|
دمشق 10 يونيو 2009 (شينخوا) تتربع
شجرة دلب على أحد السفوح الجبلية في وادي العيون التابعة لمنطقة مصياف
بمحافظة حماة الواقعة فى شمال غربى سورية وتعد أعجوبة من عجائب الخلق وهي
أضخم وأقدم شجرة في سورية عمرها لايقل عن اربعة قرون.
ذكرت الوكالة العربية السورية
للانباء (سانا) اليوم (الاربعاء) ان هذه الشجرة يفوق محيط ساقها العملاق 15
متراً كما يزيد طول قطر تاجها على70 متراً ويصل ارتفاعها إلى 50 متراً.
ورغم عدم وجود وثائق تدل على تاريخ
الشجرة بشكل دقيق وضعف الإمكانات والتقنيات الفنية والمخبرية فإن هناك العديد
من المهندسين الزراعيين والمتخصصين في مجال الحراج لدى مديرية زراعة حماة
قدروا بأن عمر الشجرة لا يقل عن أربعة قرون.
وتثير ضخامة جذع هذه الشجرة الملتصق
بالأرض كأنه كتلة صخرية عملاقة منحوتة العقول وهي تظلل حالياً مساحة من الأرض
تقدر بنصف دونم.
نقلت سانا عن الشيخ أبو أحمد (81
سنة) من أهالي قرية عين الكروم قوله ان الكثير من القصص والروايات التي
التصقت في ذاكرة أهالي المنطقة عن شجرة الدلب هذه ولاسيما في عهد الأتراك
والفرنسيين حيث استخدم الثوار تجويفاً كبيراً داخل جذعها كمخبأ ومقر لهم في
تدبير عمليات مقاومة ناجحة ضد الجنود الفرنسيين والدرك التركي.
واضاف أبو أحمد "كنت واحداً من بين
مجموعات من الأطفال الذين علمهم الخطيب فيما مضى داخلها دروس القراءة
والكتابة" مؤكداً بأن تجويفها كان يتسع آنذاك لأكثر من 30 شخصاً أما اليوم
فقد زال قسم من هذا التجويف بسبب عوامل الطبيعة.
وبين المهندس محمد زاهد الخطيب
معاون رئيس قسم الحراج في زراعة حماة أن هذه الشجرة العملاقة من نوع الدلبيات
الشرقية الكبيرة التي يكثر نموها في المناطق الرطبة على الشريط الساحلي
والمناطق الجبلية وبالقرب من مجاري المياه حسبما ذكرت سانا.
واوضح أن هذا النوع من الأشجار
يمتاز بسرعة نموه خصوصاً بالسنوات الأولى من عمره بالإضافة إلى متانة أخشابه
الثقيلة التي تصلح للصناعات المنزلية والحربية بالإضافة إلى جذوعه الدائرية
التي تكسو بقلف قشري وثمار كروية مستديرة مغطاة بشعر خشن وأوراق كراحة اليد
ولها عنق طويل.
ولفت إلى أن هذه
الشجرة الكبيرة تدخل ضمن قائمة الأشجار الضخمة التي يتجاوز طولها 45 متراً كما أنها
على رأس قائمة الأشجار المعمرة في العالم حيث يتراوح معدل عمرها الوسطي 400
عام في حال إذا توفرت الشروط البيئية والطبيعية المناسبة لها.
|