|
رام الله 29 يونيو 2009 (شينخوا)
أعلن سامي ابو زهري المتحدث باسم حركة حماس اليوم (الاثنين) فشل الجلسة
الأولى من الحوار بسبب موقف حركة فتح وعدم تجاوبها لإنهاء ملف الاعتقال
السياسي.
وقال أبو زهري، في بيان صحفي، إنه
حسب نتائج اللقاء الذي عقد بين الطرفين أمس فقد انتهى دون التوصل إلى نتائج
بسبب رفض حركة (فتح) أي التزام لإنهاء ملف الاعتقال السياسي، ورفض تحديد جدول
زمني لذلك.
وأشار إلى أن الجانبين اتفقا على أن
تقوم لجنة مصغرة مشتركة بعقد اجتماع لمحاولة إيجاد صيغة للتوصل إلى توافق
مشترك بشأن المعتقلين.
وأوضح أبو زهري أن الحركة مصرة على
عدم الانتقال لبحث أي من الملفات الأخرى العالقة قبل الانتهاء من ملف
المعتقلين السياسيين، مشددا على أن استمرار فشل التوصل إلى إنهاء هذا الملف
سيترك آثارا سلبية على مستوى تقدم الحوار أو إمكانية إبرام اتفاق في المدى
القريب.
وتبادلت الحركتان مجددا اليوم
الاتهامات بشن حملات اعتقال لعناصر كل فصيل في كل من قطاع غزة والضفة
الغربية.
وقالت حركة فتح، في بيان لها، إن
عناصر حماس شنوا حملة اختطافات واسعة بحثا عن عناصرها في محافظة شمال قطاع
غزة طالت 81 منهم الليلة الماضية وفجر اليوم.
وذكر البيان أن عناصر حماس داهمت
منازل أعضاء الحركة في مدن بيت حانون، وبيت لاهيا، وبلدة ومخيم جباليا في
محافظة شمال غزة واختطفت 81 من أمناء السر وأمناء المناطق وكوادر الحركة في
المحافظة، مضيفا أن أمن حماس سلم العشرات من المواطنين استدعاءات لمراجعتها
فيما يسمى مقراتها الأمنية.
في المقابل، قالت حركة حماس إن
الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية اعتقلت أمس سبعة من عناصرها في
الضفة المختلفة.
وذكرت الحركة، في بيان صحفي، أن
الاعتقالات جرت في مدن قلقيلية وأريحا وسلفيت.
وتأتي هذه الاتهامات رغم استئناف
الحركتين جولة سادسة من الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة يوم أمس وسط
استمرار الخلافات بشأن القضايا العالقة وملف الاعتقالات السياسية في الضفة
الغربية وقطاع غزة.
وتتمحور القضايا الأساسية التي ما
زالت عالقة بين الجانبين حول قانون الانتخابات وشكله بما فيه حجم التمثيل
النسبي ونسبة الحسم للقوائم وآلية استعادة الوضع الأمني، وبناء المؤسسة
الأمنية شموليا، خصوصا في قطاع غزة بالإضافة لملف حكومة الوفاق الوطني
واللجنة المكلفة بإعادة الأعمار.
من جهة أخرى، أعلن حنا عميرة عضو
اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن اللجنة ستتخذ موقفا حاسما
بشأن الحوار عقب الجولة الحالية في القاهرة.
واستبعد عميرة اتفاقا بين الفصائل
الفلسطينية في السابع من يوليو المقبل.
وقال في تصريح لصحيفة ((الأيام))
المحلية إن اجتماعا للجنة برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيعقد في ختام
الجولة الحالية من الحوار في القاهرة من أجل تقييم ما طرح فيها من مواقف.
وأوضح عميرة أن اجتماع اللجنة سيتخذ
موقفا موحدا في إطار فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من حلول الوسط المطروحة
للقضايا الثلاث التي ما زالت قائمة وهي اللجنة الفصائلية والنظام الانتخابي
للانتخابات التشريعية والرئاسية، إضافة إلى موضوع القوة الأمنية
المشتركة.
وذكرت مصادر فلسطينية أن خلافات
نشبت داخل اللجنة خلال اجتماعها الأخير بشأن حلول الوسط المقترحة في حوار
القاهرة بصيغتها الحالية.
وأضافت المصادر أن الاجتماع
لم يخرج بتفويض لوفد حركة (فتح) إلى الحوار بشأن هذه المقترحات
المصرية بانتظار انتهاء الجولة الحالية ومن ثم سيتم العمل على تقييم
الموقف. |