تقرير اخبارى: الأزمة المالية العالمية: أخلاقيات أم أرباح؟ منظمو الاعمال في بؤرة الانتقاد
www.xinhuanet.com 2009-03-13 08:21:19

     بكين 12 مارس 2009 (شينخوا) جسدت الأزمة المالية العالمية نبض  ردود أفعال الحكومات والشركات. كما كانت بمثابة معيار لقياس أخلاقيات منظمي الأعمال.  

     يعتبر فقدان الاخلاقيات سببا ضمنيا للأزمة الحالية. كما يعد  الاضطراب الذي شهدته بورصة وول ستريت نموذجا لا غبار عليه لهذا.  

     فبدون نظام فعال قد تجني المؤسسات المالية ارباحا ضخمة بنسب زيادة  عالية. وحالما تتفجر مثل هذه الفقاعة فسوف يتعرض الاقتصاد العالمي  لتسونامي.  

     إن النظريات الاقتصادية الصحيحة لا تتعارض ابدا مع المعايير  الاخلاقية العليا. بل على النقيض يتعين ان تمثل العدالة والنزاهة وأن تسهم بشكل متكافئ في تحسين سبل معيشة الشعب وبخاصة الاكثر هشاشة.  

     ازمة مصداقية:  

     خلال الدورتين السنويتين الكاملتين لأكبر جهازين تشريعي واستشارى  بالصين عقدتا في الاسبوع الماضي وردت انتقادات قوية لـ"التصرفات غير  الاخلاقية" في القطاع الاقتصادي.  

     وأوصى المشرعون والمستشارون السياسيون بأن يلتزم منظمو الأعمال  بالمعايير الأساسية للأخلاق والا سيواجهون أزمة مصداقية أكثر خطورة.  

     وعندما انتشر الاضطراب المالي العالمي ووصل الى الصين آثر بعض رجال الاعمال التضحية بالمبادئ و سعوا لجني أرباح على حساب المصالح العامة.  

     في هذا السياق قال هوانغ تسه مين عضو المجلس الوطني للمؤتمر  الاستشاري السياسي للشعب الصيني ، ان بعض رؤساء الشركات الخاصة  "اختفوا فجأة" عندما كانت شركاتهم تواجه صعوبات.  

     و أضاف هوانغ وهو أيضا مدير معهد المال الدولي التابع لجامعة شرق  الصين للمعلمين، " انهم اختفوا مع تدني سداد العملاء لمديونياتهم و  تركوا مبالغ ضخمة من الديون وموظفين بلا رواتب".  

     يذكر ان بعض الشركات فصلت عددا كبيرا من الموظفين بحجة الصعوبات  المالية.  

     لفت لي بي قن عضو المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، إلى أن شركة  مساهمة بوسط الصين فاجأت الحكومة المحلية في اكتوبر الماضي عندما  قامت فجأة بفصل ما يزيد على 1300 من موظفيها.  

     وأضاف لي، رئيس جامعة العلوم و التكنولوجيا في هواتشونغ، ان " بعض  الشركات بالفعل واجهت صعوبات واضطرت الى فصل موظفين لديها لخفض  النفقات، بيد ان آخرين انتهزوا الفرصة للتنصل من مسؤولياتهم التي ينص عليها قانون عقود العمل".  

     يطالب القانون الذي بدأ سريانه عام 2008 ، الشركات بالتعاقد مع  الموظفين الذين عملوا لديها لما يزيد على 10 سنوات او أكثر بنظام  العقود المفتوحة، وكذا العمال الذين اتموا عقودا ذات فترتين محددتين، من اجل حمايتهم من الفصل من العمل بدون سبب. 

     كما استغلت بعض الشركات الأزمة المالية كفرصة لـ"ابتزاز"  الحكومات وطالبت باعانات أو تخفيضات ضريبية مفرطة.  

     في هذا الصدد قال تشانغ شاو جيون عمدة مدينة لينيي بمقاطعة شاندونغ الشرقية، " انهم لا يفكرون في كيفية تحسين قدرتهم على المنافسة في  السوق. بل يفكرون فقط في كيفية استثمار اهتمام الحكومات بالاستقرار  الاجتماعي".  

     ادرجت بعض البنوك كذلك على قائمة "اللاأخلاقيين" حيث تم انتقادها لعدم مبالاتها بالصعوبات المالية التي تواجه الشركات الصغرى  والمتوسطة، التي كانت الاكثر عرضة لصفعات الاضطراب المالي.  

