تقرير اخباري: رفض عربي واسع لخطاب نتانياهو حول عملية السلام في  الشرق الأوسط
www.xinhuanet.com 2009-06-16 08:12:11

     القاهرة 15 يونيو 2009 (شينخوا) واجه خطاب رئيس الوزراء  الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذى ألقاه مساء أمس الأحد وأعلن فيه  سياسة حكومته حيال عملية السلام فى الشرق الأوسط رفضا عربيا واسعا  وصل فى بعض درجاته إلى حد الانتقاد اللاذع .  

     وقال الناطق الرسمي باسم الجامعة العربية المستشار عبد العليم  الأبيض لوكالة أنباء (شينخوا) اليوم (الاثنين) إن الشروط التى طرحها  نتانياهو فى الخطاب " تعجيزية "، مضيفا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي " طرح مشروعا كي يرفض".  

     وتابع الأبيض " لا أعتقد أن أحدا فى العالم العربي فوجئ بما قاله نتانياهو فى الخطاب ، نحن نعلم ونعرف تاريخ نتانياهو فى المراوغة  والتطرف وعدم الاستعداد للسلام " ،مضيفا " ليس من السهولة أن يخرج  نتانياهو من جلده " . 

     وردا على سؤال حول امكانية أن يقدم العرب تنازلات فيما يتعلق  بالقدس أو اللاجئين أو الاعتراف بيهودية إسرائيل قال الناطق العربي،  إن الدول العربية لن تقدم أى تنازلات وتتمسك بالمبادرة التى طرحتها  لتحقيق السلام مع إسرائيل، معتبرا ان المبادرة العربية " مشروع عادل  ومنصف لكل الاطراف " .  

     وأكد الأبيض أن خطاب نتانياهو يؤكد للعالم كله أن الطرف الذي  يعيق السلام ويعرض المنطقة لحالة من التوتر وعدم الاستقرار هو  إسرائيل، مشيرا إلى أن وزراء الخارجية العرب سيجتمعون فى 24 يونيو  الجاري للنظر فى خطاب الرئيس الامريكي باراك أوباما الذى وجهه من  القاهرة فى الرابع من الشهر الحالي للعالم الإسلامي وخطاب نتانياهو  لبلورة الموقف العربي فى المرحلة المقبلة .  

     من جانبه، رأى الرئيس المصري حسني مبارك أن اشتراط رئيس الوزراء  الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية "يجهض  فرص السلام"، مؤكدا فى ذات الوقت أن تسوية النزاع في الشرق الأوسط  "تمر عبر القدس". 

     وأوضح مبارك في كلمة له اليوم أنه "أكد للرئيس أوباما أن حل  أزمات العالمين العربى والاسلامى يمر عبر القدس، مضيفا "أكدت له -  أى أوباما - ولرئيس الوزراء الإسرائيلى ضرورة العودة لمفاوضات الوضع النهائى من حيث توقفت دون إبطاء وأكدت أن الدعوة للإعتراف بإسرائيل  كدولة يهودية تزيد من تعقيد الموقف وتجهض فرص السلام". 

     وكان الرئيس مبارك قد إلتقى نظيره الأمريكي باراك أوباما فى  الرابع من شهر يونيو الجاري فى القاهرة قبل ساعات من قيام الأخير  بتوجيه خطابه إلى العالم الإسلامي .  

     وتابع الرئيس المصري "كما أكدت أن الدعوة لتعديل المبادرة  العربية لاسقاط حق العودة لن تجد من يتجاوب معها فى مصر أو غيرها"  

     وأضاف أن الشرق الأوسط سيظل ساحة للاضطراب وزعزعة الاستقرار فى  ظل غياب تسوية سلمية عادلة للقضية الفلسطينية، وستظل هذه القضية  مفتاح الحل لباقى أزمات المنطقة وصراعاتها.  

     فيما اعتبر الناطق باسم الخارجية المصرية السفير حسام ذكي الرؤية التى طرحها نتانياهو " تشوبها عيوب وينقصها الكثير من العناصر  وبالتالى تحتاج إلى تطوير كبير لكي يمكن أن تتلاقى ومستوى الجهود  الدولية والعربية المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق  الأوسط " . 

     وأوضح أن مصر كانت تأمل في سماع رؤية إسرائيلية مختلفة تقوم على  الإلتزام الواضح بحل الدولتين والتجميد الكامل للنشاط الاستيطاني  وتخفيف الإجراءات القاسية المفروضة على الشعب الفلسطيني واتخاذ خطوات تعيد بناء الثقة بين الجانبين تمهيدا لعمل تفاوضي جاد يلتزم بتحقيق  السلام في إطار زمني محدد متفق عليه . 

