|
بكين 13 مارس 2009 (شينخوا) اعرب
المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، اكبر جهاز تشريعي في الصين، اليوم
(الجمعة) عن استيائه البالغ، ومعارضته الشديدة لقرار البرلمان الاوربي بشأن
التبت.
وقالت لجنة الشئون الخارجية بالمجلس
في بيان "اننا نعرب عن استيائنا البالغ ومعارضتنا الشديدة لهذا التحرك الذى
يتدخل في الشؤون الداخلية للصين، ويضر بالعلاقات بين الصين والإتحاد الأوربى،
ويؤذى مشاعر الشعب الصيني".
وقال البيان انه برغم الإحتجاج
الشديد المتكرر للصين، أصر البرلمان الاوربي، مدفوع بقلة من اعضائه، على
الموافقة على قرار بشأن التبت يشوه الحقائق، ويشجع من جديد الممارسات
الانفصالية للدالاي لاما بهدف تدويل القضايا المتعلقة بالتبت".
واضاف البيان ان التبت جزء لا يتجزأ
من الاراضي الصينية، وأن الشؤون التبتية شأن داخلي خالص للصين. مشيرا الى أن
اية حكومة أو منظمة خارجية لا يحق لها التدخل في الشؤون الداخلية
للصين.
وقال البيان ان منطقة التبت ذاتية
الحكم حققت التنمية الإقتصادية، والوحدة الوطنية، والتناغم الإجتماعي، ويعيش
الاهالي هناك ويعملون في سلام منذ تطبيق الاصلاحات الديمقراطية قبل 50
عاما.
وخلال السنوات الأخيرة، أجرت
الحكومة المركزية الصينية عددا من الاتصالات والحوارات بصبر واخلاص مع ممثلي
الدالاي لاما.
بيد ان الدالاي لاما لم يتوقف عن
ممارسة انشطته الانفصالية، ولم تسفر الحوارات عن تحقيق تقدم جوهري.
وقال البيان أن مذكرة الدالاي لاما
بشأن حكم ذاتي حقيقى لأهالى التبت، تحت غطاء المطالبة بحكم ذاتي، انما تسعى
فى الحقيقة الى الأستقلال السياسي للتبت، وتتعارض مع الدستور الصيني. وستلقى
فى النهاية معارضة جميع الشعب الصيني.
ويدعى الدالاي لاما انه لا يسعى الى
"استقلال التبت" وانما يطالب فقط " بدرجة عالية من الحكم الذاتي" و"حكم ذاتي
حقيقي"، ويصر على "عدم العنف".
بيد ان ما
يطلق عليه الدالاي لاما "حكم ذاتي حقيقي" انما يهدف الى استعادة حكمه للتبت
الذي يمزج الدين بالدولة، واقامه "منطقة تبت كبرى" مفترضة تغطي حوالي ربع
الاراضي الصينية. بيد ان ما يطلق عليها "منطقة التبت الكبرى" لا وجود لها في
التاريخ، وليس لها اساس حقيقى.
كما يطالب هذا الإدعاء الحكومة
المركزية الصينية بسحب جيوشها وجميع من هم من غير التبتيين من "منطقة التبت
الكبرى". وقال البيان ان جوهر هذه الإدعاءات هو الدعوة الى "استقلال التبت"
او ما يعنى "استقلال تدريجى أو مستتر للتبت".
ويدعى الدالاي لاما انه يصر على
"عدم العنف"، لكن احداث الشغب العنيفة التي اندلعت في لاسا على يد اتباع
الدالاي لاما في 14 مارس العام الماضي اثبتت انهم لم يتوقفوا مطلقا عن ممارسة
انشطتهم العنيفة.
وقال البيان ان ادعاءات الدالاي
لاما ما هى الا غطاء لموقفه الانفصالي، وانشطته الاجرامية العنيفة. كما انها
تهدف الى التحايل لكسب تعاطف المجتمع الدولي، ودعمه له.
واضاف البيان "ان خلافاتنا مع
الدالاي لاما ليست قضية عرقية، ولا قضية دينية، او حقوق انسان، وانما هي قضية
مبدئية رئيسية تتعلق بسيادة الصين، ووحدة اراضيها".
وقال البيان ان سياسة الحكومة
المركزية الصينية تجاه الدالاي لاما متسقة وواضحة، مضيفا ان الباب مفتوح
دائما للاتصالات والتحدث معه.
وأضاف ان مفتاح التقدم الايجابي
للاتصالات والمحادثات يتوقف على ما اذا كان الدالاي لاما سيتخلى عن موقفه
الخاطئ، وسلوكه الانفصالي، واعادة فحص آرائه السياسية، واتخاذ الخيار الصائب
الذي يفيد البلاد، والشعب، والتاريخ، ويفيده هو نفسه.
كما اشار البيان الى انه مما يتفق
مع المصلحة المشتركة للصين واوربا تعزيز التعاون متبادل المنفعة، وعلى قدم
المساواة.
واضاف البيان "ان حفنة من اعضاء
البرلمان الاوربي، يكنون تعصبا ضد الصين، جاهزون دائما وبشكل متكرر لاقتراح
قرارات لا اساس لها بشأن القضايا المتعلقة بالتبت".
وقال ان هذه القرارات التي تتعمد
تشويه صورة الصين، تبعث برسالة خاطئة لانصار الدالاي لاما، وتعزز من غطرسة
اصحاب الحملات الموالية للتبت.
واكد البيان ضرورة تحذير اعضاء
البرلمان الاوربي هؤلاء بشكل صارم بأن عليهم فهم الوضع بوضوح، واحترام
الحقائق. وان اية مؤامرات تهدف الى التدخل في الشؤون الداخلية للصين سيكون
مصيرها الفشل.
واضاف البيان ان المجلس الوطني
لنواب الشعب الصيني يقدر العلاقات مع البرلمان الاوربي، ويطالبه بالإنطلاق من
المصلحة الشاملة للعلاقات بين الصين والاتحاد الاوربي، ونبذ التعصب
الايديولوجي، وتبني موقفا نزيها وموضوعيا، والقيام بمزيد من الأشياء التى
تسهم فى التنمية الصحية للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والاتحاد
الاوربي.
كما دعا المتحدث باسم وزارة
الخارجية الصينية ما تشاو شيوى اليوم البرلمان الاوربي الى الاتفاق مع الرأي
العام، والتوقف فورا عن التدخل في الشؤون الداخلية للصين باستخدام قضية
التبت، والعمل مع الصين من اجل الحفاظ على الوضع الشامل للعلاقات بين الصين
والاتحاد الاوربي. |