية. 

     وأشار زقوت إلى أن الطفل يمثل إبن أسير فلسطيني في سجون إسرائيل  ووجوده عنصر اساسي، ويدلل على أن أطفال الأسرى مشتاقون لأباهم. 

     وتابع " قد ينزعج البعض لإقحام الأطفال في هكذا أمور، لكن ألا  يزعجهم قتل الأطفال في قطاع غزة". 

     يذكر أن جلعاد شاليط يهودي فرنسي هاجر من فرنسا إلى إسرائيل  وتحظى قضيته بدعم غربي واسع بالضغط على حماس لتحريره دون شروط الأمر  الذي تصر الحركة الإسلامية على رفضه وثباتها على عقد صفقة لتبادل  الأسرى. 

     وفي الفيلم يسأل الطفل شاليط ماذا ستفعل عندما تخرج؟ فيرد عليه  شاليط بالقول: سوف اترك الخدمة العسكرية واترك إسرائيل واذهب لأعيش  في فرنسا او ايطاليا". 

     ويشير هؤلاء إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تعرض فيها حماس  أشياء تهدف للتأثير في الرأي العام في الداخل والخارج، وبث روح  المعنويات لدى أنصارها.  

     وسبق أن رسم فنانون من حماس صورة جداريه تمثل صورة شاليط بعد مضي ثلاثين عاما عليه في الأسر إلى جانب صورته الحالية مما أثار جدلا  بقدرة حركة حماس على الاحتفاظ به طوال هذه الفترة، ورسمت الصورة على  أحد جدران مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة. 

     وقد رسم شاليط في صورتين أحداها كتب عليها تاريخ أسره عام 2006،  وأخرى في عام 2040، أي بعد ثلاثة وثلاثين عاما من أسره، وبدا ذو شعر  أبيض وقد تغيرت معالم وجهه، وتقدمه في العمر مع استمرار بقائه في يد  الفصائل الآسرة له.  

     ويرى مراقبون فلسطينيون أن حركة حماس منذ اختطاف شاليط تلعب لعبة الضغط النفسي، وتخفي مكانه ومصيره وتستخدم كل الوسائل للخروج بصفقة  مشرفة لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، على الرغم من النشاط العسكري  والاستخباراتي المتقدم لإسرائيل.


عرض الصواريخ النارية في برلين
التلاعب والتمتع بالجو الممطر في مومباى بالهند
زهور عباد الشمس في ينتشوان- عاصمة منطقة نينغشيا لقومية هوى ذاتية الحكم
مكتب الاعلام التابع لمجلس الدولة : اقتصاد الصين ينمو بنسبة 8 فى  المائة فى عام 2009 -
الصين تحث المجتمع الدولى على اتخاذ موقف موحد تجاه الارهاب -
كوريا الديمقراطية تهدد بالتعامل مع المنطقة الصناعية وفقا لإرادتها -
فشل البدء في اجتماع زيلايا وميتشيليتي -
أوباما: أتطلع لزيارة الصين في آواخر العام الجاري -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org