|
بغداد 30 يونيو 2009 (شينخوا) دعا
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العراقيين الى الوقوف"صفا واحدا" خلف
القوات العراقية، وفي وجه حملات التشكيك في قدرتها على ملء الفراغ بعد انسحاب
القوات الامريكية من المدن العراقية، الذي اعتبره "عيدا وطنيا".
وقال المالكي في كلمة اليوم
(الثلاثاء) وجهها الى العراقيين، "إن المسؤولية الوطنية تتطلب منا جميعا ان
نقف في هذا اليوم التاريخي صفا واحدا خلف قواتنا الامنية، و الا ننظر الى
عملية الانسحاب من زاوية الحسابات الحزبية او الفئوية الضيقة، وان نعمل على
تعزيز الوحدة الوطنية وتجاوز الخلافات والتحلي بالحكمة في مواجهة ما يعترض
العملية السياسية من تحديات".
وتابع "ان هذا اليوم الذي نعتبره
عيدا وطنيا هو انجاز مشترك لجميع العراقيين"، مضيفا "يرتكب خطأ فادحا من يظن
ان العراقيين عاجزون عن حماية الامن في بلادهم، وان انسحاب القوات الاجنبية
سيترك فراغا امنيا يصعب على القوات العراقية ان تملأه".
وأضاف "ان الذين يقفون وراء حملة
التشكيك في قدرة قواتنا المسلحة على ملء الفراغ هم الذين كانوا يقولون ان
القوات الاجنبية ستبقى في العراق لعشرات السنين، وانها ستقيم قواعد عسكرية
دائمة"، موضحا أن "حملة التشكيك هذه تعطي الضوء الاخضر للارهابيين للقيام
باعمال ارهابية وتلحق ضررا فادحا بالمصلحة الوطنية العليا للبلاد".
وأشار الى "ان القوى السياسية
وابناء الشعب مدعوون للثقة بقدرة القوات الامنية على تحمل المسؤولية"، معربا
عن امله في اتمام انسحاب القوات الاجنبية من العراق في موعدها .
وأوضح "نتطلع اليوم لتحقيق
الاستحقاق الاكبر في نهاية 2011، الانسحاب النهائي للقوات الاجنبية من
العراق، ونؤكد لكم ان اتفاق سحب القوات الاجنبية يسير وفق الجدول الزمني
المتفق عليه، وان الحكومتين العراقية و الامريكية ملتزمتان بالعمل المشترك
والحرص على تنفيذ بنود الاتفاقية بدقة".
وخلص المالكي الى القول
"لقد دخل العراق اليوم في مرحلة جديدة بعد تنفيذ اتفاق سحب القوات الاجنبية
وهو يتطلع الى علاقات متكافئة تقوم على اساس المصالح المشتركة وحسن الجوار
وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتثبيت الامن والاستقرار وتعزيز فرص التنمية
في المنطقة والعالم وطي صفحة الماضي، كما يتطلع الى التعاون مع
اشقائه واصدقائه ليتخلص من العقوبات التي فرضت على شعبنا الذي عانى الأمرين
طيلة 35 عاما". |