تقرير إخباري: الجنود العراقيون يتولون مسئولية الأمن بثقة عالية بعد انسحاب القوات الأمريكية من المدن
www.xinhuanet.com 2009-07-01 08:17:07

     بغداد 30 يونيو 2009 (شينخوا) "انا وجنودي الأبطال سادة الشارع  منذ اليوم" بهذه الكلمات بدأ الملازم في الجيش العراقي علي الجنابي  كلامه عندما اصطحبنا في جولة ميدانية في إحدى أخطر مناطق العاصمة  بغداد سابقا، بمناسبة انسحاب القوات الأمريكية من المدن والبلدات  العراقية وتولي القوات العراقية المسئولية كاملة.  

     وقال الجنابي، لمراسل وكالة أنباء (شينخوا)، بثقة عالية بنفسه  وجنوده، عندما كان يسير في شوارع منطقة السيدية جنوب غرب بغداد،  والتي شهدت اخطر المعارك واعنفها وادت الى مقتل واصابة المئات من  المدنيين وهجرة آلاف العوائل منها"، هذه المدينة كانت تسمى بمدينة  الاشباح، ويوجد فيها شارع يسمى الثلاجة لان الجثث ترمى به، لكن منذ  وصولنا اليها قبل نحو عامين وبفضل تعاون الناس معنا، طردنا جميع  المسلحين، واعدنا الحياة اليها، ورجعت معظم العوائل المهجرة، حتى  اصبحت السيدية من افضل مناطق بغداد امنا وانتعشت الحياة الاقتصادية  فيها".  

     وأضاف "هذا اليوم نشعر بالسعادة لاننا اصبحنا اصحاب القرار،  وبعد اليوم لن نسمح للقوات الامريكية بالدخول الى مناطقنا"، مؤكدا  "لم نعد بحاجة اليهم، لدينا كل شيء ونستطيع أن نحمي ابناء شعبنا،  وأهم شيء أن ثقتنا بانفسنا زادت وجنودي معنوياتهم عالية جدا".  

     وعن التحديات التي تواجه القوات العراقية بعد انسحاب القوات  الامريكية، اجاب الجنابي "نحن هنا نعمل مستقلين عن القوات الامريكية  منذ اكثر من سبعة اشهر، وقبل ذلك كنا نحتاج للجهد الهندسي لابطال  مفعول العبوات الناسفة والمتفجرات، اما الان فلدينا خبراء، وهم  يقومون بعملهم بصورة ممتازة، والاهم من ذلك نحن من الشعب والى الشعب، والسكان هنا يتعاونون معنا في كل شيء لانهم تأكدوا باننا هنا من اجل  حمايتهم مما زاد من ثقتنا بانفسنا ورفع من معنوياتنا".  

     الملازم علي تربطه علاقات طيبة جدا بسكان المدينة فكان يلقي  التحية على جميع من يلتقيه والابتسامة لا تفارق محياه، ويرد عليه  السكان بالترحاب الحار والعلاقة الحميمة ولم نلاحظ عليه أو جنوده اي  علامة من علامات التوتر او القلق خلال جولتنا التي استغرقت عدة ساعات والتي لم يكن يحمل فيها سلاحا سوى مسدسه الشخصي.  

     وفي مقر فوج مغاوير الفرقة السادسة بالجيش العراقي حدثنا  الرائد علاء هاشم معاون قائد الفوج قائلا "هذا اليوم تاريخي وعظيم  لانه خطوة الى امام نحو الاستقلال، وان نكون نحو اصحاب القرار في  بلدنا، وهو يأتي بالتزامن مع مناسبة عزيزة على نفوس العراقيين الا  وهي ثورة العشرين التي تمكن فيها أبناء شعبنا من دحر الاستعمار  البريطاني عام 1920، كلنا ثقة وعزم واصرار على اثبات وجودنا واحكام  السيطرة لمنع كل الخارجين عن القانون من تنفيذ مخططاتهم الاجرامية".   

     وفي رده على سؤال حول المخاوف التي يطلقها البعض بشأن وجود  طائفية في قوات الامن، اجاب الرائد هاشم مشيرا باصبعه الى الملازم  علي وقال "هذا الضابط سني، وانا شيعي، وانا قائده، ولو كانت لدي بنت  لزوجته اياها، من قال لك هذا، نحن عراقيون فقط، ووحدتنا تجد فيها من  كل الفئات والمحافظات، نحن هنا نعيش سويا اكثر من العيش مع ابناء  عوائلنا".  

