|
الامم المتحدة 25 يونيو 2009
(شينخوا) ذكر الخبير الاقتصادى الحائز على جائزة نوبل جوزيف ستيجليتز هنا أمس
(الاربعاء) ان هناك حاجة الى استجابة عالمية وتنسيق للسياسات لمكافحة الأزمة
الاقتصادية الحالية وعلى الامم المتحدة ان تضطلع بدور اكبر.
وقال ستيجليتز، وهو يتحدث فى مناقشة
مائدة مستديرة عنوانها "دور الامم المتحدة ودولها الاعضاء فى المناقشات
الدولية الجارية حاليا حول اصلاح وتدعيم النظام والهيكل الماليين
والاقتصاديين العالميين"، إن العالم يواجه اخطر تباطؤ اقتصادى منذ الكساد
العظيم.
وذكر "ان الأزمة تسلط فى حد ذاتها
الضوء على مفهوم مهم جدا وهو ان الاجراءات التى يتخذها جزء من الاقتصاد يمكن
ان تؤثر على الاجزاء الاخرى من الاقتصاد. وان اى اخفاقات فى النظام المالى
تؤثر على القطاعات الحقيقية وعلى الكثير من البلدان فى العالم".
وقال ستيجليتز إنه نظرا لانتشار
الاضطرابات الاقتصادية لتصل الى جميع البلدان فى العالم، ينبغى ان تشمل
المشاركة فى تخطيط الاستجابة جميع البلدان فى العالم.
وذكر "هناك حاجة الى عملية شاملة من
صنع القرار، ليست مجموعة الثمانية وليست مجموعة العشرين، ولكن مجموعة ال
192"، وأضاف انه يتعين على الامم المتحدة الاضطلاع "بدور رئيسى" فى
العملية.
وحذر ستيجليتز قائلا إنه بدون تنسيق
السياسات على نطاق عالمى، هناك خطورة فى ان تركز كل دولة فقط على مصالحها
الداخلية.
تأتى مناقشة المائدة المستديرة فى
اطار مؤتمر الامم المتحدة حول الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وتأثيرها
على التنمية الذى يستمر ثلاثة ايام وبدأ اعماله أمس. يتولى ستيجليتز منصب
رئيس لجنة خبراء رئيس الجمعية العامة لاصلاح النظام النقدى والمالى
العالمى.
وقال ستيجليتز إنه من أجل اشراك
جميع جوانب المجتمع، توصى اللجنة بتشكيل مجلس تنسيق اقتصادى عالمى "ليس فقط
للمساعدة فى تنسيق السياسات الاقتصادية ولكن ايضا لتحديد الثغرات الكامنة فى
الترتيبات الاقتصادية العالمية ولتحديد اوجه القصور فى الترتيبات الاقتصادية
العالمية".
وذكر ستيجليتز ان تحفيزا عالميا
شاملا يجب ان يكون جزءا من الاستجابة العالمية ولكن الدول النامية ليست لديها
الموارد وفى بعض الحالات ليست لديها مساحة السياسات التى تمكنها من القيام
بهذا النوع من الاستجابة. وقال إن اللجنة تقترح اصلاح الحوكمة الاقتصادية
العالمية.
وأضاف انه مع انتشار الأزمة عالميا،
يتحمل العالم النامى وطأة الأزمة ليعانى من تدفق رؤوس الاموال الى الخارج
وارتفاع تكاليف الاقتراض وانهيار التجارة العالمية وانخفاض اسعار السلع
وانخفاض الحوالات من العمال المغتربين.
وفى وقت سابق من العام
الحالى، أكدت اللجنة على ان الهياكل المالية العالمية يجب اصلاحها تماما فى
مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية ودعت الدول الاكثر ثراء الى توجيه واحد فى
المائة من حزمها للتحفيز الاقتصادى لمساعدة الدول النامية فى معالجة
الفقر. |