     لبنانيا، أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن خطاب  نتانياهو "ينطوي على خطورة كبيرة خاصة وأنه عمد إلى تصوير إسرائيل  علي أنها مستهدفة ومعتدى عليها وأنها تريد السلام، بينما مضمون خطابه يناقض كل التوجهات نحو السلام أو نحو الحل العادل والشامل". 

     واعتبر السنيورة خطاب نتانياهو " بمثابة قطع للطريق على التوجهات الأمريكية الجديدة ومحاولة زائفة لكسب تعاطف الرأي العام الدولي"،  مشيرا إلى أن "اخطر ما في كلام نتانياهو انه يتجاهل المبادرة العربية للسلام تجاهلا تاما ويفرغ فكرة الدولتين من مفهومها الحقيقي وأهدافها الفعلية " . 

     من جانبها، أكدت سوريا أن خطاب نتانياهو يشكل رفضا صريحا  لمتطلبات السلام في الشرق الأوسط، معتبرة ما أعلنه رئيس الوزراء  الإسرائيلي يمثل شروطا مسبقة تفرغ السلام من مضمونه. 

     ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر رسمي قوله إن " الموقف  الذي أعلنه نتانياهو أمس يشكل رفضا صريحا للمتطلبات الموضوعية التي  يمكن أن تؤدي للسلام في منطقة الشرق الأوسط "، مضيفا أن " عدم  الإعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين ورفض عودة اللاجئين،  واشتراط قبول يهودية إسرائيل، إضافة إلى رفض وقف الاستيطان هي شروط  مسبقة تفرغ السلام من مضمونه وتحرم الشعب الفلسطيني من حقوقه". 

     كما اعتبر المصدر إصرار نتانياهو على يهودية إسرائيل ورفض حق  العودة للشعب الفلسطيني " موقفا عنصريا يهدف إلى إلغاء حق شعب في  وجوده"، مشيرا إلى أن "سوريا تعتبر هذا الموقف الإسرائيلي بمثابة  تأكيد واضح على غياب الإرادة الإسرائيلية الحقيقية في صنع السلام في  المنطقة". 

     وطالب "المجتمع الدولي والولايات المتحدة بشكل خاص حمل إسرائيل  على الإلتزام بوقف الاستيطان بكل أشكاله ووقف إجراءات تهويد القدس  ورفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة وتنفيذ كافة مقررات الشرعية الدولية .  

     وفي عمان، قال وزير الدولة الأردني لشئون الاعلام والاتصال نبيل  الشريف إن الأفكار التي طرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي في خطابه "لا ترقى إلى ما توافق عليه المجتمع الدولي من أسس لتحقيق السلام العادل  والشامل في الشرق الأوسط". 

     وأضاف أن "حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية  المستقلة ذات السيادة الكاملة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس هو  السبيل الوحيد لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ضمن سياق اقليمي  استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".  

-----------------------------------------

نصرالله: خطاب نتنياهو أحبط رهانات العرب على نجاح إدارة أوباما في  الوصول لتسوية

السنيورة: خطاب نتنياهو يناقض كل التوجهات نحو السلام

اوباما يرى "تحركا ايجابيا " في خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلى

تقرير اخبارى: الفلسطينيون ينتقدون ويرفضون الشروط الاسرائيلية بشأن  اقامة دولة فلسطينية

بان كى مون : اقتراح نتنياهو باقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح غير مكتمل

تقرير إخبارى: الصحافة الاسرائيلية تعتبر نيتانياهو موحدا للشعب

تحليل اخبارى: اقتراح نيتنياهو للسلام يثير جدلا محموما

منسق أممي يطالب إسرائيل بالالتزام بمقررات الشرعية الدولية وخارطة  الطريق

العطية : خطاب نتنياهو يمثل في حقيقته محاولة لتعطيل حل الدولتين

الأردن : أفكار نتنياهو "لا ترقى الى ما توافق عليه المجتمع الدولي"  لتحقيق السلام العادل


زعماء الدول الاعضاء والمراقبة بمنظمة شانغهاى للتعاون يبدأون القمة السنوية فى يكاتيرينبرج
نتنياهو سيقبل دولة فلسطينية "منزوعة السلاح" في حال الإعتراف بيهودية إسرائيل
الفيتو الروسى ضد مشروع قرار غربي يسعى لتجديد مهمة بعثة الامم المتحدة فى جورجيا -
الداخلية اليمنية تؤكد مقتل ثلاث نساء من الاجانب التسعة المخطوفين  شمال البلاد -
عاجل: براون يلقى بيانا حول حرب العراق -
تقرير اخباري: رفض عربي واسع لخطاب نتانياهو حول عملية السلام في  الشرق الأوسط -
كوريا الديمقراطية تهدد بشن ضربة وقائية ضد الولايات المتحدة -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org