     وايده بطرحه هذا نائب الضابط حسين من محافظة النجف قائلا "اعز  اصدقائي من مدينة الموصل وهو سني، نحن هنا لانعترف بالطائفية، نحن  اخوان ومصيرنا واحد وهدفنا واحد هو حماية ابناء شعبنا وعدونا واحد،  كما فعلنا في السابق عندما حمينا حدود بلدنا "، معربا عن ثقته بقدرات الجيش العراقي في مسك الارض وتوفير الامن وحماية السكان.  

     وحول سلسلة الهجمات الاخيرة التي وقعت قبيل الانسحاب الامريكي  اجاب الرائد هاشم قائلا "هذه محاولات يائسة من بعض الجهات لاعاقة  الانسحاب الامريكي، ومن اجل ان يوصلوا رسالة بانهم موجودون، ولكنهم  يستهدفون الابرياء والناس البسطاء، وهذا يزيد من عزلتهم"، مضيفا  "اتخذنا كل الاجراءات التي تؤمن حماية الناس ومنع مثل هذه الهجمات  الارهابية ولدينا اسلحة جيدة ومتطورة وهناك خطط لزيادة تسليح الجيش  العراقي".  

     سكان المدينة اشادوا بجهود جنود الجيش العراقي في حمياتهم  وتوفير الامن والاستقرار واعادة الحياة الى مدينة بعد ان توقفت تماما نهاية عام 2006 وحتى منتصف عام 2007 ، وقال عبدالقادر محمد (64 سنة)  "هؤلاء ابناء العراق وقد وفروا لنا الحماية وانا على ثقة بقدراتهم في بسط الامن، بل انا على يقين بانهم ولوحدهم سوف ينجحون اكثر من غير  القوات الامريكية".  

     يذكر ان السلطات العراقية كثفت من اجراءاتها الامنية حيث نشرت  120 ألف عنصر أمني من الجيش والشرطة في مناطق العاصمة العراقية عقب  انسحاب القوات الامريكية من اجل منع اي خرق امني.  

     وكان اللواء الركن عبد الكريم خلف الناطق الرسمي باسم وزارة  الداخلية كشف عن وجود خطط مدروسة لفرض السيطرة على كامل الملف الأمني اثناء انسحاب القوات الامريكية اليوم والمرحلة التي تليها، مبينا انه بموجب هذه الخطط تم منح صلاحيات واسعة لمسئولي القواطع بشكل يتيح لهم معالجة الاهداف في وقت قياسي دون الرجوع إلى القيادات المركزية.  

     يشار إلى أن القوات العراقية انتشرت بشكل غير مسبوق وظهرت بكامل اسلحتها وتجهيزاتها وعجلاتها في جميع المدن والقصبات والشوارع  الرئيسة والفرعية مع تشديد الاجراءات الامنية على مداخل ومخارج المدن وقرب الدوائر الرسمية المهمة لمنع اي حادث امني يعكر صفو فرحة  العراقيين بانسحاب القوات الامريكية خارج المدن والبلدات العراقية. 

     وكان آلاف العراقيين احيوا احتفالات شعبية، حتى ساعة متأخرة من  عشية الموعد النهائي لانسحاب القوات الامريكية من المدن العراقية  ابتهاجا بهذه المناسبة التي وصفها الرئيس العراقي بانها يوم استكمال  السيادة وبداية مرحلة جديدة في تاريخ البلاد. 


تجنيد البطاريق
فعاليات لتأبين مايكل جاكسون فى باريس
عرض الازياء الصيفية المتميزة بميزة أجنبية
الصين تؤكد خطة لاجراء تدريب عسكرى مع روسيا عام 2009 -
العثور على جثث وحطام من الطائرة اليمنية المنكوبة قبالة جزر القمر -
الجمعية العامة تدين الانقلاب العسكري في هندوراس -
الامم المتحدة تختتم اجتماعا رفيع المستوى بشأن الازمة المالية -
ثانى سفينة فضاء روسية للبضائع تنفصل عن المحطة الفضائية الدولية -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org