|
الامم المتحدة 12 يونيو 2009
(شينخوا) تبنى مجلس الامن الدولي يوم الجمعة بالاجماع قرارا يدين "باشد
العبارات" التجربة النووية التي اجرتها جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية
مؤخرا ويفرض عقوبات جديدة عليها.
وطالب القرار رقم 1874 كوريا
الديمقراطية "ألا تجري اي تجربة نووية اخرى أو اي اطلاق باستخدام تكنولوجيا
الصواريخ الباليستية" ودعا إلى عودة الدولة المعزولة للمحادثات السداسية بدون
شروط مسبقة".
وقال تشانغ يه سوي الممثل الصيني
الدائم لدى الامم المتحدة، خلال كلمة ألقاها أمام اجتماع مجلس الامن الدولي
عقب اعتماد الهيئة الأممية التي تضم 15عضوا للقرار بالإجماع، ان الصين تدعم
"رد فعل مناسبا ومتوازنا" لمجلس الامن الدولي بشأن التجربة النووية لكوريا
الديمقراطية.
وذكر تشانغ ان "القرار لا يظهر فقط
الاعتراض الحازم من قبل المجتمع الدولي للتجربة النووية لكوريا الديمقراطية،
بل أيضا يبعث برسالة ايجابية الى كوريا الديمقراطية"، قائلا "انه اظهر موقف
مجلس الامن الدولي وعزمه تسوية المسألة النووية لكوريا الديمقراطية بشكل
سلمي من خلال الحوار والمفاوضات. وفي هذا السياق، صوت الوفد الصيني في
صالح القرار".
وقال تشانغ انه فور إجراء كوريا
الديمقراطية للتجربة النووية في 25 مايو، اصدرت وزارة الخارجية الصينية بيانا
أعربت فيه عن اعتراضها الثابت على اجراء التجربة النووية.
واضاف "اننا ندعو كوريا الديمقراطية
بشدة للالتزام بتعهداتها بنزع السلاح النووي، ووقف التحركات ذات الصلة التي
قد تؤدي إلى مزيد من التدهور للوضع، والعودة الى المحادثات السداسية".
جاء القرار الجديد عقب إعلان كوريا
الديمقراطية قيامها بتجربة ناجحة في 25 مايو، وهي ثاني تجربة من نوعها منذ
عام 2006. وتوقفت المحادثات التي تضم كوريا الديمقراطية وكوريا الجنوبية
والولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان منذ ديسمبر الماضي.
ويوم الجمعة أيضا، قالت نائبة
السفير الامريكي روزماري ديكارلو لمجلس الامن الدولي ان "الرسالة التي يبعث
بها هذا القرار واضحة: ان تحركات كوريا الشمالية غير مقبولة من المجتمع
الدولي، وان المجتمع الدولي عازم على الرد".
وذكرت ديكارلو ان "كوريا الشمالية
يجب ان تعود الى عملية الحوار السلمي بدون شروط".
وحث مجلس الامن الدولي في القرار
الدول والمؤسسات المالية الدولية على وقف تدفق الاموال التي قد تدعم الانشطة
الصاروخية والنووية او الانتشار النووي لكوريا الديمقراطية.
وخلق القرار بشكل محدد اطارا جديدا
للدول للتعاون في تفتيش السفن والطائرات التي يشتبه أنها تحمل أسلحة دمار شامل
أو بضائع ممنوعة اخرى، ولكن فقط بموافقة الدولة المسجلة بها الطائرة أو
السفينة.
إلا أن السفير الياباني لدى الامم
المتحدة يوكيو تاكاسو قال للصحفيين عقب اختتام جلسة المجلس إن هناك ثغرة وهي
إذا رفضت سفينة تابعة لكوريا الديمقراطية عملية التفتيش، فسيكون أمام المجتمع
الدولي تحد آخر عليه التعامل معه.
وأوضح "المشكلة هي إذا رفضت كوريا
الديمقراطية فماذا سيحدث؟" وأضاف "قد يتعين على المجلس التعامل مع هذا
السيناريو. ولا نستطيع ان نتوقع فعليا ماذا سيفعل المجلس".
وبينما يفرض القرار حظرا شاملا على
صادرات الاسلحة إلى كوريا الديمقراطية ويوسع بشكل كبير نطاق الحظر واردات
الاسلحة، قال نائب السفير البريطاني لدى الامم المتحدة فيليب جون بارهام
للصحفيين ان المملكة المتحدة كانت ترغب في قيود أشد".
وذكر بارهام "كنا نفضل ان نرى حظرا
اوسع، ولكن هذا هو ما قرره المجلس".
إلا أن بارهام أكد أن العقوبات
المفروضة محددة الأهداف بدقة ولا تؤثر على الأهداف الانسانية.
وقال "إننا لا نتحدث عن عقوبات
اقتصادية عامة، ويجب ألا تؤثر هذه الاجراءات بشكل سيئ على الوضع الاقتصادي
لشعب كوريا الديمقراطية، الذى، نعرف أنه شديد السوء.
كما أكد القرار ايضا أن "الاجراءات
التي يفرضها هذا القرار لا تهدف الى إحداث عواقب انسانية وخيمة على السكان
المدنيين بكوريا الديمقراطية.
من ناحية أخرى، قال السفير الليبي
لدى الأمم المتحدة جاد الله الطلحي إن وفده صوت لصالح القرار لأن تأثير
العقوبات لن يضر بالمواطنين الكوريين.
إلا أنه أكد أن عدم مكافأة ليبيا
عندما أعلنت التخلي عن أسلحة الدمار الشامل عام 2003، أدى إلى "إضاعة فرصة
ثمينة" كان من الممكن أن تشجع الدول الأخرى على حذو حذوها.
