|
القدس 25 يونيو 2009 (شينخوا) حث
المبعوث الصيني الزائر للشرق الاوسط اليوم (الخميس) الاسرائيليين
والفلسطينيين الى استئناف المفاوضات فورا على اساس التفاهمات السابقة، ودفع
عملية السلام بين الجارين قدما.
بدأ وو سيكه، عقب زيارته لمصر
والاراضي الفلسطينية، محطته الثالثة فى جولته الاولى بالمنطقة منذ توليه
منصبه في مارس باجتماع مع الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز، كما عقد بعد ذلك
محادثات مع وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان، وزعيمة المعارضة تسيبي
ليفني في وقت لاحق من اليوم.
ويتفق المسئولون من الاطراف ذات
الصلة على ان "الشرق الاوسط يمر حاليا بمفترق طرق " حيث توجد فرص وتحديات جنبا
الى جنب، حسبما ذكر الدبلوماسي المخضرم الذي شارك طوال 30 عاما في قضايا
الشرق الاوسط في مقابلة حصرية مع وكالة انباء (شينخوا).
وقال السفير الصيني السابق لدى مصر
"اذا اغتنمنا هذه الفرص، واستخدمناها جيدا فى دفع الوضع تجاه السلام، فانها
ستحقق نتائج جيدة حقا. واذا ضاعت هذه الفرص، فمن المحتمل ان يتدهور الوضع مرة
اخرى".
تأتى زيارة وو بعد عشرة ايام من
حديث رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للمرة الاولى عن الدعم المشروط
لاقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل. وفي خطاب هام بشأن السياسة
الدبلوماسية، أكد رئيس الوزراء المتشدد تقليديا ، من بين بعض المطالب الاخرى،
حتمية ان تكون الدولة الفلسطينية المستقبلية منزوعة السلاح.
وتعليقا على خطاب نيتانياهو، أكد وو
انه ليس من المستحسن وضع شروط مسبقة وإغلاق الباب امام المفاوضات، بيد انه
اشار من جهة اخرى الى ان اشارة نتيناهو الى دولة فلسطينية تمثل خطوة ملحوظة
الى الامام.
وقال المبعوث ان قيام دولة منزوعة
السلاح "شرط اثاره الجانب الاسرائيلي، كما ان للجانب الفلسطيني وجهات نظره "،
مؤكدا على امكانية حل هذه القضايا بالشكل الملائم من خلال المفاوضات ".
وذكر لوكالة انباء (شينخوا) لذا
اعتقد انه يتعين على الجانبين الإستفادة من العوامل الايجابية لاستئناف
محادثات السلام في اسرع وقت ممكن، وايضا التركيز على النقاط الاساسية مثل مبدأ
الدولتين".
وقال المبعوثبيد ان المفاوضات لا
يجب ان تبدأ من الصفر، نظرا لان هناك كمية من التوافقات والمبادئ تم التوصل
اليها خلال العقود الماضية من المحادثات، من بينها مبدأ الدولتين، ومبدأ
الارض مقابل السلام، وقرارات مجلس الامن ذات الصلة ، مضيفا ان هذه الاتفاقيات
يجب ان تحترم، وان يتم تنفيذها.
وفيما يتعلق بقضية المستوطنات، التي
تعد احدى النقاط الهامة في عملية السلام الاسرائيلية - الفلسطينية، قال وو
انه ينبغي معالجة هذه القضية طبقا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة، والاتفاقيات
السابقة. واوضح ان المبدأ العام هو انسحاب اسرائيل من الاراضي التي استولت
عليها عام 1967، فيما يقوم الجانبان بتعديلات معينة من خلال
المفاوضات.
وقال وو "ان كلا من اليهود والعرب
امتان لهما تاريخ طويل من الحضارة والثقافة، وتتمتعان بالحكمة. وانه من اجل
تحقيق السلام والامن الدائمين يتعين عليهما ايجاد حلول" للقضايا العالقة بما
في ذلك قضية الوضع النهائي للقدس.
ومن جهة أخرى، أكد المبعوث الصيني
المقرر ايضا ان يزور كلا من الاردن، وسوريا، ولبنان، وروسيا على رغبة الصين
في القيام بدور نشط في عملية السلام في الشرق الاوسط، وانها تتعاون حاليا مع
الشركاء الآخرين المهتمين بالمساعدة في جهود السلام فى المنطقة لتشكيل قوة
منسقة تساعد في تحقيق الهدف المنشود.
وقال وو ان الصين تدعم
الخطة الروسية لعقد مؤتمر سلام شرق اوسطي، واضاف " اننى اقترح ايضا انه بعد
المؤتمر، يجب انشاء الية للحفاظ على الاتصال الدائم، والمساعدة في تحقيق بعض
النتائج المثمرة ". |