|
القاهرة 24
يونيو 2009 (شينخوا) قدم وزراء الخارجية العرب اليوم (الاربعاء) دعما ملحوظا
لتوجهات الادارة الامريكية حيال عملية السلام فى الشرق الاوسط بابداء استعداد
لـ "التعامل بايجابية" مع ما طرحه الرئيس الامريكي باراك اوباما لتسوية
الصراع العربي - الاسرائيلي، متجاهلين فى الوقت ذاته خطاب رئيس الوزراء
الاسرائيلي بنيامين نتانياهو .
وقال الامين العام لجامعة الدول
العربية عمرو موسى فى مؤتمر صحفى عقب اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب
اليوم إنه سيتم ابلاغ اللجنة الرباعية الدولية فى اجتماع معها يوم الجمعة
المقبل فى ايطاليا بالموقف العربي الذى حدده وزراء الخارجية اليوم .
وأكد تمسك العرب بمبادرتهم للسلام
واصرارهم على ربط استئناف المفاوضات مع اسرائيل بالتزام الاخيرة " بالوقف
الكامل للانشطة الاستيطانية بكافة اشكالها فى كامل الاراضى الفلسطينية
المحتلة .. وكذلك الاتفاقات السابقة التى تم التوصل اليها مع الجانب
الفلسطيني ووقف الممارسات الاسرائيلية غير القانونية فى القدس الشرقية ورفع
الحصار عن الشعب الفلسطيني وخاصة فى قطاع غزة".
وتابع "ان وقف الاستيطان بكافة
اشكاله وازالة الحواجز والقيود والعودة الى خطوط 28 سبتمبر 2000 والافراج عن
الاسرى والمعتقلين من العرب والفلسطينيين ورفح الحصار عن غزة هى مقدمات
ضرورية من اجل توفير المناخ المناسب لاستئناف مفاوضات السلام"، مشددا فى
الوقت ذاته على اصرار العرب على اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة
ومتواصلة على ان تكون عاصمتها القدس الشرقية .
واكد موسى ترحيب الجانب العربي بما
تضمنه خطاب الرئيس اوباما من التزام امريكي بالسعى الجدى نحو تحقيق السلام فى
الشرق الاوسط على اساس حل الدولتين، مؤكدا استعداد العرب للتعامل بايجابية مع
ما طرحه اوباما لتسوية الصراع العربي - الاسرائيلي واتخاذ ما يلزم من خطوات
لدعم التحرك الامريكي فى هذا الاتجاه .
وكان الرئيس
اوباما قد اكد فى خطاب القاه فى الرابع من يونيو الجاري بجامعة القاهرة ان
الحل الوحيد للنزاع الفلسطيني - الاسرائيلي هو اقامة دولتين يعيش فيهما
الاسرائيليون والفلسطينيون فى سلام وامن، معتبرا اقامة دولة فلسطينية من مصلحة
اسرائيل وفلسطين وامريكا والعالم .
وقال ان استمرار الاستيطان
الاسرائيلي امر غير شرعي، داعيا الى ضرورة العيش المشترك بين المسلمين
والمسيحيين واليهود فى القدس .
وحول تجاهل وزراء الخارجية العرب
لخطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذى القاه فى 14 يونيو
الحالي وعدم ردهم على ما ورد فى الخطاب، قال موسى "ان الامر لا يحتاج رد لان
كل ما طرحه نتانياهو يدخل فى اطار تحد للشرعية الدولية واسس التسوية "، مضيفا
"لكننا نصر على موقفنا ونعتبر كل ما ذكر على لسان نتانياهو غير مقبول".
وكان نتانياهو قد رهن فى خطابه قبول
اقامة دولة فلسطينية باعتراف فلسطيني باسرائيل كدولة يهودية مع نزع سلاح هذه
الدولة الفلسطينية، واعتبار القدس عاصمة موحدة لاسرائيل ورفض عودة اللاجئين
الفلسطينيين الى اراضيهم .
واكد موسى ان العرب لن يقدموا
تنازلات فى عملية السلام لكنهم يأخذون فى الاعتبار التطورات الجارية.
وتابع : نحن
نمر حاليا بمرحلة غاية الحساسية حيث يوجد ادارة امريكية عبرت عن جديتها فى
التعرض للنزاع العربي - الاسرائيلي منذ اليوم الاول لتوليها الحكم وليس
للحصول على موقف عربي لتحقيق مصلحة ما قد تكون مؤقتة، مضيفا "نرى املا ونافذة
مفتوحة فيما قاله اوباما ونرد عليه اليوم واذا استمرت اسرائيل على تعنتها
سيكون لنا موقف اخر".
من جانبه، رأى وزير الخارجية المصري
احمد ابوالغيط ان النقاش بين وزراء الخارجية كان "بناء ومفيدا وكشف وجود قواسم
مشتركة كبيرة فى رؤية الدول العربية للوضع خاصة فى تقييمها الايجابي للدور
الامريكي تحت ادارة اوباما".
وتوقع ابوالغيط ان تطرح واشنطن
"رؤيتها للمنهج الذى يمكن اتباعه للوصول الى تسوية نهائية"، آملا ان " يسفر
ذلك عن استئناف سريع للمفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين بعد ان تكون
اسرائيل قد التزمت بوقف نشاطها الاستيطاني".
فيما اعرب مندوب سوريا لدى الجامعة
العربية يوسف احمد الذى ترأس وفد بلاده فى الاجتماع الوزاري عن امله ان تقوم
الادارة الامريكية بتحويل تصريحاتها الايجابية ازاء عملية السلام الى "فعل
ووقائع على الارض تلزم اسرائيل بالانخراط فى عملية السلام".
وقال المندوب السوري ان مبادرة
السلام العربية لن تبقى مطروحة للابد لكنها ما تزال الاستراتيجية الاساسية
للعمل العربي المشترك، مؤكدا ان العرب لن يقدموا تطبيعا مجانا مع اسرائيل.
--------------------------------------------------------------- وزراء الخارجية العرب يرحبون بما يتضمنه خطاب أوباما ويتعهدون
بالتعامل الإيجابي مع اطروحاته للسلام وزراء الخارجية العرب يبحثون خطابي أوباما ونتنياهو في
القاهرة مشاورات عربية لعقد اجتماع لوزراء الخارجية على خلفية خطاب
اوباما |