وحذر السفير الفرنسي جان-موريس
ريبير من أن كوريا الديمقراطية على "طريق خطر" وحثها على اتخاذ "خيار
استراتيجي بنبذ نهائي لجميع برامجها النووية واعادة اقامة علاقات طبيعية مع
جيرانها."
وأضاف "أن شعبها سيكون أول
المستفيدين من هذا وستكون خطوة أولى نحو نزع السلاح النووي بشكل كامل من شبه
جزيرة الكورية وهو ما تتمنى أن تراه فرنسا مثل بقية الاتحاد الأوروبي."
وفي عام 2003، أعلنت كوريا
الديمقراطية أنها انسحبت من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، الأمر الذى
جعلها خارج نطاق مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين
لمجلس الأمن إن الاختبارات النووية المتكررة لكوريا الديمقراطية وجهت "ضربة
شديدة" للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز معاهدة حظر انتشار الأسلحة
النووية.
وأضاف تشوركين أن الوفد الروسي
"ساهم بنشاط" في "صياغة مسودة القرار الذي يدعو إلى حل سياسي ويستبعد استخدام
القوة العسكرية في التعامل مع كوريا الديمقراطية."
وقال سفير كوستاريكا خورخي اوربينا
ان الخطوة التي اتخذها مجلس الأمن الدولي يؤمل فى أن تدفع كوريا الديمقراطية
الى العودة الي الحوار الدولي, و" اننا ندعوها الي فعل ذلك في أقرب وقت
ممكن".
وذكر الممثل الدائم لبوركينا فاسو
لدى الأمم المتحدة ميشيل كافاندو أن بلاده , الموقعة على معاهدة حظر الانتشار
النووي, ادانت التجارب النووية التي اجرتها كوريا الديمقراطية, والتي "تهدد
بتفاقم التوتر على شبه جزيرة كوريا".
وقال كافاندو," اننا نأمل، نظرا لأن
القرار يأخذ في الاعتبار كل جوانب المسألة, أن يؤدي القرار 1874 إلى مساهمة
مؤثرة نحو ايجاد حل دائم للقضية النووية لكوريا الشمالية".
وقال السفير التركي لدي الأمم
المتحدة باكي ايلكين, بصفته كممثل لبلاده، هو أيضا رئيس مجلس الأمن لشهر
يونيو, ان رغبة تركيا القوية تتمثل في الامتثال والالتزام من قبل كوريا
الديمقراطية والمجتمع الدولي بالبنود الواردة في القرار.
ويطلب القرار من اعضاء الأمم
المتحدة الابلاغ عن الخطوات التي يتخذونها لتطبيق العقوبات في غضون 45
يوما.
كما يطلب من لجنة العقوبات التي تم
فرضها حسب القرار 1718 بعد التجربة النووية عام 2006, أن تتخذ قرارات بشأن
مزيد من الكيانات والسلع والأفراد كي يتم إخضاعهم لحظر السفر وتجميد الأصول
في غضون 30 يوما.
وقال سفير كوريا الجنوبية تشوي يونغ
- جين، الذي حضر التصويت بصفة مراقب، انه باجراء التجربة النووية الثانية,
فإن كوريا الديمقراطية قد " اظهرت بوضوح التجاهل التام لالتزاماتها
السابقة."
واضاف تشوي ان حكومته " ترحب وتؤيد
بصورة كاملة " هذا القرار, وتدعو كوريا الديمقراطية الي" التخلي عن برامجها
النووية بشكل نهائي ".
وعقب اختتام جلسة مجلس الأمن , قال
السفير الفيتنامي لي لونغ مينه للصحفيين, ان وفده قد صوت لصالح القرار
"المتوازن" ، لانه لا يؤثر على" المعايش العادية" للمواطنين أو الأنشطة
الانسانية المشروعة في كوريا الديمقراطية.
وفي وقت لاحق من اليوم, اصدر الأمين
العام للأمم المتحدة بان كي - مون بيانا حول" الرسالة الواضحة والقوية التي
بعثها المجلس لكوريا الديمقراطية " وجدد تأكيدة على اعتقاده بأن جميع
الخلافات ينبغي حلها بطريقة سلمية ومن خلال الحوار.
وبهذا الصدد, دعا جميع الأطراف
المعنية الى نبذ إي إجراءات قد تفاقم التوتر في المنطقة, وبذل قصارى جهودها
من اجل استئناف الحوار الدولي, بما في ذلك المحادثات السداسية.
وطلب القرار من بان كي - مون ان
يشكل لجنة من سبعة خبراء, لمتابعة تنفيذ العقوبات وتقديم تقرير مرحلي عن
عملها الى المجلس في موعد أقصاه 90 يوما من تبني هذا القرار, وتقديم تقرير
نهائي الي المجلس في موعد لا يتجاوز 30 يوما قبل انتهاء تفويضها يضم النتائج
التي توصلت إليها وتوصياتها بهذا الشأن.
------------------------------------------------------
كوريا الديمقراطية ترفض قرار الامم المتحدة وتتعهد بالاستمرار فى
انتاج المزيد من الاسلحة النووية
بان كي-مون يدعو كوريا الديمقراطية الى الامتثال لقرار مجلس الأمن
الدولي
كوريا الجنوبية تشيد بقرار مجلس الامن الدولي ضد كوريا
الديمقراطية
الصين تؤيد "رد الفعل المناسب والمتوازن" لمجلس الأمن تجاه التجربة
النووية الكورية
الخارجية الصينية: قرار مجلس الامن يظهر المعارضة
الدولية لتجربة بيونج يانج النووية
واشنطن تعرب عن رضاها ازاء قرار مجلس الامن
الدولي ضد بيونج يانج
آسو يدعو بيونج يانج الى اتخاذ قرار مجلس الامن
على محمل الجد |