|
تونس 4 يوليو 2009(شينخوا) اختتمت
القمة الثالثة عشرة لقادة دول الإتحاد الإفريقي بمدينة سرت الليبية الليلة
الماضية بالإعلان عن تحويل مفوضية الإتحاد الأفريقي إلى سلطة إتحادية، ويعتبر
ذلك خطوة نحو تحقيق التكامل الافريقى.
وفى هذا الصدد، قال الزعيم الليبي
معمر القذافي رئيس الاتحاد الافريقى، في كلمة ألقاها في الجلسة الختامية
للقمة التي إنتهت أعمالها في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، إن "الإرادة
الإفريقية إستطاعت في مدينة سرت إتخاذ القرارات التاريخية لبناء سلطة الإتحاد
الإفريقي".
وأضاف لقد "قررنا إقامة سلطة فيها
صوت إفريقي واحد يتحدث للعالم وينسق السياسة الإفريقية، وفيها دفاع مشترك عن
القارة، وفيها مفاوض قوي بإسم إفريقيا مع المؤسسات الدولية العتيدة ".
وتابع القذافي بلهجة المنتصر"نقول
للعالم إن وحدة إفريقيا مهمة جدا للسلم العالمي، وإننا أثبتنا جدارتنا في
التحرير وهزمنا العنصرية والإستعمار، والآن أثبتنا جدارتنا بالوحدة".
وبحسب الزعيم الليبي الذي كثيرا ما
دعا إلى إقامة الولايات المتحدة الإفريقية، فإن قرار تحويل مفوضية الإتحاد
الإفريقي إلى سلطة إفريقية إتحادية، يعكس "تصميما أكيدا على خلق إفريقيا من
جديدة وهي إفريقيا المتحدة والقوية".
وجدد القذافى التأكيد على ضرورة أن
تتمتع إفريقيا بإستحقاقها عن الماضي بمقعد دائم بحق النقض (الفيتو) في مجلس
الأمن، سيخدم السلم العالمي ويخلق التوازن في السياسة الدولية، منبها في نفس
الوقت العالم إلى قوة إفريقيا المؤثرة جدا في الأمم المتحدة التي لايمكن
أن تصل إلى أي نصاب قانوني بدون أصوات الدول الإفريقية.
من ناحية أخرى، أكد الزعيم الليبي
أن القادة الأفارقة إتفقوا خلال قمة سرت على عقد قمة إفريقية في العيد
الأربعين لثورة الفاتح خلال شهر سبتمبر المقبل، ستخصص لبحث حسم الصراعات
الأفريقية، على أن تكون قراراتها ملزمة.
وقبل ذلك، أعلن علي التريكي أمين
شئون الإتحاد الإفريقي في الخارجية الليبية في أعقاب جلسة مغلقة لإجتماعات
القمة الإفريقية، عن إتفاق القادة الأفارقة على تسمية أعضاء ما وصفها بالحكومة
الإفريقية للسلطة الإتحادية .
وقال التريكي، الذي يعد واحدا من
أبرز المسئولين الليبيين المعنيين بالملف الإفريقي، إنه تم تسمية رئيس السلطة
ونائبه ووزراء مختلف الحقائب الوزارية للسلطة الإتحادية.
وأوضح أن مهمة الجهاز التنفيذي
لسلطة الإتحاد الإفريقي تشمل التنسيق بين مواقف الدول الأعضاء في الإتحاد
الإفريقي خلال المفاوضات الدولية وتنسيق تنفيذ السياسة الإفريقية العامة
للدفاع والأمن.
كما تشمل أيضا الإستراتيجية وتعبئة
الموارد الضرورية لدفاع القارة وتمثيل المصلحة العامة للدول الأعضاء في
الإتحاد والتحدث بإسمها في المحافل الدولية عن التجارة الدولية.
وكانت مصادر متطابقة قد أشارت في
وقت سابق إلى أن توصل القادة الأفارقة إلى إتفاق بشأن تحويل مفوضية الإتحاد
الأفريقي إلى سلطة إتحادية، تم فجر الجمعة بعد جلسة مغلقة تواصلت أعمالها على
مدى نحو أربع ساعات.
ولفتت إلى أن الزعيم الليبي معمر
القذافي لجأ خلال تلك الجلسة إلى إستخدم طاقاته التفاوضية لإقناع القادة
الأفارقة بهذا الإجراء الذي هيمن على أعمال القمة منذ بدايتها.
وأشارت المصادر إلى أن نقاشات ساخنة
سادت الجلسة المغلقة من مداولات قمة سرت، حيث تباينت الآراء بين الداعين إلى
تسريع الإندماج الإفريقي الذي يدعو إليه معمر القذافي، وبين مؤيدي إستمرار
الوضع الحالي مثل جنوب إفريقيا ونيجيريا.
وسيكون لهذه السلطة الجديدة رئيس
ونائب رئيس وأمناء تعويضا عن المفوضين الحاليين للإتحاد الإفريقي، غير أنها
لن تصبح نافذة إلا بعد مصادقة برلمانات الدول الـ53 الأعضاء في الإتحاد
الإفريقي.
وكان القذافي قد دعا في ختام قمة
سرت، البرلمانات الإفريقية إلى سرعة المصادقة على تحويل المفوضية الإفريقية
إلى سلطة بكل المكونات التى ينص عليها قرار بنائها، عملا بالمادة 32 من
القانون التأسيسي للإتحاد الإفريقي.
على صعيد متصل، يرى مراقبون أن
التوصل إلى هذه النتيجة يعتبر نجاحا للزعيم الليبي معمر القذافي الذي رمى بكل
ثقله السياسي خلال هذه القمة، كما تعتبر أيضا خطوة مهمة على طريق إقامة
"الولايات المتحدة الإفريقية".
وكانت القمة الثالثة عشرة للإتحاد
الإفريقي قد بدأت أعمالها يوم الأربعاء في مدينة سرت الواقعة على بعد نحو 400
كيلومتر شرق العاصمة الليبية طرابلس، وقد شارك فيها عدد كبير من القادة
الأفارقة، إلى جانب بعض الرؤساء العرب والأجانب.
وخصصت قمة سرت لبحث موضوع رئيسي
تمحور حول "الإستثمار في الزراعة من أجل النمو الإقتصادي والأمن الغذائي"، إلى
جانب مسائل أخرى مرتبطة بالسبل الكفيلة بتحقيق الوحدة الإفريقية الشاملة،
ومراحل وآليات تنفيذها، للوصول إلى هدف إقامة الولايات المتحدة الإفريقية.
وقد نجحت القمة في التوصل إلى جملة
من القرارات المهمة منها، تعليق التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن
لائحة الإتهام التي وجهتها المحكمة ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير، ودعم
جهود السلام في إقليم دارفور، وفي الصومال، وغيرها من المسائل والتحديات
الأخرى التي مازلت تؤرق القادة الأفارقة.
----------------------------------------------------- الاتحاد الافريقي يؤيد حصول نيجيريا على مقعد في مجلس الامن
الدولي الاتحاد الافريقي يوافق على قرار بإنهاء التعاون مع المحكمة الجنائية
الدولية بشأن اتهام البشير |