تعليق : " البداية الجديدة " لاوباما تحتاج إلى أفعال ملموسة
www.xinhuanet.com 2009-06-06 14:54:42

     بكين 5 يونيو 2009 ( شينخوا) ذكر الرئيس الامريكى فى خطاب رئيسى  ألقاه فى جامعة القاهرة أمس (الخميس) أن الولايات المتحدة تسعى إلى " بداية جديدة " فى علاقاتها مع العالم الاسلامى.  

     بيد ان هذه " البداية الجديدة " ما زالت بحاجة إلى المزيد من  الافعال كى تتحقق.  

     تعرضت الولايات المتحدة لدروس مؤلمة فى تعاملها مع الثقافات  المختلفة. وفيما يتعلق بقضية الشرق الاوسط ، إنحازت الولايات المتحدة على الدوام إلى جانب إسرائيل : وفيما يتعلق بقضية إيران ، قامت  الولايات المتحدة بفرض عقوبات عليها.  

     وشن الجيش الامريكى عام 2003 حرب العراق قائلا ان الامريكيين "  سيعيدون بناء " الشرق الاوسط وفقا لقيمهم ونظامهم السياسى. بيد ان  ستة أعوام مرت، لتترك هذه الحرب أثرا مدمرا فى العراق. ودفعت  الولايات المتحدة الثمن أيضا ، والذى شمل حصيلة قتلى مرتفعة، ونفقات  هائلة. وأوضحت الحقائق ان هذه الحرب كانت كارثة لكل من منطقة الشرق  الاوسط، والولايات المتحدة نفسها.  

     وكما نرى ، فإن هذه الازمات لا تخفى وراءها فقط أسبابا نفعية ،  وانما ايضا مزاجا خاصا لقوة دولية عظمى ، ترفض مختلف الثقافات ،  والقيم، والانظمة السياسية . وسوف يساعد المزيد من مراجعة الذات،  وتقليل النفور من جانب الولايات المتحدة على تحسين العلاقات بينها  وبين العالم الاسلامى.  

     ويعد اقتراح أوباما الخاص " ببداية جديدة " علامة إيجابية. بيد  ان العلاقات الثنائية ، كما يعترف هو نفسه ، لن تتغير بين عشية  وضحاها. وان الصراحة والثقة المتبادلة هامة للجانبين لكى يستمعا  ويتعلم كل منهما من الآخر، من اجل الوصول الى أرضية مشتركة.  

     ويقول مثل صينى قديم : " ان السيد الجنتلمان يهدف الى التناغم  وليس التطابق "، ولذا فإن الثقافات ، ووجهات النظر ، والقيم،  والانظمة الاجتماعية المختلفة تحتاج الى التواصل، والتشارك من خلال  حوار يقوم على أساس المساواة، والثقة المتبادلة. وهذا هو الطريق  الصحيح لبناء عالم يتميز بالسلام، والتناغم.  

     وبالنسبة للولايات المتحدة والعالم الاسلامى ، فإن المزيد من  الإتصالات ، والحد من التصرفات التى تضر بالعلاقات الثنائية هما  الطريق الوحيد لتحقيق الثقة المتبادلة.  

     ومن الملاحظ ان هناك بعض " التغييرات " التى حدثت فى الدبلوماسية الامريكية منذ تولى أوباما منصبه.  

     وقد أعربت إدارة أوباما من ناحية استعدادها لاجراء محادثات علنية ومباشرة مع إيران. وأبدت الادارة من ناحية اخرى اعتزامها التخفيف من  حدة التوترات طويلة الاجل مع كوبا. كما طرحت وزيرة الخارجية  الامريكية هيلارى كلينتون مصطلح " القوة الذكية " فى السياسات  الخارجية للادارة الجديدة.  

     ولكن بالنسبة الى اى مدى يمكن لمثل هذه " التغييرات " ان تستمر،  وما هى النتائج التى يمكن تحقيقها ، فإن ذلك يعتمد على عوامل معقدة  تتعلق بالاطراف ذات الصلة، وكذا البيئة السياسية الداخلية فى  الولايات المتحدة.  

     وبالرغم من ان خطاب الرئيس الامريكى فى جامعة القاهرة تم  استقباله بقدر كبير من التصفيق ، الا أن بعض المحللين أشاروا الى انه بسبب استمرار السياسة الامريكية زمنا طويلا ، فإن " التغيرات" التى  تدعو اليها إدارة أوباما يبدو انها ستظل مجرد حبر على ورق.  

     ومن ثم، يجب على الولايات المتحدة من اجل ان تحقق " بداية جديدة  " ان تتخذ مزيدا من الخطوات الجوهرية، بإخلاص أعمق .

---------------------------------------------------------

أوباما يقول انه " حانت اللحظة المناسبة " لاستئناف عملية السلام فى الشرق الاوسط
تقرير اخبارى: ردود فعل متباينة للاعلام الاسرائيلى إزاء خطاب اوباما فى القاهرة
الصدر يرد على خطاب اوباما بانه سيواصل المقاومة
تقرير اخباري : اوباما يركز على أربعة قضايا وأربعة اشكاليات فى خطابه الى العالم الاسلامي
تقرير اخباري :تباين المواقف الفلسطينية إزاء خطاب أوباما
تقرير اخباري : خطاب اوباما يثير ردود افعال عربية واسلامية واسعة النطاق


طاقم محطة الفضاء الدولية يقوم بمهمة سير ناجحة في الفضاء
اوباما يرى "بعض التقدم" فى تحقيق استقرار للاقتصاد العالمى
تعليق : " البداية الجديدة " لاوباما تحتاج إلى أفعال ملموسة -
منظمة الصحة العالمية توصى بالاستخدام العالمى للقاحات روتافيروس -
محادثات صينية امريكية حول الوضع فى شبه الجزيرة الكورية -
ميدفيديف يقول ان النظام المالى الروسى مستقر -
أوباما وميركل يزوران معسكر اعتقال نازي سابق -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org