|
غزة 8 مارس 2009 (شينخوا) أعلن
مسئولون فلسطينيون اليوم (الأحد) وجود عقبات تواجه خط سير قافلة شريان الحياة
البريطانية للدخول إلى قطاع غزة عبر معبر رفح جنوب قطاع غزة وأنها قد لا تدخل
اليوم إلى القطاع.
وذكر مصدر فلسطيني مطلع أن القافلة
التي وصلت إلى مدينة العريش المصرية ما زالت تواجه صعوبات للدخول، مشيرا إلى
وجود مشاروات مع الجانب المصري لتسهيل عبورها.
وتضاربت الأنباء بشأن أسباب تأخير
دخول القافلة، وقال المصدر إن إسرائيل تمارس ضغوطا لمنع دخول بعض المواد التي
تحملها القافلة إلى غزة.
ونقل المصدر عن مسئولي القافلة
قولهم إن المسئولين المصريين أبلغوهم أن من سيسمح لهم بدخول القطاع هم أصحاب
الجنسيات الأجنبية فقط، ولن يسمح بذلك لأصحاب الجنسيات العربية ممن انضموا
إلى القافلة بعد دخولها الأراضي المغربية.
ويوجد في القافلة 350 ناشط على
رأسهم النائب البريطاني جورج غالوي المعروف عنه بمواقفه الداعمة للقضية
الفلسطينية وكان قد عبر عن صدمته بما حدث للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وضرورة
مد العون له.
وأجرى النائب عن حركة حماس في
المجلس التشريعي عاطف عدوان اتصالا هاتفيا مع النائب جالوي المتواجد حاليا في
منطقة المعبر المصري.
ونقل عدوان عن جالوي قوله إن تأخير
القافلة جاء بسبب "عرقلة" السلطات المصرية وعدم تمكينها من دخول القطاع،
موضحا أن هناك صعوبات ما زالت تواجه القافلة.
وأشار إلى أن القافلة ما زالت
تتواجد في مدينة العريش المصرية، وأن هناك مشاورات مع الجانب المصري لتسهيل
عبورها.
وأبلغ جالوي عدوان إصراره الشديد
لدخول قطاع غزة عبر معبر رفح، وأنه لا يمكنه دخول قطاع غزة بدون القافلة
والوفود المرافقة لها.
وبعد ساعات من الإنتظار قبالة معبر
رفح، قال وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها
حماس في غزة أحمد الكرد للصحفيين إن جالوي ما زال يجرى مفاوضات مع الجانب
المصري لكن هذه المفاوضات فشلت حتى الأن".
وناشد الكرد الرئيس المصري حسني
مبارك السماح للقافلة بالمرور إلى غزة، لافتاً إلى أن قيمة الدفعة المعنوية
التي تعطيها القافلة لغزة أكبر بكثير من قيمة المساعدات العينية، في ظل تواصل
الحصار الظالم.
وذكر مصدر مطلع لوكالة أنباء
(شينخوا) أن القافلة قد لا تدخل اليوم إلى قطاع غزة وربما يسمح لها بالعبور
غدا الاثنين على أن يتم ترتيب ذلك مع الجانب الإسرائيلي.
ومن جانبه أوضح صباح المختار نائب
رئيس قافلة تحيا فلسطين في اتصال هاتفي مع (شينخوا) أن السلطات المصرية قدمت
المساعدات الممكنة للقافلة منذ دخولنا إلى مصر وحتى معبر رفح مضيفا أن
المشكلة أن هناك تعقيدات وعراقيل إدارية متشددة فيما يتعلق بالمواد التي
تحملها القافلة.
وقال إن المسؤولين المصريين طلبوا
إدخال بعض البضائع من خلال المعبر الإسرائيلي الذي نرفض نحن كأشخاص في
القافلة المرور من خلاله والإتصال بالإسرائيليين، لذلك هذه البضائع والمعدات
سيتم نقلها عبر الهلال الأحمر الفلسطيني.
وأشار إلى أن معبر رفح كما فهمنا
مخصص فقط للأشخاص والمواد الطبية، لكن المواد الأخرى مثل الخيام والملابس
والطعام والغذاء، فهذه الأمور لا يسمح بدخولها من خلال معبر رفح لذلك يجب
دخولها عبر المعبر الثاني في كرم أبو سالم.
وأكد المختار أن الاتصالات جارية مع
الهلال الأحمر الفلسطيني والجهات المعنية لإدخال هذه المواد إلى الأراضي
الفلسطينية بأسرع وقت ممكن ،معربا عن أمله في أن تمر القافلة بأكملها ظهر غد
الإثنين إلى قطاع غزة.
وكانت قافلة شريان الحياة
البريطانية المؤلفة من أكثر من 120 شاحنة وتنقل ما تزيد قيمته عن مليون جنيه
إسترليني أي ما يعادل 1.11 مليون يورو من المساعدات، قد انطلقت في 14
فبرايرالماضي من لندن برا مرورا بفرنسا وأسبانيا إلى المغرب والجزائر وتونس
ووصلت ليبيا لتنضم إليها قافلة ليبية مكونة من 100 شاحنة، ووصلتا إلى
مصر.
وذكرت مصادر فلسطينية أن جزء من
القافلة قريب من معبر رفح، أما القافلة الليبية اتخذت مسارا آخرا ومن المحتمل
أن تدخل عبر معبر العوجا الفاصل بين مصر وإسرائيل.
وجرت استعدادات في قطاع غزة من أجل
تنظيم استقبال حافل للقافلة التي يقودها جالوي الذي وصل أمس إلى القاهرة
قادما من لندن للإنضمام للقافلة لكن هذه الاستعدادات سرعان ما اختفت بعد أن
تأخر وصولها.
وانتشرت عبارات الترحيب على
الجانب الفلسطيني من معبر رفح بينما انتقل مسؤولون ووزراء في الحكومة
الفلسطينية بغزة إلى المعبر لإستقبال القافلة قبل أن يغادروا المكان.
|