     ومن بين "التصرفات غير الاخلاقية" الأخرى التي سردها المشرعون و  المستشارون : تقليل جودة المنتجات، والرواتب المرتفعة التي يتقاضها  كبار المديرين التنفيذين على الرغم من أدائهم السيء، ومحاولات  استئناف المشروعات التي يصدر عنها تلوث بالغ.  

     دماء أم فقاعة من الاخلاقيات؟: 

     في مواجهة الانكماش الاقتصادي، دعا رئيس مجلس الدولة ون جيا باو  جميع الشركات الى الالتزام بمسؤولياتها الاجتماعية.  

     وقال في غير مناسبة : "داخل جسد كل رجل أعمال ينبغي ان تسري دماء  الاخلاقيات".  

     وفيما آثر بعضهم التخلي عن مسؤولياتهم الاجتماعية، قرر الكثيرون  مواجهتها وتحملها.  

     ففي خطاب مفتوح الى الموظفين في بداية العام الجاري وعدت شركة  "ساني" المحدودة للصناعات الثقيلة ومقرها تشانغشا بمقاطعة هونان في  وسط الصين، بعدم فصل اي موظف.  

     وفيما وعدت الشركة بعدم خفض رواتب الموظفين العاديين ، قامت بخفض  رواتب كبار المديرين التنفيذيين بنسبة 50 بالمائة. فتقلص الراتب  السنوي للمدير التنفيذي شيانغ ون بوه من 550 ألف يوان (قرابة 81 ألف  دولار أمريكي) إلى 55 ألف يوان سنويا.  

     وقد أصبحت أخلاقيات منظمي الاعمال قضية شائكة في الصين منذ العام  الماضي، حيث وقعت فضيحة منتجات الالبان الملوثة والرواتب المرتفعة  للمديرين التنفيذيين والتلوث الصناعي تحت بؤرة الاهتمام الاعلامي.  

     قال وانغ لي مينغ نائب رئيس جامعة رنمين الصينية ان تزايد المخاوف العامة تجاه المسؤوليات الاجتماعية لمنظمي الاعمال تعكس تقدم المجتمع.  

     غير ان انتباه عامة الشعب ليس سببا كافيا للتفاؤل. قال وانغ وهو ايضا عضو المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، " اشعر بقلق مما اذا  كانت دماء الاخلاقيات ستظل كلمات فقط. واذا حدث هذا، فربما تصبح مجرد فقاعة أخلاقيات".  

     وفيما يتصل بما اذا كان منظمو الاعمال سيلتزمون بمسؤولياتهم  الاجتماعية ام أنه لا يجوز الاعتماد بشكل كبير على ضمائرهم  وانضباطهم الذاتى، ذكر بعض أعضاء المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني  أنه يتعين بذل جهود لتحسين النظام القانونى الرقابة الحكومية.  

     وفي اقتراح قدموه الى دورة المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، دعا  تشنغ جيه ومجموعة من المشرعين الجهاز التشريعي الى تبني قانون حول  المسؤوليات الاجتماعية للشركات. في هذا الصدد قال تشنغ ان "الشركات  ينبغي ألا تتبع مبدأ الربح فقط. وبالاضافة الى هذا يتعين مطالبة  ملاك الاسهم بأن يكونوا مسؤولين عن المجتمع ايضا".  

     كما اقترح ان يسمح للمستهلكين وممثلي منظمات حماية البيئة  بالانضمام إلى مجالس ادارات الشركات للحيلولة دون وقوع "تصرفات غير  اخلاقية" محتملة من قبل الشركات.

 


تقرير إخباري : الحكم على الصحفي العراقي راشق بوش بالحذاء بالسجن  ثلاث سنوات
مراسيم الاختتام للمجلس الوطنى للمؤتمر الاستشارى السياسى
تعليق: اعضاء البرلمان الاوربي الذين يتدخلون في الشؤون الداخلية  للصين مصابون بفقد الذاكرة -
القمة الأردنية المصرية تؤكد الحرص على تحقيق تضامن عربي وتوافق فلسطيني -
رئيس مجلس الدولة الصينى يلقى خطابا هاما فى منتدى بواو لاسيا لعام  2009 -
رواد الفضاء يعودون الى محطة الفضاء الدولية بعد زوال الخطر -
المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ينتقد بشدة قرار الكونجرس الامريكي بشأن التبت -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org